ثقافة

انطلاق أعمال مؤتمر المكتبات المشترك

الشارقة (الاتحاد)

انطلقت أمس أعمال الدورة الثانية من مؤتمر المكتبات المشترك بين معرض الشارقة الدولي للكتاب وجمعية أمناء المكتبات الأميركية بدورته الثانية، بحضور أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، وساري فيلدمان، رئيسة جمعية المكتبات الأميركية، وعدد كبير من مسؤولي المكتبات حول العالم.
وكشف العامري خلال الافتتاح عن بدء تنفيذ مشروع المستودع الرقمي لمكتبات الشارقة، والذي يهدف إلى توفير جميع موجودات هذه المكتبات، والذي يعد أيضاً الأكبر من نوعها في المنطقة على الشبكة العنكبوتية، من دون أي قيود أو عوائق، مع الحفاظ على الملكية الفكرية لأصحاب المؤلفات والأعمال التي تضمها المكتبات.
ويتميّز المستودع الرقمي بعدة خصائص منها توفير خدمة «مطابقة الأقراص» للأقراص المدمجة، و«تدفق الفيديو» للمواد السمع بصرية، وكذلك عرض الكتب وخصوصاً النادرة منها بخاصية «تقليب الصفحات»، وغيرها من الخصائص التي تدعم رؤية مكتبات الشارقة في التحول الرقمي، وإتاحة المواد والإنتاجات العلمية والفكرية ودعم الوصول الحر للمعلومات لرواد هذه المكتبات. وتتضمن أنواع المصادر المعرفية المتاحة ضمن المستودع الرقمي: محتوى قاعة السمع بصري (فيديو، كاسيت، أقراص ممغنطة)، والكتب النادرة في مكتبات الشارقة، والكتب النادرة في متحف الحصن والتي لها تسجيلات ببليوغرافية في المكتبات، والمخطوطات في الجامعة القاسمية، ومحتوى دارة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، إضافة إلى مجلة «اقرأ»، ومجلة «الرافد» الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام، إلى جانب إصدارات الدائرة.
من جانبها، رأت ساري فيلدمان أن مؤتمر المكتبات الذي يعقد للسنة الثانية على التوالي يتماشى مع الرؤية العامة للجمعية الأميركية للمكتبات، لكونه يشجع على الإبداع والتركيز على تجميع الكتب لتثقيف القراء، لافتة إلى أن المكتبات بدأت بالتحول الإلكتروني، وأصبحت تلعب دوراً مهماً في حياة جميع فئات المجتمع، مؤكدة أن مفهوم تحول المكتبات جاء لمواكبة اقتصاد المعرفة المتسارع لتأسيس مجتمع مدمج في هذا العالم.
وأوضحت أنه لا بد أن يكون للمكتبات دور رئيس في التطوير الرقمي الحاصل حالياً، لكونها تساعد الباحثين على تقديم المعلومات والبيانات التي تلزمهم، حيث باتت وسيلة للتواصل بين جميع فئات المجتمع، وشريكاً رئيساً في عملية التحول إلى منصات رقمية.
وذكرت أن هناك مجموعة من المؤشرات ساعدت على التحول إلى المنصات الرقمية، التي منها الإنترنت والروبورت وانتشار الألعاب الإلكترونية، لافتة إلى أهم القيم الأساسية التي يشارك بها جميع الفئات العاملة في المكتبات التي منها الحرية في الإبداع، وتقديم الأفضل لدعم جميع المستويات العلمية.
وبعد كلمات الافتتاح، انطلقت أعمال المؤتمر بجلسة تحت عنوان «المكتبات الأكاديمية والبيانات الكبيرة: توجهات في الجمع والنشر والحفظ والوصول» التي حاضر فيها روبرت أتش ماكدونالد، عميد مشارك لتقنيات المكتبات، نائب مدير مركز البيانات والأفكار في جامعة إنديانا في بلومينغتون، عن دور المكتبات في البحث العلمي عامة، حيث خص المتحدث في جلسته البحوث الأميركية الأكثر مشاركة في إدارة البيانات والمعلومات المتدفقة.
أما الجلسة الثانية فقد حملت عنوان «مكتبات المدارس نافذة على العالم»، وأكد فيها المحاضر أم أوه راغوناثان، رئيس مكتبة مدرسة ويستمنستر، دبي، أن للمكتبات المدرسية دوراً بارزاً في عملية تطوير المكتبات بشكل عام، لكونها من الممكن أن تكون نافذة على عالم المعلومات من خلال نشر بعض النشاطات المدرسية من إدارة المدرسة، لافتاً إلى أنه يجب تحسين استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عملية التعلم والتواصل بين الطلبة بالمدارس لتحسين مستوى المكتبات.
وفي الجلسة الثالثة تحت عنوان «المكتبة كمركز ثقافي ووجهة عائلية» شرح غالب مسعود، مدير مكتبة عبد الحميد شومان العامة في الأردن، عن دور مكتبة عبد الحميد شومان العامة في فلسطين والأردن، وكيف أصبحت مركزاً ثقافياً مهماً، كوجهة عائلية عبر تنظيمها مجموعة من الأنشطة المكتبية، والأمسيات الشعرية والموسيقية، كما قال غالب مسعود: «إن مكتبة شومان عملت على ترك أثار إيجابية كبيرة في نفوس جميع زوارها، من خلال الورش المستمرة التي تقوم بتنظيمها».

725 ألف زائر لمعرض الشارقة للكتاب خلال سبعة أيام
الشارقة (الاتحاد)

تجاوز عدد زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب الـ725 ألف زائر، خلال الأيام السبعة الأولى من المعرض، والذين حضروا من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، للمشاركة في فعاليات دورته الرابعة والثلاثين، والتي تتواصل حتى مساء السبت المقبل في مركز إكسبو الشارقة.
وقال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب: «الإقبال الكبير على المعرض خلال الأيام السبعة الماضية، والذي تجاوز ما متوسطه 100 ألف زائر يومياً، يثبت أن الكتاب بشكل خاص مازال يحظى باهتمام الجمهور، من الجنسيات والأعمار كافة، وإن الثقافة والمعرفة قادرة على جذب فئات كثيرة إليها، لتستفيد منها في بناء شخصيتها وتنمية قدراتها».
وأكد أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يحافظ على حضوره بين أوساط المثقفين والإعلاميين وطلاب المدارس والكليات والجامعات والعائلات، والذين يجدون فيه ليس فرصة لاقتناء أحدث الإصدارات فحسب، وإنما أيضاً مناسبة للتعرف إلى مزيج فريد من الثقافات والحضارات، عبر الفعاليات الثقافية والفكرية والفنية والترفيهية التي ينظمها المعرض، ويقدمها مجاناً بالكامل، دعماً منه للثقافة، ومساهمةً منه في بناء مجتمع قارئ.
ويستقطب المعرض، الذي تنظمه سنوياً هيئة الشارقة للكتاب، مئات آلاف من الزوار من جميع أنحاء العالم، ويشهد العديد من الأنشطة الموجهة لجميع فئات المجتمع من المواطنين والمقيمين والزوار، ويفتح أبوابه منذ ساعات الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تكتظ أروقته بالزوار على مدار أحد عشر يوماً من الاحتفاء بالكتاب والتواصل بين القراء والمؤلفين والناشرين وجميع محبي الكلمة المقروءة.