الإمارات

«الشارقة الإعلامي» يطلق مبادرة لدعم المواهب الشابة في الاتصال

الشارقة (الاتحاد)

أطلق مركز الشارقة الإعلامي يوم الاثنين الماضي بالتعاون مع الصحف المحلية مبادرة «العمود الصحفي» الخاص بطلبة الإعلام والاتصال، في جامعات الدولة، لتمكين المواهب الوطنية الشابة في مجال الاتصال الحكومي ودعمها للارتقاء بأدائها ومستواها الفني وبناء قدراتها.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، وتم خلاله الاتفاق على تخصيص مساحة لطلبة الاتصال في جامعات الدولة بشكل أسبوعي في كافة الصحف المحلية، لعرض آرائهم وتطلعاتهم وكافة أفكارهم المتعلقة بتطوير منظومة الاتصال الحكومي بالدولة.
و«العمود الصحفي» المخصص لطلبة الجامعات هو أحد مخرجات «الكرسي الأخضر» ضمن فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي تعقد دورته المقبلة في مارس القادم بمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وخبراء حكوميين وإعلاميين، وبحضور أكثر من 2500 من القيادات المحلية والإقليمية والخبراء وطلاب الاتصال من مختلف جامعات ومعاهد الدولة.
وتتوافق مبادرة العمود الصحفي لطلاب الجامعات مع برامج دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الكفاءات الشابة المواطنة القادرة على إدارة العمليات الاتصالية في المستقبل، مما ينعكس على تعزيز منظومة الاتصال الحكومي الوطنية.

تعاون إيجابي
وأشاد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بمستوى التعاون الإيجابي لوسائل الإعلام المحلية مع المركز ودورها المحوري في تمتين الروابط بين المؤسسات الحكومية والجمهور، ومساهمتهم الفاعلة في إغناء مسيرة القائمين على منظومة الاتصال الحكومي بالفكر والثقافة.
ولفت الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى أن المركز منذ إطلاق المنتدى الدولي للاتصال الحكومي حرص على تعزيز الحضور الشبابي في منصة المنتدى الرئيسية واستضافتهم كمتحدثين ضمن مبادرة «الكرسي الأخضر» لإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وتصوراتهم باعتبارهم ممثلين عن مجتمعهم».
وفكرة الكرسي الأخضر التي أطلقها مركز الشارقة الإعلامي ضمن الدورة الثانية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي، تتماشى مع نهج المنتدى في ضرورة تفعيل دور الشباب وتطوير مفهوم التواصل والاتصال الحكومي مع كافة شرائح المجتمع.
وأشار رئيس مركز الشارقة الإعلامي إلى أن مبادرة العمود الصحفي تساهم في إمداد الطلبة بالخبرات العملية وتؤهلهم لطرق أبواب سوق العمل وصقل مواهبهم بأسلوب مهني متميز من خلال تخصيص زاوية «الكرسي الأخضر» كعمود صحفي مخصص لإتاحة المجال لهم للتعبير عن آرائهم حول واقع الاتصال الحكومي وكيفية تطويره.

تجربة مبتكرة
ومن شأن مبادرة العمود الصحفي إغناء المنظومة المعرفية التي تحدد آليات الاتصال وأدواته وأهدافه على مستوى الدولة وتسلط الضوء على المواهب الشابة سواء في قطاع الاتصال أو العمل الإعلامي مما يساهم في استقطاب هذه المواهب وتوفير فرص العمل المناسبة لهم فور تخرجهم.
وأشار الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى أن هذه المبادرة تمثل منبراً جديداً وتجربة مبتكرة للعمل في مجال الاتصال وستمكن الشباب من تنمية مهاراتهم الصحفية وصقل معارفهم بالتجربة العملية من خلال الكتابة في صحف الدولة.
ونوه إلى أن المركز ومن خلال متابعته لتلك المشاركات من الطلاب، سيتمكن من اكتشاف المواهب المميزة واحتضانها ورعايتها لخلق قادة فاعلين ومؤثرين في مستقبل الاتصال بمختلف فئاته وفروعه.

واقع الشباب العربي
وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي أهمية هذه المبادرة كونها نابعة من قراءة واقع الشباب العربي وعمق التحديات المفروضة على مسيرته الوظيفية، منوهاً بأن من واجب المسؤولين أن يتفاعلوا مع هذه التحديات ويضعوا الحلول الناجعة لها.
وأشار إلى دراسات مجتمع الشباب التي تتحدث عن مشكلة الاغتراب بين الشباب وبيئتهم الوظيفية، لافتاً إلى أن أحد مسببات هذا الاغتراب، هو الشعور المسبق لدى الشباب، بأن ليس لديهم مساهمة حقيقية في تكوين بيئة عملهم، ونرى بأنه تحدٍ نفسي كبير وغاية في الأهمية نظراً لتأثيراته السلبية على أداء الشباب المهني في المستقبل.

دور رائد
وأوضح رئيس مركز الشارقة الإعلامي أن قطاع الإعلام والاتصال يعد من أهم القطاعات الإبداعية في مجال بناء الفكر وثقافة المجتمع، منوهاً بأن التحديات التي تواجهه تؤثر بلا شك على نطاق واسع من الجماهير.
وأشار إلى أن مركز الشارقة الإعلامي وبالتعاون مع الصحف المحلية، يسعى من خلال مبادرة العمود الصحفي إلى الكشف المبكر عن تلك التحديات ومعالجتها، وتنمية قدرات شبابنا ليكونوا جاهزين لمهمتهم الإبداعية في المستقبل.

دور محوري
وحول التحولات والمتغيرات التي طرأت على مجال الاتصال الحكومي قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إنه ومنذ تبني مركز الشارقة الإعلامي تطوير ممارسة الاتصال الحكومي في إمارة الشارقة منذ 5 سنوات حتى اليوم، طرأ تطور كبير على مفهوم ودور الاتصال نتيجة لتطور الأحداث العالمية والإقليمية. وأشار إلى أن العديد من تلك الأحداث ألقت مزيداً من الضوء على أهمية الدور الذي يلعبه الاتصال الحكومي كعامل أساسي في معالجة التحديات والأزمات، منوهاً بأن الخلل الأساسي الذي أدى إلى تردي الأوضاع في أنحاء عديدة من العالم، هو نتيجة للخلل في العلاقة بين الحكومات والجماهير، وكذلك الخلل في العلاقات والتواصل بين مكونات الشعب الواحد.
وأوضح رئيس مركز الشارقة الإعلامي أن هناك أبعاداً ثقافية واجتماعية واقتصادية لتلك الأزمات والصراعات، ما يجعل من مهمة الاتصال الحكومي في المرحلة القادمة إعادة الثقة بين عناصر المعادلة، منوهاً بأن الخطاب الأساسي اليوم، من كافة المنابر الإقليمية والعالمية، يجب أن يتركز حول مفهوم التنمية، وسبل تحقيقها بعدما تم توظيف تردي الحالة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في بعض البلدان في تأجيج الصراعات.

رفد القطاع الإعلامي المحلي بمواهب وطنية شابة
أشاد رؤساء التحرير بمبادرة المركز وركزوا على أهمية رفد القطاع الإعلامي المحلي بعناصر شابة تتمتع بالموهبة والإلمام بأصول العمل الصحفي والإعلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار رؤساء التحرير إلى سعيهم الدائم لإيجاد مواهب وعناصر جديدة تستمر وتتطور في مهنة الصحافة التي تتطلب التزاما وجهدا واطلاعا.
وأبدى رؤساء التحرير استعدادا لتبني مواهب الطلاب المشاركين في المبادرة من أصحاب الكفاءة في العمل الصحفي، وتنمية قدراتهم من خلال التدريب في المؤسسات الإعلامية وتوفير التجربة العملية لهم. وأكد الحاضرون على الدور الذي تلعبه هذه المبادرة في تعزيز ملكة الكتابة باللغة العربية عند فئة الشباب بما يتوافق مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة بالاهتمام ودعم اللغة العربية.