الإمارات

"بعثة زايد الخير" تجري 24 عملية قلب في سوريا

أكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري- رئيس الفريق الطبي للهلال الأحمر الإماراتي لجراحة القلب المفتوح الذي يقوم حالياً بزيارة لسوريا لإجراء عمليات القلب المفتوح للاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين- أن كافة العمليات التي أجريت للمرضى تكللت بالنجاح، وقال: إن الفريق أجرى من خلال ''بعثة زايد الخير'' بمركز باسل لجراحة القلب بالتعاون مع ''الأونروا'' ووزارة الصحة السورية 14 عملية قلب مفتوح، و10 عمليات معقدة للأطفال الفلسطينين، وتوقع أن يتم إجراء 12 عملية معقدة للأطفال، و28 عملية قلب مفتوح، وقسطرة لكبار السن·
العيادات التخصصية
وقال الدكتور الشامري: إن العيادات التخصصية التي أقيمت بمركز فلسطين الصحي بمخيم اليرموك استقبلت العديد من حالات مرض القلب، منها 6 حالات لتشوهات خلقية لدى أطفال تحتاج إلى تدخل جراحي سريع، مشيراً إلى أن كلفة إجراء مثل هذه العمليات تتراوح ما بين 100 إلى 200 ألف درهم، مما دفع الفريق الطبي إلى التركيز على الأطفال، واستقبال المزيد الحالات للتدخل السريع لإجراء تلك العمليات· وأشاد الدكتور عادل الشامري بدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لبعثة العطاء التي استطاعت خلال فترة وجيزة أن تحقق إنجازات كبيرة على الصعيدين المحلي والعالمي من الناحية العلمية والانسانية، حيث تم من خلال البعثة استقطاب أكثر من ''''200 كادر طبي من الجراحين من مختلف دول العالم
إشادة
وأشاد البروفيسور سكاس خوان كارلوس من الرابطة العالمية الفرنسية لزراعة القلب بهذه المبادرة الطبية التي أطلقتها دولة الإمارات لمساعدة المحتاجين من المرضى لهذه العمليات الجراحية المعقدة والمرتفعة التكاليف·
من جانبه أعرب البروفيسور الفرنسي جاك غادين أوليفر رئيس مركز القلب في فرنسا عن شكره للفريق الطبي الإماراتي للهلال الأحمر على دعوته للمشاركة للمرة الثالثة، مشيداً بالتنسيق والتعاون المشترك مع الأطباء السوريين الذين حرصوا على مساعدة الفريق لتخفيف العبء على اللاجئين الفلسطينين·
أما جراح القلب من جنوب أفريقا الدكتور اندرو واسل الذي شارك للمرة السادسة في بعثة ''زايد للعطاء'' فقال: إن نموذج البعثة مميز وهو مبادرة طيبة لدولة في مجال العمل التطوعي الانساني على المستوى العالمي·
مبادرة إنسانية
من جانبه ذكر الدكتور ماجد عثمان مدير مركز باسل لجراحة القلب السوري أن مبادرة بعثة ''زايد الخير'' تؤكد التعاون المشترك بين الأطباء العرب والأجانب في العمل الانساني التطوعي، مذكراً بما قدمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' وأياديه البيض في مختلف دول العالم من إقامة المستشفيات والمراكز الصحية ومد يد العون للمحتاجين·
مخيمات اللاجئين
إلى ذلك واصل وفد هيئة الهلال الأحمر زياراته لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لدراسة احتياجاتها وتفقد أوضاع سكانها الإنسانية، وقام الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ في الهلال الأحمر رئيس الوفد أمس بزيارة المخيمات في مدينتي حمص وحماة، وبحث مع المسؤولين في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ''الأونروا'' التي تدير وتشرف على تلك المخيمات المتطلبات الضرورية والاحتياجات الأساسية التي تساهم في تحسين الحياة داخل المخيمات وتعزز قدرة سكانها على مقاومة ظروفهم الصعبة، واطلع على الخدمات التي تقدمها ''الأونروا'' للاجئين في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى·
حمص
بدأ الوفد جولته بمخيم اللاجئين في مدينة حمص 180 كيلومترا شمال العاصمة السورية دمشق والذي تأسس كغيره من مخيمات الشتات عقب النكبة في العام ،1948 والتقى الدكتور أحمد ابراهيم أحمد مدير المنطقة الوسطى في ''الأونروا'' بسوريا والتي تشرف على 40 ألف لاجئ في مخيمات حمص وحماة واللاذقية·
وبحث اللقاء احتياجات اللاجئين في مجالات الصحة والتعليم والغذاء وغيرها من الاحتياجات الأساسية، حيث قدم مدير المنطقة شرحاً للوفد حول الأوضاع الإنسانية داخل مخيم حمص، مشيراً إلى أن عدد اللاجئين في المدينة يبلغ 20 ألف فلسطيني، منهم 6 آلاف يعيشون خارج المخيم، و14 ألفا يعيشون داخله في مساحة تبلغ 154 دونماً، الأمر الذي يجعله من أكثر المخيمات كثافة سكانية·
وقام الوفد بزيارة المركز الصحي التابع للاونروا في المخيم، وتفقد أقسامه المختلفة، كما تفقد وفد الهلال الأحمر برئاسة الدكتور صالح الطائي مستشفى بيسان التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، والتقى مديره الدكتور محمود درويش والكادر الإداري والطبي، وقال: إن المستشفى يعاني من نقص حاد في أجهزة التنفس الخاصة بالأطفال حديثي الولادة·
وعلى مقربة من مستشفى بيسان تفقد الوفد مركز توزيع المواد الغذائية على الحالات الأشد عسراً في المخيم والتي تبلغ 2500 أسرة حسب إفادة مسؤول المركز التابع للأونروا، مشيراً إلى أن عملية التوزيع تجري كل ثلاثة أشهر، مؤكداً أن 10 بالمائة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يستفيدون من المواد الغذائية التي توزعها الأونروا ضمن برامجها المتنوعة لرعاية اللاجئين وتحسين ظروفهم·
مخيم العائدين
وتوجه وفد الهيئة إلى مخيم العائدين في مدينة حماة والذي يضم 9 آلاف لاجئ فلسطيني، وتفقد برفقة مندوب ''الاونروا'' مركز التنمية الاجتماعية ورعاية المعاقين، واطلع على الخدمات التي يقدمها المركز لتأهيل ورعاية المعاقين في المخيم والذين يبلغ عددهم 230 معاقاً من فئة الصم والشلل الدماغي، وتعرف الوفد على احتياجات المركز·
وأكد الدكتور صالح الطائي أن زيارة الوفد لهذه المؤسسات الحيوية تأتي في إطار البرنامج الإنساني الذي تعد له الهيئة لصالح اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات في سوريا ولبنان والأردن، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين، وقال: إن الهيئة وضعت خطة طموحة لمساندة سكان هذه المخيمات والحد من معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية، مشيراً إلى أن برامج الهيئة في هذا الصدد ستكون شاملة وملبية لتطلعات المستهدفين، وأشاد بالشراكة القائمة بين الهيئة و''الأونروا'' في المجال الإنساني، وأكد أنها ستتعزز أكثر بفضل التفاهم القائم بين الجانبين وتوافق الرؤى والأهداف في واحدة من أهم القضايا الإنسانية التي تؤرق الفلسطينيين في الخارج·