الإمارات

رؤية محمد بن راشد الثاقبة تحلق بدبي نحو العالمية

دبي (وام)

يعزز اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، المرسوم رقم « 28 » لسنة 2015 بشأن حوكمة المجالس واللجان التابعة لحكومة دبي، عملية صنع القرار في المجالس واللجان التابعة لحكومة الإمارة وتفعيل مشاركة كل قطاعات المجتمع وفئاته المختلفة.
كما يهدف إلى تحقيق أهداف « خطة دبي 2021 «في أن تكون دبي مدينة عالمية رائدة، وتحقيقاً لهدف الاستفادة من أصحاب الخبرة والكفاءة للمشاركة في اتخاذ القرار».
ويؤكد المرسوم أن إنجازات إمارة دبي ترتكز على القيادة الحكيمة التي تمتلك الرؤية الثاقبة لوضع الخطط والاستراتيجيات للنجاح في المستقبل وفق أطر حكومية فاعلة وكفؤة، ومن خلال العمل المشترك بين الجهات المختلفة كمحرك أساسي يحفز قدرة المدينة على تحقيق التميز في المجالات كافة، بما فيها التنمية الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الركائز التي تسهم في نجاح الدول والمدن.
وتعتبر المجالس واللجان في حكومة دبي جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي المشترك في الإمارة، حيث تقوم بأدوار مختلفة من ضمنها الدور الإشرافي على قطاعات استراتيجية رئيسة في الإمارة.
وإذا ما تم إدارة هذه المجالس واللجان بالطريقة المثلى، فسيكون بإمكانها تحقيق عوائد استراتيجية ومالية واقتصادية واجتماعية وغيرها من العوائد المهمة، التي تسهم في تعزيز عناصر الحوكمة الرشيدة.
ويتشكل إطار حوكمة المجالس من أدوات مختلفة تكمل بعضها بعضاً، حيث يشتمل على مرسوم حوكمة المجالس واللجان لحكومة دبي واللوائح التنظيمية لحوكمة المجالس واللجان ودليل إرشادي لتنظيم عمل المجالس واللجان الذي يضع المبادئ والتوجيهات الأساسية لعملها.
ويوضح بشكل مستفيض مهامها ونمطها، إلى جانب الإطار الذي يبين دور رئيس المجلس وأعضائه والمقرر، حيث ينطبق إطار الحوكمة على جميع المجالس واللجان المشكلة وقت العمل بهذا المرسوم، أو التي يتم تشكيلها لاحقاً على مستوى الإمارة، أو القطاع أو الجهة الحكومية.
وستحدد اللائحة التنظيمية التي ستصدر خلال الأشهر القادمة بالتفصيل آلية تطبيق جميع البنود المذكورة في المرسوم كعملية تأسيس وتشكيل المجالس وأسس اختيار الأعضاء، وغيرها من الأمور التنظيمية.
ويشتمل الدليل، الذي سيصدر أيضاً خلال الأشهر القليلة المقبلة، على الإرشادات الخاصة بهذه المواضيع التي تدعمها أدوات عملية ونماذج معينة.
وتؤثر عملية تنظيم المجالس واللجان في حكومة دبي إيجاباً على الأهداف الكلية الموضوعة للحوكمة الرشيدة، ضمن خطة «دبي 2021 «وتعزز من عملية صنع القرار وتعمل على تحسين العمل الحكومي، والوضوح في المساءلة والمسؤولية».
وتلتقي كل هذه التحسينات لتدفع حكومة دبي للعمل على نحو أفضل بهدف تلبية احتياجات مواطنيها، حيث تتميز حكومة دبي بنظرتها الاستشرافية ومبادرتها في الإصغاء لجميع المعنيين، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة الفاعلة وتوظيف خبراتهم لضمان تلبية سياساتها وخدماتها للحاجات الآنية والمستقبلية للأفراد والمجتمع والمصلحة العامة، وصولاً بدبي إلى مراتب عالمية.
وتعد المجالس واللجان واجهة لثقة القيادة، حيث يوكل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لأعضاء المجتمع من رجال ونساء مسؤوليات وأدوار في مجال إدارة مختلف نواحي العمل الحكومي والتي تعزز بدورها من حس المسؤولية تجاه الوطن.
وتعتبر الخدمة في المجالس واللجان كرؤساء وأعضاء أسلوب يجمع أصحاب الموهبة والاختصاص في عملية صنع القرار، وتشمل جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الرجال والنساء والشباب والأشخاص من ذوي الإعاقة والمهنيين والخبراء، وغيرهم من الفئات التي تمثل المجتمع والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وترغب حكومة دبي في توسيع وتنويع حلقة الأعضاء الذين يتم اختيارهم للخدمة ضمن المجالس واللجان المختلفة بهدف وضع وتوظيف أفضل الخبرات والاختصاصات في عضويات تتيح لهم توظيف خبراتهم ومهاراتهم، بما يحقق النجاح وخدمة الوطن.
ولتحقيق هذا التوازن تهدف الحكومة إلى توسيع قاعدة الأعضاء المحتملين، وذلك من خلال آليات اختيار محكمة تضمن عملية سلسة وناجعة في انتقاء الأعضاء وإعدادهم لتولي أدوارهم في المجالس واللجان بكفاءة وفعالية، حيث تعتبر فئتا النساء والشباب من الفئات المستهدفة لتعزيز ورفع تمثيلها في المجالس واللجان.
ويوفر إطار حوكمة المجالس واللجان في حكومة دبي الأدوات الأساسية والعملية الهامة، ومنها المعايير والاشتراطات المطلوب استيفاؤها عند اختيار رؤساء وأعضاء المجالس واللجان لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
وإيماناً بمحورية دور الشباب والمرأة في خطة دبي 2021. وكون دولة الإمارات أمة عصرية تعمل وباستمرار على تمكين المرأة الإماراتية التي لها إسهاماتها الفريدة في الحياة العامة، حيث شغلت المرأة أعلى المناصب الدبلوماسية والوزارية والإدارية.
وتلتزم حكومة دبي بدورها في الامتثال إلى دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى ضرورة إشراك المرأة في المجالس، وفي عملية صنع القرار على أعلى المستويات ويعزز مرسوم حوكمة المجالس واللجان في حكومة دبي هذا التوجه، لاسيما وأن مشاركة المرأة في قيادة المجالس في البلدان المتقدمة لم تصل إلى المستويات المرجوة حسب بعض الدراسات المنشورة، فلدى دبي الفرصة للتقدم على مستوى العالم بهذا الخصوص، حيث يعتبر « مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين « الذي أسسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خير دليل على الالتزام بتعزيز دور المرأة الإماراتية في عملية تقدم الدولة.
ونظراً لحجم الثقة الهائل الذي منحته قيادة دولة الإمارات لأعضاء المجالس واللجان، فإنه من الأهمية تعزيز آليات المساءلة التي توضح الآمال المعلقة على هؤلاء الأعضاء والتي تساعدهم في قياس أدائهم الفردي والجماعي إزاء تحقيق تلك الأهداف في سبيل تكامل الجهود لتحقيق أهداف خطة دبي 2021.
ويؤكد مرسوم حوكمة المجالس واللجان أهمية التواصل المتبادل الذي يلزم المجالس بتقديم تقارير سنوية للجهات التي تشرف عليها، ومن خلال الإشراف الدوري على شفافية مخرجات الأداء يطلع أعضاء المجالس واللجان على الإنجازات التي تم تحقيقها، وعلى المسائل التي تحتاج إلى تحسين وبهذه الطريقة يحتفون بالنجاحات البهية التي تم تحقيقها ويقومون بالإجراءات التصويبية عند اللزوم.
ويعزز إطار حوكمة المجالس واللجان مبدأ الشفافية والوضوح فيما يخص اللوائح المرتبطة بالمكافآت الخاصة بالرؤساء والأعضاء، حيث سيحدد استحقاقية العضو بناء على  نمط المجلس ونوع العضوية، إضافة إلى الاعتبارات والمسائل الأخرى إذ تقلل هذه المعايير من مخاطر وجود بيئة عمل غير عادلة.
ويتم تعيين أعضاء المجلس للقيام بالواجبات المدنية ولخدمة المصلحة العامة، بناء على طلب من صاحب السمو حاكم دبي، أو سمو ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي.
وتتأتى عن عملية تعيين أعضاء المجلس مجموعة من المزايا من بينها إقرار الخبرة والمساهمة في مجال معين إضافة إلى شرف خدمة الإمارة على أعلى مستويات الخدمة العامة والانضمام إلى شبكة صناع القرار والحصول على فرصة التطور على المستوى الشخصي، واكتساب المزيد من الخبرات المهمة.
ويقع على عاتق أعضاء المجلس مسؤولية كبيرة، حيث تعطى لهم المحفزات التي تتناسب مع الواجبات والمسؤوليات المتوقعة، وذلك لتعزيز النزاهة، ولتشجيع الأداء المتميز.
وأظهرت الدراسات العالمية التي أجريت على أداء المجالس وتحفيز أعضائها أن أكثر ما يحفز أعضاء المجالس يتمثل في حس الواجب والإخلاص للوطن وللجهة وفي شرف الانضمام إلى عضوية المجلس، ويعتبر إطار حوكمة المجالس واللجان بمثابة حجر الأساس في سبيل تحقيق مبادئ الحوكمة الفاعلة في عملية صنع القرار من خلال وضع المعايير الأساسية، وتوجيه وتعزيز عمل مجموعات صنع القرار المهمة، سعياً لتحقيق الأهداف التي وضعتها خطة دبي 2021 وصولا إلى مدينة عالمية ورائدة في مختلف القطاعات، حيث يعزز الإطار التفاهم المشترك والمعايير المتفق عليها لتأسيس مجالس ولجان في حكومة دبي وعملها وفق أفضل المعايير العالمية.
ومن خلال توضيح مجموعة من المسائل ذات الصلة بالمجالس واللجان، بما في ذلك الأنماط وعملية التأسيس والتشكيل وإعادة التشكيل، إضافة إلى إدارة الأداء ويعزز الإطار الاتساق والثقة في المهام والقرارات التي تتخذها المجالس واللجان.
وستعمل الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وبالتعاون مع اللجنة العليا للتشريعات ودائرة المالية ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي ودائرة الرقابة المالية على حوكمة مجالس ولجان حكومة دبي، حيث ستحتفظ بقاعدة بيانات عن رؤساء وأعضاء المجالس واللجان الحاليين والمستقبليين وسيتم تحديثها على الدوام . كما ستتضمن هذه القاعدة على معلومات خاصة بسير عمل المجالس واللجان وستقوم المعلومات بتعزيز فعالية هذه المجالس. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي، رئيس لجنة التنمية الاقتصادية التابعة للمجلس التنفيذي : إن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منحت إمارة دبي المزيد من القدرة على التفكير والتخطيط الاستراتيجي لمستقبلها على الصعد والمجالات كافة، فهي تشكل عصباً استراتيجياً للنجاح، وتواكب من خلاله مؤسساتنا الحكومية النمو المستمر الذي تشهده الإمارة، وذلك بالتوازي مع إيجاد بنية تنظيمية وقانونية ضخمة، تسهل من عملية صنع القرار على مستوى حكومة دبي. من جانبه قال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي .. إن المرسوم يعكس حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تطوير عمل المجالس واللجان، وتنظيمه بما يدعم مبدأ الشفافية في العمل المشترك بين الجهات الحكومية في وقت يشهد فيه العمل الحكومي في إمارة دبي تطوراً ملحوظاً في جميع مؤسساته وقطاعاته، فيما يخص تحديث قنوات مخاطبة فئات الجمهور المختلفة، ما يتيح لهم فرصة الانضمام إلى هذه المجالس واللجان والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار. من جهته قال سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي : إن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المرسوم رقم/‏‏‏ 28 /‏‏‏ لسنة 2015 بشأن حوكمة المجالس واللجان التابعة لحكومة دبي يؤكد نهج القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وعملها على تعزيز عملية صنع القرار في الحكومة من خلال وضع إطار حوكمة واضح للمجالس واللجان وتعزيزها في الهياكل التنظيمية لجميع المؤسسات الحكومية ، لتحقيق الرقابة الفاعلة والشفافية والعدالة والمراجعة والمحاسبة على الأصعدة كافة. من ناحيته قال هلال سعيد المري المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي عضو لجنة التنمية الاقتصادية التابعة للمجلس التنفيذي: إن المرسوم يجسد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على تعزيز البنية القانونية الأساسية في حكومة دبي بهدف تطوير عملية صناعة القرار لدى جميع الجهات الحكومية، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للتميز في المجالات كافة بما يتوافق مع خطة دبي 2021.

عائشة ميران: يعزز نهج حكومة دبي لإشراك جميع فئات المجتمع في صناعة القرار
أكدت عائشة ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن المرسوم جاء ليعزز نهج حكومة دبي الرامية إلى إشراك جميع فئات المجتمع من الرجال والنساء في صناعة القرار، بما فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة وتتيح لهم الفرصة للمشاركة الفاعلة، وتوظيف خبراتهم في إثراء تجربتها وذلك للمساهمة في تحقيق النمو والتطور المستمر لإمارة دبي، بالتعاون مع جميع أفراد المجتمع دون تمييز.
وذكرت أن هذا النهج ليس بغريب على إمارة تميزت منذ بداياتها بالنظرة المستقبلية في التعبير عن حاجات المجتمع وتوقعات أفراده بالشكل الأمثل.
وأوضحت ميران أن أهداف المرسوم تمثلت في تطوير قدرات أفراد المجتمع لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة وثقتها بكفاءات القدرات الشابة، وهي إحدى الغايات التي بنيت عليها « خطة دبي 2021 « الرامية لجعل الإمارة موطناً لأفراد مبدعين وممكنين، وفي ظل كفاءة حكومية رائدة ومتميزة لدعم القدرات التنافسية لدبي وتطويرها في مجالات التنمية كافة.
وأضافت أنه من هذا المنطلق تعمل حكومة دبي بالتالي على تطوير سياساتها وخدماتها، بما يلبي الحاجات الآنية والمستقبلية للمجتمع والصالح العام علاوة على سعيها الدائم للإحاطة بكل ما هو جديد في تطوير العمل الحكومي.

بناء قدرات متجددة
تحدثت سماء الطنيجي مدير إدارة الحوكمة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي حول الجانب التشغيلي للمرسوم، حيث قالت، إن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وبالتعاون مع الشركاء من الجهات الحكومية المعنية ستعمل على وضع الخطط وعقد البرامج والدورات المتخصصة للعمل على تطوير الكفاءات وتحقيق مستويات الأداء المرجوة لأعضاء هذه المجالس واللجان التابعة لحكومة دبي تعزيزاً لفاعلية العمل الحكومي المشترك بين الجهات الحكومية في الإمارة، ولضمان قيام هذه المجالس بأدوارها المختلفة في إمارة دبي ومراجعة وتقييم أدائها للتأكد من كفاءة وفعالية هذه المجالس واللجان.
وأوضحت الطنيجي أن المرسوم أكد ضرورة بناء قدرات متجددة لأعضاء المجالس الحاليين والمستقبليين لمواكبة جهود «خطة دبي 2021» الساعية إلى إيجاد موطن لأفراد مبدعين وممكنين، حيث سيتم بناء قاعدة بيانات ستحدد القيادات التي قد تصبح كأعضاء في المجالس واللجان في المستقبل، كما ستتابع الأعضاء الحاليين.