الاقتصادي

«الربط الخليجي» تستهدف إنتاج 50% من الكهرباء من الطاقة المتجددة

حسام عبد النبي (دبي)

تحتل شبكة الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي المرتبة 16 عالمياً من حيث حجم الطاقة المنتجة من خلال الشبكة والذي يزيد على 100 ألف ميجا وات، فيما تعمل هيئة الربط الكهربائي بدول المجلس على زيادة نسبة الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 50% خلال السنوات القادمة، بعد الانضمام لمنظومة شبكة GO15 التي تمثّل 80% من مجمل الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية، حسب المهندس أحمد الابراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد ابراهيم، خلال فعاليات الدورة الثانية من منتدى شبكة الـ GO15 العالمي والتي عقدت في دبي أمس، أن شبكة الـ (GO-15) توفر الكهرباء لأكثر من 3,4 مليار مستهلك في 6 قارات وهي مسؤولة عن تكامل 2518 غيغاواط من طاقة التوليد، 21% منها من مصادر الطاقة المتجددة.
وأشار الابراهيم، الى أن هيئة الربط الكهربائي بدول المجلس تستهدف الاستفادة من التجارب العالمية في ادماج مصادر الطاقة المتجددة في شبكات الكهرباء العالمية حيث وصلت النسبة المنتجة من تلك المصادر الى 50% في عدد من شبكات الدول المتقدمة، لافتاً إلى أن الهيئة تسعى كذلك لتغيير نمط شبكات انتاج الكهرباء في دول مجلس التعاون في الخليج الى شبكات ذكية تستخدم التكنولوجيا الحديثة من خلال وضع رؤية مستقبلية واستراتيجية متكاملة حول إنتاج الطاقة في منطقة الخليج.

تنويع المصادر
من جهته، قال الدكتور مطر النيادي، وكيل وزارة الطاقة، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي، إن الهيئة تؤمن بأهمية الربط الكهربائي سواء داخل أو خارج مجلس التعاون كوسيلة للاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة والنمو الاقتصادي، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أن الانضمام لمنظومة شبكة GO15 يساعد هيئة الربط الكهربائي الخليجي في الاستفادة من خبرات وأبحاث وشركاء جهة عالمية موثوق فيها في مجال الربط الكهربائي، ومعتبراً أن تلك العضوية تعد تأكيداً على أهمية وامكانيات شبكة الربط الخليجي التي تعد من أنجح المشروعات على مستوي منطقة الخليج.
وأكد النيادي، أن تضمين أي مصادر لإنتاج الكهرباء سواء مصادر الطاقة التقليدية أو المتجددة في الشبكة الخليجية الموحدة يتم من خلال الشبكات الوطنية للأعضاء، مؤكداً أن عملية تخزين الطاقة المنتجة تلقى اهتماماً من هيئة الربط الكهربائي بدول مجلس التعاون الخليجي إذ تتابع التطورات الحادثة في العالم سواء من خلال التخزين عبر البطاريات أو محطات المياه من أجل دراسة جدوى كل مشروع منها واختيار أفضل الحلول لتقديمها للدول الخليجية الأعضاء.
وفيما يخص تنويع مصادر الطاقة في دولة الإمارات، أجاب النيادي، بأن دولة الإمارات تحرص على تنويع مصادر انتاج الطاقة ولذا وضعت خطة لزيادة الكهرباء المنتجة من الطاقة النووية والشمسية إلى 30% في عام 2020 مع تقليل الاعتماد على الغاز الذي يشكل حالياً نسبة 97% من مصادر إنتاج الكهرباء في الدولة، وأشار إلى أن الإمارات تستهدف انتاج 5 آلاف ميجا وات كهرباء من الخلايا الشمسية بحلول عام 2030، منوهاً بأن امارة دبي أصدرت قانون في شهر مارس الماضي ينظم ويسمح للأفراد بإنتاج الكهرباء من وحدات الطاقة الشمسية التي توضع في المنازل وبيعها من خلال شبكة الكهرباء مع تحصيل القيمة أو خصمها من فاتورة استهلاك الكهرباء.
من جهته، قال المهندس عيسي الكواري، رئيس الاتحاد العربي للكهرباء، إن الاتحاد انتهى من إعداد دراسة عن الربط الكهربائي الشامل بين الدول العربية وذلك بالتعاون مع جامعة الدول العربية تتضمن خرائط الربط الكهربائي للدول العربية، مؤكداً أن الدراسة لم تحدد جدولاً زمنياً أو تاريخا فعليا مقترحا لإتمام عملية الربط، إذ يعتمد الامر على الوضع الاقتصادي للدول العربية الأعضاء في الشبكة.
وأشار إلى أن إتمام عملية الربط الكهربائي بين الدول العربية يعد خطوة رئيسة نحو الربط مع شبكات عالمية خصوصاً وأن هناك شبكات لعدد من الدول العربية مرتبطة حالياً بشبكات الكهرباء الخاصة بدول أوروبية، كما أن الجدوى الاقتصادية ستتحقق عبر الاستفادة من فارق التوقيت وفارق الاحمال لتوفير طاقة رخيصة للدول العربية. ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» عن أسباب عدم الربط بين الشبكة الخليجية وشبكة (جي. أو. 15) ال GO15 العالمي التي تمثّل 80% من مجمل الطلب العالمي على الطاقة الكهربائية، أجاب الكواري، بأن شبكة GO15 هي منظمة تضم 18 من مشغلي شبكات الكهرباء العالمية وليست شبكة واحدة تربط شبكات الكهرباء في الدول الأعضاء، موضحاً أن انضمام الشبكة الخليجية كعضو في تلك المنظمة العالمية يعد خطوة مهمة نحو تبادل الخبرات وتطوير الشبكات.