الاقتصادي

«أدنوك» تستثمر ملياري دولار لتعزيز إنتاجية 7 حقول

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

تستثمر شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أكثر من ملياري دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في تعزيز إنتاجية ما يتراوح بين 5 و7 حقول حالية عبر التقنيات الحديثة وغاز ثاني أكسيد الكربون والحقن بالمواد الكيميائية والماء قليل الملوحة، بحسب عرفات صالح اليافعي مدير تطوير استخدام الكربون في المكامن بـ«أدنوك».
وقال اليافعي أمس على هامش فعاليات اليوم الثالث لمعرض وموتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015»: إن «أدنوك» ستستخدم ثاني أكسيد الكربون لتعزيز الحقول بصورة رئيسية خلال المرحلة المقبلة مع عمليات تجريبية للتقنيات الأخرى، مشيراً إلى توجه أدنوك لتحويل كل الحقول إلى حقول ذكية تعتمد على الإنترنت الصناعي والتقنيات الحديثة في الإنتاج.
ولفت إلى أن حقل الرميسة يعد الحقل الأول الذي يعمل بصورة ذكية بكامل مراحله وأنه يجري العمل حالياً لتزويد باقي الحقول بتلك التقنيات في إطار التزام أبوظبي لتوفير الإمداد اللازم والمستدام في قطاع الطاقة.
وأوضح أن الحقول الذكية تسهم في كفاءة القرار وبسرعة تنفيذه عبر توفر معلومات وبيانات دقيقة للحقول والآبار ومستويات الضغط والكميات المتوفرة والأعماق، منوهاً إلى أن التقنيات الجديدة تسهم في زيادة الإنتاج بنسبة تصل إلى 15?.
وأفاد بأن إنتاج النفط المعزز في حقل الرميسة باستخدام ثاني أكسيد الكربون سيبدأ الإنتاج العام المقبل، لافتاً إلى أن مشروع «ريادة» المشترك بين كل من «مصدر» و«أدنوك» حيث تم تأسيس «الريادة» أول شركة في منطقة الشرق الأوسط لاستكشاف وتطوير المشروعات التجارية الخاصة بالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وذلك على هامش فعاليات الدورة الماضية لأديبك.
ويجري العمل حاليا على بناء أول مشروع لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه بتنفيذ من شركة الريادة بالقرب من مصنع حديد الإمارات في منطقة المصفح الصناعية بأبوظبي ويسهم المشروع الذي تبلغ كلفته 450 مليون درهم في التقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ومن المتوقع أن تكتمل عملية البناء في الربع الثاني من العام 2016، وسيتم نقل الكربون الملتقط من مصنع حديد الإمارات عبر خط أنابيب إذ سيستخدم في تعزيز استخراج النفط.
ويضم مشروع شركة الريادة 3 عناصر رئيسة بدءا من التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من مصنع حديد الإمارات أكبر شركة تصنيع للحديد والفولاذ في الدولة مرورا بضغط الغاز ونقله ضمن خط أنابيب يصل طوله إلى 45 كيلو متراً إلى حقول النفط التي تشغلها أدنوك ثم استخدامه في الحقول لتحسين عملية استخراج النفط وتخزين ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض.
ويمثل هذا المشروع المرحلة الأولى من شبكة أبوظبي لالتقاط الكربون واستخدامه وحقنه والتي تندرج ضمن التزام الإمارة بخفض البصمة الكربونية لأنشطتها الاقتصادية وإرساء الأسس لقطاع طاقة منخفض الانبعاثات الكربونية.
وسيسهم المشروع في تنمية رأس المال البشري من خلال التعاون بين المعهد البترولي التابع لـ «أدنوك» و«معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» في مجال الأبحاث لتطوير تقنيات رائدة تعزز جهود إدارة غاز ثاني أكسيد الكربون في أبوظبي.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، يجب تخفيف ما يصل إلى 20? من الانبعاثات العالمية من غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن قطاعات الطاقة والقطاعات الصناعية بحلول عام 2050، ولتحقيق هذا الهدف ترى الوكالة أنه يجب تنفيذ 100 مشروع لالتقاط الكربون بحلول عام 2020 وما يزيد على ثلاثة آلاف مشروع بحلول 2050 وهو ما يتطلب استثمارا بقيمة تقدر بثلاثة تريليونات دولار بحلول عام 2050.
وأكدت «أدنوك» أن تحقيق أهدافها الإستراتيجية ومن بينها البيئية لن يكون ممكنا إلا من خلال التعاون وتعزيز الشراكات والتعاون الوثيق مع كل الجهات المعنية والهيئات والدوائر والشركات المحلية والعالمية للتعرف على التحديات البيئية والاتفاق على السياسات والمبادئ التي من شأنها دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة.
يذكر أن أدنوك قامت بالتعاون مع مصدر في عام 2009 بإجراء تجارب لحقن الغاز في حقل الرميثة والتي أدت النتائج الناجحة التي تم تحقيقها إلى التوسع في تقنية حقن غاز ثاني أكسيد الكربون لتعزيز إنتاج حقول النفط وتعد أدنوك أول شركة نفط على مستوى المنطقة تقوم بحقن غاز ثاني أكسيد الكربون بهذه التجربة.
وبناء على النتائج التي تم الحصول عليها عملت أدنوك بالتعاون مع مصدر على تطوير واستخدام تقنية احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه وضخه لزيادة إنتاج النفط فيما يعرف بتقنية تعزيز إنتاج النفط.

عبر محاضرات توعية للقطاع في جناح الشركة
«أدنوك» تطرح 21 ورقة لتعزيز التوطين
أبوظبي (الاتحاد)

تعزز شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها التوطين في قطاع النفط وتعزيز استقطاب الكفاءات، عبر 21 ورقة عمل تطرحها الشركة في جناحها بمعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2105» الذي تختتم فعالياته اليوم بمركز أرض المعارض بأبوظبي، بحسب أحمد صقر السويدي نائب رئيس أول «أم الشيف ونصر» رئيس لجنة التكنولوجيا في جناح أدنوك بالمعرض.
وقال السويدي: «تتناول المحاضرات الإنجازات والتقنيات المستخدمة في عمليات إنتاج النفط بشركات أدنوك، إضافة إلى توفير منصة علمية لتبادل الخبرات والمعلومات في القطاع، من خلال مهندسين وتقنيين بشركات أدنوك وزوار المعرض».
وتعرض الشركة الخبرات والممارسات المستخدمة في تقنيات عمليات أدنوك، كما تم تحديث مصفاة الرويس، وزيادة الكفاءة الإنتاجية، وسلامة العمليات في مرافق ومصانع الغاز والكبريت، وعرض شامل عن التحديات والحلول المناسبة.
وأشار صقر إلى أن أدنوك ومجموعة شركاتها خلال «أديبيك»، تسلط الضوء على عدد من مشاريعها ومبادراتها المتميزة.
وتغطي المحاضرات والعروض التعريفية مختلف جوانب عمل أدنوك ومجموعة شركاتها، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تدريب وتطوير القدرات البشرية والمسؤولية المجتمعية والسلامة والتكنولوجيا والعمليات، بالإضافة إلى العديد من الجوانب الفنية المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
وتناولت المحاضرات والعروض التعريفية التي ستُقدَم لزوار جناح أدنوك ومجموعة شركاتها: التوطين النوعي لشاغلي الوظائف الأساسية من خلال التدريب في المعامل التجريبية لمعهد أدنوك الفني:
وتم تأسيس هذا المركز الجديد المزود بأحدث التقنيات والأساليب بغية تحقيق التوطين النوعي لوظائف الفنيين والمشغلين، عن طريق توفير التدريب المتميز وتطوير المرافق والمنشآت الأساسية، واستعرضت الفعاليات مفهوم المسؤولية المجتمعية، حيث يمكن للفهم والتطبيق الصحيحين لمفهوم المسؤولية المجتمعية أن يمنحا أي شركة أو مؤسسة (من بين أمور أخرى) القدرة على التميز والمنافسة واكتساب السمعة الطيبة التي تساعد في استقطاب الموظفين الأكفاء والزبائن والاحتفاظ بهم والإبقاء على الروح المعنوية العالية للموظفين، مع الاتصاف بالالتزام وتحقيق معدلات عالية من الإنتاج.
ونوه إلى أن العروض التعريفية تناولت تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، حيث تشكل عمليتا إدارة الأحمال الناشئة عن التطبيقات الشاملة، التي يحتاجها أعداد كبيرة من المستخدمين من جهة والتأكد من توافر التطبيقات من جهة أخرى، عبئاً كبيراً متزايداً على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
وتوضح هذه المحاضرة التعريفية كيف استطاعت شركة أدنوك للتوزيع تلبية الطلبات المتزايدة على تطبيقات العمل المُرَكَبة على مدار الساعة وطيلة أيام، وأشار إلى تكامل عمل مصفاة الرويس مع متطلبات سوق البتروكيماويات، واصفاً تلك التوسعة برحلة تميز، حيث ألقت إحدى أوراق العمل المقدمة في تلك العروض الضوء على كيفية زيادة توزيع منتجات أدنوك المكررة في السوق العالمية، مع تلبيتها لمواصفات ومعايير الجودة العالمية الصارمة في مجال البيئة.
كما استعرضت الفعالية إطاراً عاماً لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع، ويتأتى ذلك من خلال تنفيذ عمليات صارمة لمراجعة مختلف جوانب استخدام الطاقة، وتحقيق الاستغلال الأمثل لها في المشاريع الجديدة، مع تحديد متطلبات تخطيط شؤون الطاقة والإبلاغ عنها في مختلف مراحل المشاريع.
وركزت العروض التعريفية على إدارة سلامة العمليات في مرافق الغاز الكبريتي- التحديات والحلول، متناولة التحديات التي تمت مواجهتها خلال تخطيط وتنفيذ الجوانب المتعلقة بباطن الأرض من المشروع، حيث تطلبت طبيعة المكمن حفر آبار أفقية طويلة متعددة الأطراف للوصول إلى مختلف الأماكن التي توجد فيها كميات الغاز.