عربي ودولي

آلاف المصريين يكسرون حظر التجول تحدياً لمرسي

سيارات محترقة في احد شوارع بورسعيد نتيجة اعمال العنف التي شهدتها المدينة أمس الاول (أ ف ب)

سيارات محترقة في احد شوارع بورسعيد نتيجة اعمال العنف التي شهدتها المدينة أمس الاول (أ ف ب)

القاهرة (الاتحاد) - تظاهر آلاف المصريين مساء أمس في بورسعيد والسويس والإسماعيلية تحديا لقرار الرئيس المصري محمد مرسي فرض حظر التجوال في مدن القناة الثلاث اثر أعمال العنف المشتعلة منذ الجمعة والتي سقط فيها 50 قتيلا على الأقل حتى الآن. ومن المفترض أن يسري حظر التجوال من التاسعة مساء حتى السادسة صباحا اعتبارا من أمس الأول ولمدة شهر. لكن آلاف المتظاهرين نزلوا إلى الشوارع في هذه المدن الثلاث بعد التاسعة في تظاهرات “كسر الحظر” للتنديد بهذا القرار. وفي بور سعيد هتف المتظاهرون “بالروح بالدم نفديكي يا بورسعيد” و”يسقط يسقط حكم المرشد”.
وفي الإسماعيلية، خرج الآلاف من المتظاهرين للتعبير عن رفضهم قرار حظر التجوال. وقال شهود عيان إن الأهالي قرروا إقامة دورات لكرة القدم إمعانا في كسر الحظر. ونقل التلفزيون الرسمي خروج مئات المتظاهرين في مدينة السويس مساء أمس للاحتجاج على قرارات الرئيس مرسي.
وشيع آلاف المصريين في مدينة بورسعيد أمس جنازات 7 قتلى قضوا أمس الأول في المحافظة التي أعلن فيها الرئيس المصري محمد مرسي حالة الطوارئ. وحمل المشيعون النعوش فوق رؤوسهم وطافوا بها شوارع المدينة ولوح البعض أمام عدسات التلفزيون بقنابل مسيلة للدموع. وقتل سبعة أشخاص خلال تشييع جنازات 33 قتلوا يوم السبت خلال الاضطرابات التي شهدتها المدينة.
وأفاد شاهد عيان بأن حوالي 200 شخص تظاهروا في شوارع مدينة الإسماعيلية الواقعة شرقي القاهرة عقب إعلان مرسي حالة الطوارئ في المدينة ومدينتين أخريين على قناة السويس. وردد المتظاهرون «يسقط مرسي، تسقط حالة الطوارئ». ويقول نشطاء حقوقيون أن حالة الطوارئ تمنح الشرطة سلطات واسعة فيما يخص اعتقال الأشخاص الذين تعتبرهم خطرا على الأمن.
وطالب عدد من الأهالي المنتشرين، أمام قسم ثان بالإسماعيلية بتسليمهم القسم وخروج الضباط والجنود أو إحراق القسم بما فيه.
وكان عدد من قيادات الشرطة بالإسماعيلية، حاولت التفاهم مع الأهالي لوقف إلقاء الحجارة والمولوتوف على القسم، وإنهاء حالة الكر والفر.
وانتهت المفاوضات دون نتيجة، حيث واصل المئات من الأهالي قذفهم للقسم، ومحاولة اقتحامه، وردت عليهم قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع، وإطلاق الرصاص في الهواء لصد الهجمات المتتالية من الغاضبين.
وفى نفس السياق تم إغلاق المحال بنطاق ميدان الممر والسلطان حسين، حيث سيطرت حالة من الخوف على الأهالي وأصحاب المحال بعد حالة النهب التي حدثت أمس الأول، وأصيب 11 مصريا أثناء أحداث اشتباكات قسم ثان وميدان الممر والتي استمرت لساعات متأخرة من مساء أمس الأول وتم نقلهم للمستشفى العام ومن بينهم اثنان أصيبا بطلقات نارية، وهما محمد عبدالله محمد 33 سنة مقيم بالمستقبل مصاب بطلق خرطوش وهشام محمود عبدالحميد من المستقبل مصاب بطلق خرطوش.
كما أصيب 9 آخرين باختناقات وكدمات وهم حسام أحمد السيد «سنتان» من عزبة البهتيني وأحمد محمد جابر 18 سنة من عرايشية مصر وحامد عبدا لمنعم أحمد 30 سنة من الشيخ زايد وحسن محمد محمد 33 سنة من الشيخ زايد واحمد السيد فاروق 30 سنة من الثلاثيني وطلال محمد 31 سنة من المحطة الجديدة ومحمد إبراهيم 20 سنة من البلابسة ومحمد إسماعيل 26 سنة من منطقة الممر وعلى رضوان 24 سنة من الممر ويعالجون الآن بالمستشفى العام بالإسماعيلية.
ونشبت مشادات بين عدد من أعضاء جماعة الإخوان وألتراس الإسماعيلي، وانتهت بإشعال النيران في عمارة رضا حلمي وعدد من الإصابات، وقامت سيارة الإسعاف بنقل ثلاثة إلى المستشفى العام لإصابتهم باختناق، وما زالت أعمال الكر والفر أمام قسم ثان مستمرة.
ورفض عدد من مواطني الإسماعيلية قرار الرئيس مرسى بفرض حظر التجوال على محافظات القناة، واعتبروه يعزل مدن القناة عن بقية مصر ويزيد من الانقسام والعنف.
وقال محمد فراج صاحب مخبز بالفردان، إن القرار غير مدروس وكان الأفضل التأمين وتفعيل دور الشرطة والجيش فى الشارع لمنع البلطجة والحفاظ على أملاك وأرواح المواطنين، أما حظر التجوال معناه تقييد حركة المواطنين وعزلهم عن الحياة من بعد الساعة التاسعة مساء.
وأضاف حسن عبد الرحيم زايد موظف، أن قرار حظر التجوال في هذا الوقت تحديد يؤكد نظرية المؤامرة على منطقة القناة ويجعلنا نحن كمواطنين نصدق ما أشيع طوال الأيام السابقة من محاولة عزل منطقة القناة وتسليمها لحلفاء الجماعة من القطريين وهذا الأمر لن يمر بسهولة، مؤكداً مشاركته في المسيرات والمظاهرات بداية من الساعة التاسعة ولن نخاف من أحد نحن ندافع عن أرضنا ومصالحنا.
وشهدت الإسماعيلية إحراق مطعم بشارع شبين الكوم بعد إلقاء زجاجات مولوتوف على المطعم الذي يعد من أكبر مطاعم الإسماعيلية، كما تم إحراق سيارتين ودراجتين بخاريتين كانوا متواجدين في نطاق المحل.