الإمارات

«الوطني»: انتهاء الفصل التشريعي الـ15 السبت المقبل

أبوظبي (الاتحاد)

يختتم المجلس الوطني الاتحادي فصله التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر 2011م وفقاً للمادة «72» من الدستور في 14 نوفمبر الجاري ، ليكون بذلك قد أنهى مدة هذا الفصل، الذي عقد خلال أربعة أدوار انعقاد عادية ودور غير عادي، حقق خلاله العديد من الإنجازات والسوابق البرلمانية على صعيد ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية، فضلا عن تحقيقه العديد من المكاسب خلال مشاركات الشعبة البرلمانية الإماراتية في الفعاليات البرلمانية العربية والدولية والإسلامية، الأمر الذي يجسد حرص المجلس على تفعيل وتعزيز وتطوير آليات أدائه لمختلف مجالات عمله لمواكبة التطور الذي تشهده الدولة في جميع القطاعات والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة.وتنص المادة «72» من الدستور على أن مدة العضوية في المجلس أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.
فيما تنص المادة «78» على ما يلي: يعقد المجلس دورة عادية سنوية لا تقل مدتها عن سبعة شهور، تبدأ في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام، ويمكن دعوته للانعقاد في دور غير عادي عند قيام المقتضى، ولا يجوز للمجلس في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر في غير الأمور التي دعي من أجلها.وبذلك يكون المجلس الوطني الاتحادي عقد منذ بدء أولى جلساته بتاريخ 12 فبراير 1972م على مدى خمسة عشر فصلا تشريعيا «539» جلسة ناقش وأقر خلالها «571» مشروع قانون، منها «342» مشروع قانون عادي و»205» مشروعات قوانين لميزانيات وحسابات ختامية، فيما تم رفض سبعة مشروعات قوانين وسحب «17» مشروع قانون من قبل الحكومة، وناقش «301» موضوع عام، ووجه السادة أعضاء المجلس «658» سؤالا إلى ممثلي الحكومة، وأصدر المجلس «73» بياناً، وتم عرض «782» اتفاقية معاهدة واتفاقية دولية أبرمتها الدولة مع مختلف دول العالم.
وقد شملت التعديلات الدستورية أربع مواد تتعلق بمدة الفصل التشريعي وتمديد مدة دور الانعقاد وباللائحة الداخلية وبالاتفاقيات التي تعرض على المجلس، وساهمت التعديلات الدستورية لسنة 2009م في تمكين المجلس الوطني الاتحادي من ممارسة اختصاصاته الدستورية في مناقشة مختلف القضايا التي لها علاقة بالوطن والمواطنين، وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وذلك تنفيذاً لبرنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2005م، وشملت تعديل المادتين «72 و78» من الدستور اللتين أتاحتا تمديد مدة عضوية المجلس من عامين إلى أربعة أعوام، وتمديد دور الانعقاد إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر، وذلك ابتداء من الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام.
كما تم تعديل المادة «85» من الدستور لإعطاء المجلس سلطة أكبر في ما يتعلق بلائحته الداخلية، حيث يتولى المجلس وضع مشروع اللائحة وتصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناء على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتم تعديل المادة «91» من الدستور والمتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها الدولة، حيث يحدد بقرار من رئيس الاتحاد الاتفاقيات والمعاهدات التي يتوجب أن تعرض على المجلس الوطني قبل التصديق عليها.
واختتم المجلس فصله التشريعي الخامس عشر بعقد جلسته السابعة عشرة الختامية من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر، التي عقدها يوم الثلاثاء 16 يونيو2015م، وفي ختام الجلسة تلي مرسوم اتحادي رقم «75» لسنة 2015م أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «يحفظه الله» ينص على ما يلي: «يفض دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي بنهاية جدول أعمال جلسة يوم الثلاثاء الموافق 29 شعبان سنة 1436هـ الموافق 16 يونيو سنة 2015م، وعلى رئيس المجلس الوطني الاتحادي تنفيذ هذا المرسوم وينشر في الجريدة الرسمية».
ووضع التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار ممارسة اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فقد أنشأ المجلس لجنتين هما: حقوق الإنسان ورؤساء اللجان التي حلت محل لجنة المسائل العاجل التي كانت مشكلة من رؤساء اللجان بقرار المجلس في جلسته الثانية من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي العاشر بتاريخ 16 يناير 1996م والتي كان غرضها نوعيا، وقام بتعديل نظام عمل هيئة المكتب، وضع آلية لمناقشة الموضوعات العامة بهدف مناقشة أكبر قدر من القضايا ذات الأولوية.
ومع بداية عام 2011م تم اعتماد خطط مواجهات سياسية للشعبة البرلمانية الإماراتية تطرح مع بداية كل فصل ودور تشريعيين، تجمع كافة الأسس والركائز والمبادئ الدبلوماسية البرلمانية وفق القضايا المطروحة على أجندة أعمال الاتحادات، ووفق القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المثارة على الأصعدة الإقليمية والدولية كافة بما يتزامن مع اجتماعاتها ونشاطاتها وفعالياتها، مع مراعاة وإدراك أن المفتاح الحقيقي لأي مساهمة أو إنجاز في الدبلوماسية البرلمانية يبدأ من خلال فهم ماهية المنظمة البرلمانية ودورها وتأثرها بالنسبة للمقترح أو الفكرة أو الرأي الذي تتبناه الشعبة. وجاء التعديل الذي أجراه المجلس عام 2011م على أول نظام للشعبة البرلمانية الصادر في شهر ديسمبر عام 1975، شاملا وجسد الحرص على جعل العمل يعتمد على اجراءات مؤسسية واضحة، كما تم إدخال تعديل بسيط على النظام بتاريخ 11 نوفمبر 2013م بحيث تم زيادة أعضاء المجلس في الاتحاد البرلماني الدولي من خمسة أعضاء إلى سبعة أعضاء على أن يكون من بينهم امرأة.
وساهم هذا التعديل في تضمن النظام اختصاصات الجمعية العمومية للشعبة واللجنة التنفيذية واختصاصات الأعضاء في الاتحادات المختلفة، ولجان الصداقة، في إيجاد رؤية سياسية وخطه عمل محدده للمشاركات البرلمانية الأمر الذي عزز من تنظيم وتحديد أدوار ومهام واختصاصات أعضاء الشعبة في الفعاليات البرلمانية والتزاماتهم في تلك الفعاليات ليتسنى لهم القيام بأدوارهم بفعالية.
وناقش المجلس وأقر على مدى خمسة أدوار انعقاد عقدها خلال الفصل التشريعي الخامس عشر 66 جلسة وأقر «55» مشروع قانون بعد أن عدل واستحدث عدداً من موادها وبنودها.

238 توصية رفعها المجلس إلى الحكومة
تبنى المجلس الوطني 238 توصية رفعها إلى الحكومة خلال مناقشة 22 موضوعاً، كما وتبنى «48» توصية خلال مناقشة «222» سؤالاً وجهها السادة أعضاء المجلس إلى ممثلي الحكومة، ليكون على الدوام داعماً للاستقرار والتنمية المستدامة، بما يعكس توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتحقيق رؤية الإمارات 2021 التي تتضمن أهدافاً طموحة في مجالات التوطين والتعليم والصحة والاقتصاد والإسكان، ومختلف الخدمات ومقومات الحياة الحديثة.
وبلغ عدد نشاطات لجان المجلس ما يقارب من «564» نشاطاً، حيث عقدت اللجان الدائمة «501» نشاطاً بنسبة بلغت 89 بالمائة من إجمالي الأنشطة، واللجان المؤقتة «60» نشاطاً بنسبة بلغت 11 بالمائة، بينما بلغ نشاط اللجنة المشتركة ثلاثة أنشطة بنسبة بلغت «1 بالمائة» من إجمالي أنشطة لجان المجلس خلال الفصل، وشملت هذه النشاطات «511» اجتماعا و«41» زيارة ميدانية، و«10» حلقات نقاشية وندوتين نقاشيتين.

6200 مداخلة للأعضاء خلال مناقشة قضايا الوطن والمواطنين
حسب اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي لكل عضو عند نظر مشروع القانون أن يقترح التعديل بالإضافة، أو الحذف، أو التجزئة في المواد، أو فيما يعرض من تعديلات أدخلتها اللجنة عليها، ويكون أخذ الآراء على المشرع علنيا ًبطريق رفع اليد، فإن لم تتبين الأغلبية على النحو أخذت الآراء بطريق المناداة على الأعضاء بأسمائهم.
وخلال مناقشة مشروعات القوانين بلغ عدد مداخلات السادة أعضاء المجلس خلال مناقشة بنود ومواد هذه المشروعات ما يقارب من «6» آلاف و200 مداخلة، عكست حرص المجلس عبر مسيرته الممتدة على طرح ومناقشة كافة القضايا التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن ورفعته والمواطنين وتقدمهم، والتركيز على جوانب رئيسية في مسيرة التنمية المستدامة الشاملة وحرصه على شمولها لمختلف مناطق الدولة.
ووافق المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الرابع على جدولة أولوية الموضوعات العامة التي سيناقشها والجلسات التي سيعقدها، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق مع الحكومة لمناقشة أكبر قدر من الموضوعات المتعلقة بشؤون الوطن والمواطنين.
وجاء هذا القرار بهدف تنظيم عقد الجلسات في ظل وجود العديد من الموضوعات ومشروعات القوانين الجاهزة لدى اللجان والمدرجة على جدول الأعمال للمناقشة، ولتعزيز التنسيق بشكل مسبق وبمدة كافية مع الحكومة حتى يتسنى لأعضاء المجلس مناقشة القضايا التي تهم الوطن والمواطنين بشكل معمق وبشكل يحيط بالموضوع، ويراعي ظروف المجلس والوزراء والتزاماتهم.

مشاركات إقليمية ودولية للشعبة البرلمانية الإماراتية
حققت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي التي تمارس الدور السياسي للمجلس من خلال مشاركتها في «189» نشاطا على مستوى الاتحادات والزيارات البرلمانية والمؤتمرات المتخصصة الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، وعبر ممارستها لأرقى معايير الدبلوماسية البرلمانية التي تتوافق مع السياسية الخارجية للدولة العديد من النتائج الإيجابية التي أسهمت في تفعيل أجهزة المؤسسات البرلمانية في مختلف مجالات عملها ومعالجة مختلف القضايا التي طُرحت على جداول أعمالها، الأمر الذي يعكس دور المجلس المتنامي في أعمال ومشاريع الاتحادات والمؤتمرات البرلمانية وإدراكه لأهمية ما تضطلع به المؤسسات البرلمانية من مسؤولية وما تقوم به من نشاط وما تمتلكه من آليات عمل.

تطبيقات ذكية لتعزيز التواصل مع المجتمع
طور المجلس الوطني موقعه الإلكتروني وأطلق صفحاته على وسائط التواصل الاجتماعي: تويتر وفيس بوك ويوتيوب، ويعد المجلس الوطني الاتحادي من أكثر برلمانات دول المنطقة تطبيقاً لأدوات التقنيات والبرامج البرلمانية المتميزة، وتطبق الأمانة العامة للمجلس ما يقرب من «20» برنامجاً ضمن حرصها على استخدام أحدث البرامج والأنظمة الإلكترونية، ونقل وتطبيق أفضل الممارسات في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات لإنجاز جميع ما يتعلق بعمل المجلس إلكترونياً، بهدف تعزيز تواصل المجلس مع الجمهور والبرلمانات الأخرى والمؤسسات المختلفة في الدولة، وتسهيل عملية التواصل مع الأعضاء والأمانة العامة والجمهور، وتسهيل عمل موظفي الأمانة العامة.
ومن أبرز هذه البرامج والأنظمة والتطبيقات: برنامج «المعاون البرلماني» المخصص لأعضاء المجلس، والذي يأتي ضمن الجهود الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء من خلال تحديث بوابة الأعضاء على الموقع الإلكتروني للمجلس، وزيادة فاعليتها لتوفير مختلف المعلومات والوثائق التي تساعدهم على القيام بعملهم التشريعي والرقابي وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية، إضافة إلى خدمة «المكنز البرلماني» وخدمة «التجول الإلكتروني في مبنى المجلس» لتعزيز التواصل مع جميع شرائح المجتمع، ويعتبر برنامج «المضبطة الإلكترونية» مكملاً لنظامي تحويل الصوت إلى نص والجلسات في برنامج البرلمان الإلكتروني، ونظام «دورة المعلومات»، ونظام «المكتبة الإلكترونية»، وبرنامج الكتاب الإلكتروني «‏E-Book»?، ?فيما ?يوفر ?تطبيق ?الموبايل ?الإلكتروني ?بنسختيه ?الأولى ?المتوافقة ?مع ?أجهزة (?iPhone، iPad) ?والمتوفر ?على ?متجر ?أبل (?AppStore) ?والثانية ?المتوافقة ?مع ?أجهزة «?أندرويد» ?المتوفر ?على ?متجر «?playstore??» للجمهور ?متابعة ?أخبار ?المجلس ?الوطني ?الاتحادي?، ?كما ?يمكن ?الاطلاع ?على ?آخر ?الصور ?والفيديوهات ?المتعلقة ?بنشاطات ?المجلس.