عربي ودولي

أوروبا تفتح ملف حقوق الإنسان في تركيا وأردوغان ينشد دستوراً يعزز سلطاته

أتراك يضعون الزهور  على صور ضحايا التفجير الانتحاري الذي قتل 102  بمناسبة مرور شهر على الحادث (أ ف ب)

أتراك يضعون الزهور على صور ضحايا التفجير الانتحاري الذي قتل 102 بمناسبة مرور شهر على الحادث (أ ف ب)

أنقرة (وكالات)

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إلى صياغة دستور جديد خلال السنوات الأربع المقبلة في مسعىً يهدف إلى تقريب البلاد أكثر من نظام رئاسي له سلطات تنفيذية.
ويرى أردوغان، الذي فاز حزبه في الانتخابات مؤخراً، أن تركيا بحاجة إلى نظام رئاسي تنفيذي على غرار الولايات المتحدة وروسيا، لكن منتقديه يقولون إنه يسعى لتجميع السلطة في يده، وهو الذي لا يتسامح مع الاختلاف معه في الرأي. وقال في مراسم ذكرى مؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك :«انتخابات الأول من نوفمبر أطلقت أربعة أعوام من الاستقرار والثقة. لنجعل هذه الفترة مرحلة إصلاحات ولنعط الأولوية لدستور جديد».
وكرر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وجهة النظر هذه، داعياً إلى استحداث نظام رئاسي يتمتع بسلطات تنفيذية يقوم على فصل متوازن بين السلطات، مشيراً إلى أن النظام الحالي يخلق توترات بين الرئيس والحكومة.
في غضون ذلك، انتقد الاتحاد الأوروبي حصيلة أداء تركيا في مجال حقوق الإنسان و«التراجع الخطير» لحرية التعبير داعياً أنقرة إلى بذل المزيد من الجهود لكبح تدفق المهاجرين. وعلى الفور رفضت تركيا الانتقادات واعتبرتها «جائرة وغير مقبولة».
وأعلن المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان خلال عرضه التقرير السنوي حول تقدم تركيا في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي: «في العام المنصرم شهد استقلال القضاء التركي وحرية التجمع والتعبير تراجعاً ملحوظاً». ودانت بروكسل «التراجع الخطير» منذ عامين في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمع إثر قمع التظاهرات المعادية للحكومة في 2013.
وتحتجز تركيا عدداً قياسياً من الصحفيين وفرضت حراسة قضائية مؤخراً على العديد من شبكات التلفزيون التي تنتقد الحكومة.
وكان نشر التقرير مقرراً أساساً في مطلع أكتوبر. إلا أنه أُرجئ، بسبب حساسية الموضوع وتزامنه مع أزمة الهجرة وحتى لا يؤثر على الانتخابات التشريعية المبكرة التي أُجريت في الأول من نوفمبر. وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت على تركيا في 6 أكتوبر «خطة عمل» للحد من تدفق المهاجرين من السواحل التركية في اتجاه الجزر اليونانية عبر بحر إيجة ومنها إلى أوروبا.
ووصل هان أمس إلى تركيا برفقة نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس لمواصلة المحادثات حول الهجرة. وتشكل هذه المفاوضات أولوية بالنسبة لأوروبا التي تريد الحد من تدفق المهاجرين. إلا أن الحكومة التركية لها مطالبها وفي مقدمها 3 مليارات يورو من المساعدات لقرابة مليوني لاجئ سوري وعراقي تستضيفهم على أراضيها، إضافة إلى تحقيق تقدم في مسألة تأشيرات دخول رعاياها إلى مجال شينجن وتسهيل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
أمنيا، اعتقلت الشرطة 18 شخصاً أمس للاشتباه في أنهم يجندون مقاتلين لجبهة النصرة المرتبطة بـ«القاعدة» قبل الموعد المقرر لاجتماع زعماء العالم في قمة مجموعة العشرين في تركيا. ومن المقرر أن ينضم الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زعماء آخرين في القمة يومي 15 و16 نوفمبر في أنطاليا قرب الحدود السورية. من جهة أخرى قُتل جندي تركي في هجوم لمسلحين أكراد في قضاء «يوكسك أوفا»، بمحافظة هكاري جنوب شرقي البلاد.