عربي ودولي

شهيدان فلسطينيان برصاص الاحتلال في الضفة

شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل (إي بي أيه)

شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الخليل (إي بي أيه)

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (رام الله، القدس، غزة)

استشهد شابان فلسطينيان، أمس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. وأعلنت مصادر فلسطينية مقتل شاب فلسطيني برصاص على حاجز عسكري في الضفة الغربية، وأن شاباً قتل بإطلاق نار على حاجز «الكونتينر» العسكري شمال بيت لحم، احتجزت قوات الجيش جثته مدعيةً إنه حاول تنفيذ عملية طعن قبل أن تطلق النار عليه وترديه.
وكان شاب فلسطيني استشهد في وقت سابق أمس بإطلاق نار من الشرطة الإسرائيلية التي قالت إنه حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد الإسرائيليين في شرق مدينة القدس.
وذكرت مصادر فلسطينية أن شاباً وفتى أصيبا برصاص الشرطة الإسرائيلية فيما اعتقل فتى آخر في حادثين منفصلين بدعوى قيامهم بعمليات طعن في باب العامود وفي محطة القطار الخفيف شمال شرق القدس.
وأوضحت المصادر أن الشرطة الإسرائيلية أصابت فتى بجروح خطيرة وطاردت آخر واعتقلته بدعوى قيامهما بطعن حارس إسرائيلي في محطة القطار الخفيف قرب مستوطنة (بسغات زئيف). وأوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن حارس أمن إسرائيلياً أصيب بجروح متوسطة جراء حادثة الطعن. وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ بدء موجة العنف الحالية مع إسرائيل مطلع الشهر الماضي إلى 82 شهيداً مقابل مقتل 11 إسرائيليا جراء عمليات طعن ودهس نفذها شبان فلسطينيون.
إلى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه اعتقل 24 فلسطينياً، وتمكن من تفكيك خلية تابعة لحركة حماس في مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة كانت «تعمل على تجديد نشاطها في الضفة الغربية». وقال الاحتلال في بيان صباح أمس: «تم الكشف عن وجود شبكة واسعة لحركة حماس في قلقيلية. وكان رؤساؤها يعملون على تجديد نشاط حماس في المنطقة ويخططون لأعمال إرهابية». وبحسب البيان، فإن «هذه الشبكة كانت بإدارة وتوجيه وتمويل أعضاء في مقار قيادات الحركة في قطر وقطاع غزة»، مشيراً إلى اعتقال 24 فلسطينياً خلال الليلة قبل الماضية «بينهم ناشطون كبار في حماس كانوا اعتقلوا في السابق» ومصادرة مبلغ 35 ألف شيكل (نحو 9 آلاف دولار أميركي) خلال عمليات التوقيف. من ناحية أخرى، عاد الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة (13 عاماً) المتهم بمحاولة طعن إسرائيليين الشهر الماضي إلى الأضواء مجدداً بعد تسريب مقطع فيديو يمتد لعشر دقائق لجلسة تحقيق معه من قبل ثلاثة محققين إسرائيليين.
ويظهر الشريط المسرب الطفل وهو يرتدي ملابس السجن وقد جلس في غرفة فيها 3 محققين يتناوبون على استجوابه وهو يبكي، مؤكداً أنه لا يتذكر شيئاً مما يسألونه عنه. وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان بعد نشر الفيديو أمس الأول «إن ما نشر من داخل غرفة التحقيق مع مناصرة وما يتضمنه من تعنيف وتهديد ووعيد ووضع الكلام في فمه والاستمتاع بتعذيبه يثبت فاشية إسرائيل وسعيها لقتل أطفالنا». وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني أمس، إن الفيديو «يظهر فيه محققو الاحتلال وهم ينكلون بالطفل مناصرة بغرض انتزاع اعترافات منه».
وأضاف: «هذا ليس بالأمر الجديد علينا ففي الماضي حذرنا مراراً مما يجري عملياً داخل أقبية غرف التحقيق». وتابع قائلاً: «واليوم جاء هذا الفيديو ليوضح حجم الجريمة التي ترتكب بحق المعتقلين الفلسطينيين»، مطالباً «بضرورة تقديم المحققين للمحاكمة والإفراج الفوري عن الطفل مناصرة وتأمين خضوعه للعلاج الفوري». وختم بأن إسرائيل اعتقلت خلال الشهر الماضي نحو 500 طفل.

«الوطني» يدعو لإنهاء الانقسام في ذكرى استشهاد عرفات
جمال إبراهيم (عمّان)

طالب المجلس الوطني الفلسطيني القوى والفصائل الفلسطينية: «بسرعة إنهاء مظاهر الانقسام والفرقة وتوحيد الصفوف والطاقات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لنكون عوناً وسنداً قوياً لهبة الشعب الفلسطيني ونضاله ونيل حريته واستقلاله». وأكد المجلس في الذكرى الوطنية الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجوب إسناد ودعم نضال الشعب الفلسطيني وهبته الجماهيرية المستمرة والمتصاعدة في وجه عدوان الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه وبطشه. وشدد المجلس في بيان صحفي أصدره في مقره في عمان أمس على التمسك بالحقوق الوطنية رغم اشتداد الضغوط والقمع والإرهاب الإسرائيلي ورغم خنوع العالم وتراخيه عن لجم الاحتلال وعدوانه على الشعب الفلسطيني وعجزه عن تحقيق السلام والحماية له.
وحيا المجلس الشعب الفلسطيني البطل على صموده الأسطوري في أرضه مدافعاً عن مقدساته ومسجده الأقصى وحقه في الانعتاق من نير الاحتلال مشدداً على الحاجة الماسة في هذه الظروف وفي ذكرى استشهاد عرفات إلى الاستمرار بالسير على دربه لتحقيق أهداف الثورة الفلسطينية رغم الظروف المعقدة التي تحيط بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ورغم شح الإمكانات وانشغال البعض وتخلي البعض الآخر عن تحمل مسؤولياته.
وأكد المجلس أن القضية الفلسطينية حياة الوطن واستقلاله وكرامة شعبه وجوهرها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.