ثقافة

الملكية الفكرية.. حق قانوني ووعي فردي

المشاركون في الندوة (من المصدر)

المشاركون في الندوة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 34، نظم المقهى الثقافي ندوة تحت عنوان «إبداعات.. ملكية تستحق الحماية»، بهدف لفت المؤلفين إلى أهمية معرفة حقوقهم وواجباتهم، وما لهم وما عليهم، حيث تحدث في الندوة جمال الشحي مدير دار كتّاب للنشر، وعبدالرحمن النعيمي أمين سر جمعية الملكية الفكرية، والباحث القانوني منير شريف، وأدارها المحامي عبدالله دعيفس.
وناقشت الندوة محاور عدة، كان أهمها «المتخصصون في المنتج الفكري» ودور الكتاب في حماية أفكارهم، وأهمية تعريف الكاتب والمؤلف بالمحافظة على ملكيته الفكرية.
وتحدث عبدالرحمن النعيمي في بداية الندوة، عن دور الإمارات في المحافظة على الملكية الفكرية، حيث تم تأسيس جمعية في نهاية عام 2010، تمثل القطاع المدني «الملكية الفكرية»، مؤكداً أن دور الجمعية التي تم تأسيسها هو الترشيد ومراقبة الأعمال الإبداعية في الكتابات كافة والمحافظة عليها، لافتاً إلى الإبداعات التي شاهدها في المعرض.
ولفت إلى أن جمعية الإمارات للملكية الفكرية وقعت اتفاقيات كافة ومذكرات تفاهم لحماية الملكية الفكرية لإيصال فكرتها، بالتعاون مع الكتاب، حيث أقامت في عام 2014 خمس ورش عمل، حضرها 700 شخص مهتم، وفي عام 2015 تم تنظيم 3 ورش لغاية اللحظة، حضرها 300 شخص معني، لتوعيتهم بأهمية المحافظة على الملكية الفكرية.
بدوره، تحدث جمال الشحي عن ثقافة معرفة الحقوق التي غير موجودة عند الكثير من الكتاب والمؤلفين، لافتاً إلى أنه لا يلومهم كونهم لا يعرفونها، ولكن لهم الحق بمعرفته من قبل الناشرين، فهم أصحاب الأعمال التي يقوم الناشرين ببيعها، حيث إن الناشر يكون ملزماً ببيع النسخ لفترة زمنية معينة من مؤلفات الكاتب، وبعد انقضاء هذه الفترة، يجب أن ترجع الحقوق للمؤلف ولكننا نرى العكس.
وأكد وجوب وجود عقد موثق بين الناشر والمؤلف ليحفظ للطرفين حقوقهم، لافتاً إلى التساهل الكبير الذي يعطيه المؤلف للناشر حتى يبيع كتبه، وبسبب هذا الجهل يصبح هناك تعد على الحقوق الفكرية.
ورأى الشحي أن هناك عدداً كبيراً من المؤلفين الجدد الذين ينشرون في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ولكن ليس لديهم عقود موثقة بينهم ودار النشر الناشرة للأعمال، بسبب جهله بحقوقه الفكرية، مؤكداً أن الإمارات تحتاج إلى كم هائل من دور النشر بسبب التسهيلات في التراخيص.
أما منير شريف، فتحدث عن قانون دولة الإمارات في حماية حقوق الكتاب والناشرين من ناحية الملكية الفكرية، التي منها حقوق المؤلف التي تحتوي على أكثر من 50 مادة قانونية تحميه، مؤكداً وجود بيئة قانونية في الإمارات تضمن حفظ الملكية الفكرية.
وعرف المؤلف في القانون بأنه الشخص الذي يقوم بعمل إبداعي وابتكاري، وهذا التعريف يعمل القانون على حمايته كون الكتابة تعتبر عملاً إبداعياً، مؤكداً أن هناك حماية موجودة في دولة الإمارات تكفل للمؤلف حقه، ولكن تحتاج إلى مواكبة التطورات الحاصلة في عالمنا وعصرنا الحالي.