ثقافة

المسلم: مشاركتنا تتجاوز الشكل التقليدي

عبد العزيز المسلم

عبد العزيز المسلم

إبراهيم الملا (الشارقة)

يعكس جناح معهد الشارقة للتراث، من خلال مشاركته الأولى في معرض الشارقة الدولي للكتاب، طموحا كبيراً ورغبة واضحة في أن يتحول المعهد إلى مركز إشعاع ثقافي وعلمي يتصف بالتميز والإبداع، بما يخدم التراث الثقافي الإماراتي والعربي.
وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد افتتح المعهد قبل عام تقريبا، ليكون بمثابة حاضنة لوثائق وأرشيفات التراث المادي وغير المادي من خلال إستراتيجية ممتدة، ورؤية مستقبلية تتطلع إلى إيصال المعرفة بالتراث الثقافي، اعتمادا على مقاربة موضوعية تؤهل المعهد للتمييز بين البعد الأكاديمي الصرف والبعد البحثي.
عن هذه المشاركة الرسمية الأولى وتطلعاتها، صرح عبدالعزيز المسلّم رئيس معهد الشارقة للتراث لـ«الاتحاد» بأن التواجد وسط هذه التظاهرة الثقافية الكبرى يتجاوز الشكل التقليدي لمعارض الكتب، ويتعداه إلى توسيع نطاق المعرفة والفكر، ونشر الوعي النوعي بين مختلف الأجيال، وكافة التخصصات لإرضاء الأذواق المتعددة، وإشباع المرجعيات المتنوعة لجمهور المعرض، ومن هذا المنطلق، كما أوضح المسلّم، فإن المشاركة تهدف إلى الترويج للمعهد وتعريف الجمهور بنشاطاته الموسمية، مثل مهرجان أيام الشارقة التراثية، ويوم الراوي وغيرها، بالإضافة إلى نشاطاته البحثية والأكاديمية والتدريبية المتطلعة إلى تأهيل كوادر من الباحثين والمتخصصين الإماراتيين والخليجيين والعرب في العلوم النظرية والتطبيقية للتراث المادي والشفهي، وإجراء المسوحات الميدانية لحصر وتوثيق التراث الثقافي، والحفاظ على التراث العمراني لإمارة الشارقة وصونه وحمايته.
وأضاف المسلّم بأن جناح المعهد لقي إقبالاً ملحوظاً من الجمهور المحلي والأجنبي الراغب في التعرف على الفلكلور المحلي، وطقوس الحياة القديمة في المنطقة، والعادات والتقاليد والأزياء الإماراتية، والأكلات الشعبية، وغيرها من المظاهر المفتقدة والمثيرة للفضول المعرفي لدى الأجيال الجديدة.
وعن المطبوعات والكتب التي يوفرها الجناح لزائريه قال المسلّم: «هناك المئات من المطويات والمنشورات التي تم توزيعها على الجمهور، بالإضافة إلى الإصدارات القديمة والحديثة، ومنها كتاب من تأليفي بعنوان:«أمثال السنع»، بالإضافة كتابين جديدين للباحث المرحوم عمار السنجري الذي رحل عنا قبل أيام قليلة من إقامة المعرض بحادث سير أليم، حيث كان السنجري يعمل رئيساً لقسم الدراسات والبحوث في المعهد، وهذا الكتابان هما:«رحلة إلى أرمينيا»و«ثقافات القبائل»، وبما يقارب ثمانية إصدارات جديدة للمعهد تبحث في الظواهر التراثية المختلفة».
وأوضح المسلم أن المعهد يشارك أيضاً في الندوات والفعاليات المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومنها فعالية عرض الأزياء الفلكلوري للأطفال، بالإضافة إلى عروض الحكواتي، وقراءات شعرية وأدبية في الأنشطة المتعلقة بالمبادرات الثقافية للمؤسسات والهيئات المشاركة بالمعرض.
ونوّه المسلم بأن المعهد سيقوم قريباً بإصدار مجلة فصلية متخصصة في شؤون التراث بأبعاده المحلية والإقليمية والعالمية، وتمنى أن تكون هذه المجلة إضافة جديدة ومتميزة للجانب البحثي والتوثيقي في الحقول والفنون التراثية المختلفة.
واختتم حديثة بالإشارة إلى أن المعهد بصدد تفعيل عدة خطط وبرامج لرفد الساحة التراثية المحلية، وتعميق الجوانب البحثية الخاصة بهذا الحقل الثقافي والإنساني والحضاري المهم، ومن هذه الخطط، كما قال، إقامة برنامج تعليمي يمنح شهادات الدبلوم المهني.