عربي ودولي

عباس يطالب بفتح أفق سياسي لاستئناف المفاوضات

عواصم-وكالات الأنباء: واصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أمس جولتها المكوكية بين عمان والقدس المحتلة وذلك في مسعى لإحياء عملية السلام على أساس المبادرة العربية ·
وأجرت رايس التي يتوقع ان تعود الى اسرائيل مجددا للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مباحثات في عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني·
وأبلغ الرئيس الفلسطيني رايس ضرورة وجود ''أفق سياسي'' في المباحثات مع اسرائيل وألا تنحصر في قضايا إنسانية وأمنية·وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين إثر لقاء استمر أكثر من ساعة بين عباس ورايس، ان ''الرئيس عباس أكد للوزيرة الاميركية ان حديث اسرائيل عن إجراء لقاءات معنا حول قضايا إنسانية وأمنية غير كاف''·
وأضاف ''لا بد من ان يستمر المسار السياسي ولا بد للمسار من ان يفتح أفقا سياسيا لتنفيذ رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش حول إقامة دولتين، وتنفيذ مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق واتفقت معنا الوزيرة بهذا الشأن· ''·
وقال عريقات ان ''الرئيس عباس أكد التزامنا التام بمبادرة السلام العربية والوزيرة أكدت انها لا تطلب تغيير مبادرة السلام العربية وانما تأمل ان تكون هناك آليات لتفعيلها''·وتابع ''هذا هو الاساس''·
وأشار عريقات الى ''قضية في غاية الأهمية بحثها الرئيس عباس مع الوزيرة رايس هي استمرار الحصار والاستيطان والجدار، فنحن شعب تحت الاحتلال واستمرار اسرائيل في حجز أموالنا يدمر الاقتصاد الفلسطيني''·وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها في جولتها قبيل بدء مباحثاتها مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ''هناك بعض الاشياء الجيدة وما علينا إلا ان نضعها معا''·
من جانبه أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال لقاء مع رايس عن أمله في ان تتعامل اسرائيل ''بإيجابية'' مع مبادرة السلام العربية وألا تفوت هذه ''الفرصة التاريخية''·
وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان الملك ''أعرب لرايس عن أمله في ان تتعامل اسرائيل بإيجابية مع مبادرة السلام العربية وتعمل على عدم إضاعة الفرصة التاريخية التي تمثلها من حيث تحقيقها لتطلعات شعوب المنطقة بالعيش بأمن وسلام''·وحض الملك ''كافة الأطراف المعنية بالسلام على استغلال الوقت وعدم إضاعة الزخم السياسي الحاصل على الساحتين العربية والدولية لدعم إخراج العملية السلمية من دائرة الجمود''·
من جانبها،أطلعت رايس الملك على ''نتائج المباحثات التي عقدتها خلال جولتها في المنطقة''·
وأكدت ''التزام الرئيس الاميركي جورج بوش بالحل القائم على أساس الدولتين'' ، معربة عن حرصها على ''الاستمرار في جهودها الدبلوماسية لاستئناف عملية السلام''·
ومن جانبه ، أعرب الملك عبدالله عن ''دعمه للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في هذه المرحلة في سبيل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحل الصراع بين الجانبين وفقا لصيغة حل الدولتين''·وأكد على ''أهمية استمرار التنسيق بين الادارة الاميركية وجميع الاطراف العربية والدولية لضمان تحقيق تقدم حقيقي وملموس يسهم في إعادة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لطاولة المفاوضات''·وأكد العاهل الاردني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني ان توحيد صفوف الفلسطينيين ''سيقنع العالم بوجود شريك فلسطيني فاعل في عملية السلام''·
وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني فقد اعتبر الملك عبد الله ان ''تقوية وتوحيد الصف والموقف الفلسطيني يكفل تحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني وهو الضمانة الاكيدة لإقناع العالم بوجود شريك فلسطيني فاعل في عملية السلام''·وجدد الملك عبد الله ''دعم ومساندة الاردن للسلطة الوطنية الفلسطينية في مساعيها الرامية الى إعادة بناء مؤسساتها ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني''·كما اعاد التأكيد على ان ''القضية الفلسطينية هي اساس النزاع في المنطقة التي لا يمكن ان يتحقق السلام والاستقرار فيها ما لم يتم التوصل الى حل عادل ودائم لهذه القضية يستند الى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية المتضمنة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بسلام الى جانب اسرائيل''·من جانب آخر، أكد الملك عبد الله والرئيس عباس على ''أهمية ان تخرج قمة الرياض بمواقف ونتائج عملية تعالج كافة التحديات والقضايا التي تواجه الأمة العربية في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة وبخاصة القضية الفلسطينية''·وأشار البيان الى ان الملك عبد الله أطلع الرئيس عباس على نتائج مباحثاته مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس والموقف الفلسطيني من الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام·وأعرب عباس عقب اللقاء عن تفاؤله بأن '' الأمور تسير وتتحرك الى الأمام''·
الى ذلك ذكرت الإذاعة العبرية الرسمية ان رايس ستعلن عن استراتيجية أميركية جديدة لدفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين·
وقالت مصادر أميركية واسرائيلية إن هذه الاستراتيجية تعتمد على الشروع في مداولات حول إقامة دولة فلسطينية مستقلة من خلال قيام الولايات المتحدة بإجراء مباحثات منفصلة ومتوازية مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني من أجل استكشاف مواقفهما وبلورة جدول أعمال متفق عليه لاستئناف المفاوضات السلمية بين الطرفين·وقالت مصادر اسرائيلية لصحيفة ''هآرتس'' إن اسرائيل طلبت من رايس ألا يتضمن إعلانها بنودا ملزمة بالنسبة للتسوية النهائية أو القضايا الخلافية الجوهرية بين اسرائيل والفلسطينيين·