الاقتصادي

أسطول الحفر الوطنية ينمو 140? إلى 67 حفارة

هاشم المحمد (أبوظبي)

بلغ إجمالي الآبار البرية والبحرية التي أنجزتها شركة الحفر الوطنية أكثر 6500 بئر، ووصل مجموع المسافة لهذه الآبار 12.8 ألف كيلومتر، ما يتجاوز طول قطر الكرة الارضية، وأسفرت الخطط التوسعية الضخمة التي نفذتها الحفر الوطنية خلال السنوات الخمس الماضية عن مضاعفة أسطول حفاراتها البرية والبحرية وتلك العاملة في الجُزر النفطية الصناعية، من 28 حفارة لتصل الى 67 حفارة تملكها الشركة حاليا، بالإضافة الى 11 حفارة مستأجرة لتنفيذ المشاريع والعمليات الآنية وقصيرة المدى، بحسب عبدالله سعيد السويدي الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال السويدي في حوار مع «الاتحاد» إن الشركة رفعت أسطولها من الحفارات حرصا منها على الاستجابة لاحتياجات الشركات العاملة ودعم قطاع النفط والغاز الوطني، والاسهام بفعالية بتحقيق هدف رفع الانتاج النفطي في الدولة للمستويات المقررة.
وأوضح أنه تم تصنيع عدد من الحفارات البحرية والبرية الجديدة المتطورة والمجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات والأنظمة التكنولوجية المتقدمة، في الإمارات، لتصبح الدولة الأولى والوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يتم فيها تصنيع مثل هذه الحفارات الحديثة المتطورة.
وتابع: توسعت الشركة في تنفيذ العمليات الأخرى المساندة مثل عمليات قياس بيانات الآبار، حيث رفعت وحدات القياس السلكي الى 17 وحدة، ما جعل الحفر الوطنية تقدم خدمات حفر متكاملة تتميز بالشمولية والجودة وبأسعار تنافسية، وذلك فضلا عن خدمات بارجة الاسناد متعددة الاستخدامات.
وقال: حرصا من الشركة على تأمين طواقم العمل المتخصصة لهذا العدد الكبير من الحفارات الجديدة المتطورة، كثفت الحفر الوطنية جهودها لتوظيف الطاقات البشرية الكفؤة والقادرة على تشغيل هذه الحفارات الحديثة المتقدمة تكنولوجيا بكفاءة واتقان، اذ تضاعف عدد موظفي الشركة بنسبة 100% خلال السنوات الخمس الماضية، مع التركيز على استقطاب الكفاءات الشابة المواطنة.
ونوه الى ان الحفر الوطنية استقطبت 1500 موظف مواطن خلال السنوات الثلاث الماضية يعملون حالياً في مهام وتخصصات متنوعة، في مختلف المواقع التابعة للشركة في الحقول البرية والبحرية وفي المكتب الرئيس والمواقع الأخرى.
وأشار إلى أن صناعة النفط والغاز بشكل عام، وصناعة حفر آبار البترول بشكل خاص تعاني من نقص الخبرات والكفاءات المتخصصة بهذا المجال، حيث قامت الشركة بتأسيس مركز التدريب على الحفر في إقليم الغربية في إمارة أبوظبي، حيث يقدم هذا المركز المتخصص والوحيد من نوعه في المنطقة برامج تدريبية خاصة بصناعة الحفر والخدمات المساندة في المجالات ذات الصلة.
وقال السويدي « بلغ إجمالي المتدربين في المركز منذ تأسيسه 215 مواطناً، فيما يتلقى أكثر من 800 متدرب حالياً التدريب في المركز»، مشيراً الى أن هذه الجهود والخطط التوسعية التي شملت الاصول والمعدات والمنشآت والخبرات البشرية، كان لها الأثر الكبير في رفع مستويات الاستعداد والجاهزية وتعزيز الموقف التنافسي للشركة.
وأكد السويدي، حرص الحفر الوطنية على توظيف وتطوير الطاقات الشابة المواطنة بما يؤهلها تأهيلاً تاماً للعمل في كافة الوظائف المتخصصة، وفي مختلف مواقع عمليات وأنشطة الشركة، وذلك انطلاقاً من استراتيجية الحفر الوطنية الرامية لدعم صناعة النفط والغاز وتحقيق التميز ورفع مستوى جودة العمليات والخدمات، والاعتماد بصورة متزايدة على الكفاءات المواطنة لتحقيق ذلك، حيث كثفت الشركة جهودها لاستقطاب المواطنين وامدادهم بالتدريب المتخصص والنوعي، واكسابهم الخبرات العملية التي يحتاجونها.
و حقق مركز الحفر الوطنية للتدريب على الحفر، الذي دشنته الشركة عام 2013 في إقليم الغربية في إمارة أبوظبي نجاحا كبيرا في توفير التدريب العملي المتخصص، ورفع مستوى المهارات والخبرات للموظفين الجدد في مجالات متنوعة تحتاجها صناعة حفر آبار النفط والغاز بشكل عام، وأنشطة وعمليات شركة الحفر الوطنية بصورة خاصة.
وأشار الرئيس التنفيذي الى أنه تم مؤخراً إضافة مختبر مجهز بأجهزة محاكاة حديثة ومتطورة تشبه تلك المستخدمة في عمليات الحفارة، ومثبتة فيه شاشات مماثلة لتلك الموجودة فيها، بالإضافة الى التجهيزات والمعدات الأخرى مثل مقابض وأزرار التحكم، وذلك لتعريف المتدربين بها وتدريبهم بصورة عملية على عمليات التحكم بالبئر، ومانع الانفجار والتعامل مع الظروف والمجريات في بيئة العمل الفعلية.