الاقتصادي

أحمد بن سعيد يدشن «الإمارات سكاي سنترال» بتكلفة مليار درهم

مصطفى عبد العظيم (دبي)

افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة أمس مبنى الشحن التابع للإمارات للشحن الجوي في المنطقة اللوجيستية - دبي الجنوب، بتكلفة إجمالية للمرحلة الأولى تقدر بنحو مليار درهم.
ويعد مبنى الشحن الجديد، الذي أطلق عليه اسم «الإمارات سكاي سنترال»، قاعدةً لعمليات أسطول الإمارات الشحن الجوي المكون من 15 طائرة شحن.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد في تصريحات صحفية خلال الافتتاح أن المركز الجديد يتميز بتجهيزات حديثة من شأنها أن تسهم في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي في صناعة الشحن الجوي والخدمات اللوجيستية.
وأكد سموه أن المركز مجهز بشكل كبير بالخدمات الحديثة التي تلبى متطلبات النمو لطيرن الإمارات في مجال الشحن وكذلك للشركات التي تتطلع لاستفادة من هذه الخدمات، مشيرا إلى أن كميات الشحن لدى طيران الإمارات تتراوح بين 2,3 إلى 3 ملايين طن، وذلك على الرغم من التقلبات التي تشهدها حركة الشحن عالمياً.
وأضاف سموه أن طيران الإمارات تدرس احتياجاتها لطلبيات طائرات جديدة للشحن وفقاً لنمو أعمالها، لافتاً إلى أن سوق الشحن بشكل عام يشهد هبوطاً وصعوداً لأسباب عديدة لكن نحن مازلنا نحصل على صحة جيدة من السوق وقادرين على الحفاظ على معدل نمو صحي، متوقعاً أن ارتفاع مساهمة الشحن الجوي بأكثر من 15% من إجمالي عائدات الناقلة المتأتية من النقل.
وأكد سموه أن مركز الشحن الجديد يواكب النمو الكبير في قطاع الشحن لدى طيران الإمارات التي تمتلك في أسطولها الحالي 15 طائرة شحن، مشيرا إلى أن نسبة الشحن تصل إلى 30% مقابل 70% للركاب، متوقعاً نمو نسبة الشحن في الفترة المقبلة، مع تزايد عدد الشركات التي تستخدم دبي كمركز لوجيستي للشحن.
وأوضح سموه أن هناك اهتماما كبيرا من الشركات بهذا المركز المتطور الذي لا يوجد مثله في أي مكان، متوقعاً أن يجذب المركز الجديد المزيد من الأعمال في قطاع الشحن إلى دبي.
حضر حفل الافتتاح حشد كبير من كبار المسؤولين وقادة صناعة الشحن الجوي من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في طيران الإمارات، ومندوبي وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
من جهته، قال نبيل سلطان، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشحن الجوي إن تكلفة المرحلة الأولى من مركز «الإمارات سكاي سنترال» تصل إلى نحو مليار درهم، مشيرا إلى أن الأراضي المخصصة لبناء منشآت الشحن تصل إلى 450 ألف متر مربع يستحوذ المركز الجديد على 70 ألف متر مربع تشكل نحو 15% من مجمل مساحة الأراضي المخصصة للشحن.
وأوضح سلطان أن الطاقة الاستيعابية للمرحلة الأولى من المركز تصل إلى نحو 800 ألف طن سترتفع إلى مليون طن خلال المرحلة الثانية والتي سيتم إطلاقها في الربع الأول من عام 2018، مشيرا إلى انه ستكون هناك مراحل أخرى حسب حجم الطلب.
وتوقع سلطان أن يتم تجهيز نحو 80% من منشآت طيران الإمارات المخصصة للشحن بحلول 2025 بحيث تكون كافة التجهيزات على أتم الاستعداد في حال قررت طيران الإمارات الانتقال إلى مطار آل مكتوم.
وقال سلطان إن 30% من عمليات الشحن تتم عبر أسطول الشحن في طيران الإمارات والمكون من 15 طائرة في حين أن 70% من عمليات الشحن يتم عن طريق طائرات الركاب.
وتوقع نبيل سلطان أن تحقق الناقلة نموا في عمليات الشحن مع نهاية السنة المالية الجارية بنسبة تصل إلى 8% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا إلى أن معدل إشغال طائرات الشحن يتراوح بين 65 – 70%.
وعن أهم الأسواق المستهدفة قال سلطان إن أميركا الشمالية تعتبر من الأسواق الواعدة التي يمكن التوسع فيها، مشيرا إلى أن حركة الشحن إلى الصين تراجعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة تتراوح بين 6 – 7% نتيجة الوضع الاقتصادي.
وأضاف سلطان أن طيران الإمارات تصل إلى 50 وجهة شحن وأن هناك دراسة تستهدف تحديد احتياجات الناقلة فيما يتعلق بالشحن والطائرات الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة يجرى العمل على إعدادها.
وقال: «يمثل افتتاح الإمارات سكاي سنترال علامة فارقة في مسيرة نمو وتطور الإمارات للشحن الجوي، فهو يجسد رؤيتنا الطموحة، ويدعم نمونا المستقبلي، كما يرسخ مكانتنا باعتبارنا الناقلة الرائدة عالمياً في مجال الشحن الجوي عبر جميع عملياتنا. وعلى الرغم من ضخامة حجم المنشأة الجديدة، إلا أنها لا تشغل سوى نسبة محدودة من مساحة الأراضي المخصصة للإمارات للشحن الجوي في دبي الجنوب، ما يتيح لنا آفاقاً كبيرة لتنفيذ برامج التوسعة والتطوير المستقبلية بشكل تدريجي لتعزيز طاقة مناولة الشحن لدينا وصولاً لتحقيق رؤيتنا المتمثلة في مناولة 12 مليون طن سنوياً بحلول عام 2050، مقابل 2.3 مليون طن سنوياً في الوقت الحالي».
وأضاف نبيل سلطان بقوله: «تضم المنشأة أفضل وأحدث المرافق والتجهيزات في صناعة الشحن الجوي، ما يتيح لنا مواصلة تقديم خدمات متفوقة ذات مستوى عالمي رفيع للقاعدة المتنامية من عملائنا، وتلبية مختلف متطلباتهم وتطلعاتهم. وسوف تلعب دوراً حيوياً في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد للشحن الجوي، خاصة وأنها تقع ضمن دبي التي تحظى بموقع استراتيجي بين الشرق والغرب. لقد استغرق تنفيذ هذه المنشأة الكثير من الوقت والجهد، ونود أن نشكر جميع الجهات التي دعمتنا في إنجازها، بدءاً من حكومة دبي ومختلف الدوائر المعنية وانتهاءً بالمقاولين وموظفي الإمارات للشحن الجوي».
من جانبه، قال محسن أحمد، نائب الرئيس، المنطقة اللوجيستية في دبي الجنوب: «بإطلاق منشأة الإمارات للشحن الجوي، تبدأ دبي الجنوب مرحلة جديدة ومثيرة في مسيرتها نحو تحقيق التميز كمركز للخدمات اللوجيستية في دبي. ومن خلال الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به كنقطة ربط مثالية للشحن الجوي والبحري، تحرص دبي الجنوب على توفير السرعة المطلوبة لتلبية احتياجات الأسواق في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا».
وتقع منشأة الإمارات سكاي سنترال ضمن منطقة «دبي الجنوب»، وتبعد 77 كيلومتراً عن مطار دبي الدولي، وتحظى بموقع مثالي يرتبط بميناء جبل علي والمنطقة الحرة في جبل علي بمسار خاص، كما تنتشر المصانع وشركات الشحن في المناطق القريبة المحيطة بها.

12,3 مليار درهم عائدات «الإمارات للشحن»
دبي (الاتحاد)

حققت الإمارات للشحن الجوي في السنة المالية 2014/ 2015، عائدات قدرها 12.3 مليار درهم (3.4 مليارات دولار)، بزيادة نسبتها 9% عن إيرادات العام السابق. وبينما تساهم الإمارات للشحن الجوي بنسبة 15% من إيرادات النقل الإجمالية التي تحققها طيران الإمارات، فإنها تواصل لعب دور محوري في برامج وعمليات التوسع الخاصة بطيران الإمارات، وباتت جزءاً لا يتجزأ من هذه العمليات.
وتستخدم الإمارات للشحن الجوي طاقات الشحن المتاحة على رحلات طائرات الركاب التي تسيرها طيران الإمارات، التي يضم أسطولها أكثر من 240 طائرة، من بينها 15 طائرة مخصصة للشحن (13 طائرة بوينج 777F، وطائرتان بوينج 747ERF)، وهي تقدم خدمات شحن جوي إلى أكثر من 145 وجهة حول العالم. وتماشياً مع نهج التميز الذي تعتمده طيران الإمارات في مختلف أنشطتها وعملياتها، حققت الإمارات للشحن الجوي سمعة عالمية رفيعة، وباتت تشكل قوة بارزة في صناعة الشحن الجوي العالمية، وهو ما تحقق بفضل الجهود الدؤوبة التي يبذلها العاملون ذوو المهارات العالية والخبرات النوعية، تدعمها أحدث التجهيزات والتقنيات والطائرات، إلى جانب شبكة خطوط واسعة النطاق، وأفضل مرافق ومعدات المناولة الأرضية.
وتتخذ الإمارات للشحن الجوي من التميز شعاراً لمختلف أنشطتها وعملياتها، وقد حظيت جهودها في هذا المجال باعتراف واسع النطاق في صناعة الشحن، حيث نالت العديد من الجوائز في مختلف أنحاء العالم، بدءاً من المملكة المتحدة وكندا وشنغهاي وحتى دولة الإمارات العربية المتحدة.