الاقتصادي

صندوق خليفة يمول 25 مشروعاً بقطاع تكنولوجيا المعلومات

ريم البريكي (أبوظبي)

بلغ عدد المشاريع التي يمولها صندوق خليفة لتطوير المشاريع بقطاع تكنولوجيا المعلومات، نحو 25 مشروعاً خلال السنوات السبع الماضية، فيما بلغ إجمالي التمويلات المقدمة لتلك المشاريع نحو 31 مليون درهم، حسب عبد الله سعيد الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع.
وقال الدرمكي خلال جلسات اليوم الثاني لفعاليات مؤتمر الابتكار، إن الصندوق استطاع تحقيق تنوع ملفت في طبيعة وأنشطة المشاريع التي مولها على مدار السنوات السبع الماضية، حيث أولى قطاع تكنولوجيا المعلومات أهمية خاصة وأن قطاع تكنولوجيا المعلومات من القطاعات الاستثمارية الواعدة على الرغم من حدة المنافسة التي يشهدها هذا القطاع.
وشهدت جلسات المؤتمر منافشة لأفضل السبل والوسائل لإطلاق قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الشراكات والابتكار وحلول التكنولوجيا.
وركز المؤتمر، الذي ينظم بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، على أهمية الشراكات في تعزيز الابتكار لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة وترسيخ المعرفة والابتكار والتكنولوجيا للشركاء، والاطلاع على أحدث الأفكار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتكوين العلاقات وبناء الشراكات.
وقال خليفة سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية- أبوظبي في كلمته:«يمثل تشجيع ودعم الابتكار وصفة ناجحة لدعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي، وإدراكاً من دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي لواقع أن الابتكار بات أحد أهم الركائز الأساسية في بناء القدرات التنافسية في ظل الثورة التكنولوجية والمعرفية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن».
وأضاف: «يوضح مسح أبوظبي للابتكار أن 65% من الشركات في أبوظبي قدمت ابتكارات في المنتجات أو العمليات خلال الفترة من 2008 حتى 2011، كما قدمت 38.5% من الشركات منتجات جديدة أو محسّنة بصورة كبيرة، كما قدمت 21% من الشركات سلعاً جديدة، في حين قدمت 33% منها خدمات جديدة».
وأكد المنصوري أن حكومة إمارة أبوظبي تبذل جهودها لتطوير آليات تشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تسعى إلى تنمية القدرات الفنية والإدارية لهذه المشروعات، وزيادة الموارد المتاحة لتمويلها، وتشجيع دور المرأة في هذا القطاع، كما تولي الحكومة اهتماماً بالغاً بمتابعة تنفيذ مصفوفة الإصلاحات التي تهدف إلى ‏تحسين البيئة الاستثمارية بشكل عام، وتحسين قاعدة البيانات والمعلومات التي يحتاجها المستثمر، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.‏
وأشار إلى أن آخر الإحصاءات في إمارة أبوظبي تبين أن المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته 94.6% من إجمالي المنشآت المسجلة في الإمارة، إلا أنها تساهم بنحو 10.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وبنحو 15.8% من القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال العام نفسه.
وأفاد: يمكن تفسير انخفاض مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي نتيجة ارتفاع نسبة المنشآت متناهية الصغر، التي تشكل نحو 48% من إجمالي المنشآت المسجلة في إمارة أبوظبي، فضلاً عن خلل توزيع المنشآت بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، إذ إن 45.7% من المنشآت متناهية الصغر و42.4% من المنشآت الصغيرة، و46.7% من المنشآت المتوسطة تتمركز جميعها في نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات.
وذكر المنصوري في كلمته أن معالجة هذه القضايا الهيكلية يتطلب من مختلف الشركاء المجتمعين هنا اليوم تنسيق ومضاعفة الجهود من أجل زيادة وتنويع الدعم والمساندة اللازمة لتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة عملها، للنهوض بها ومساعدتها على التكيف مع متطلبات المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
وأكد المنصوري في ختام كلمته على أهمية الدور الذي تقوم به حكومة إمارة أبوظبي، مؤكدا أن الحكومة تبذل جهودها لتطوير آليات تشجيع الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تسعى إلى تنمية القدرات الفنية والإدارية لهذه المشروعات، وزيادة الموارد المتاحة لتمويلها، وكذلك تشجيع دور المرأة في هذا القطاع، كما تولي الحكومة اهتماماً بالغاً بمتابعة تنفيذ مصفوفة الإصلاحات التي تهدف إلى ‏تحسين البيئة الاستثمارية بشكل عام، وتحسين قاعدة البيانات والمعلومات التي يحتاجها المستثمر، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.‏

مفاهيم ريادية
ومن جانبه، أكد عبدالله سعيد الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، على أهمية الملتقى وهدفه في تعزيز مفاهيم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال وتشجيع الشباب المواطنين على تبني المفاهيم الريادية وتمكينهم من المساهمة الفعالة في عملية التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وقال:«يسعى الصندوق لغرس قيم الريادة والإبداع والابتكار لدى مختلف شرائح المواطنين والعمل على تشجيعهم لتبني تلك المفاهيم وتحويلها إلى سلوك دائم لهم عند سعيهم لتأسيس مشاريعهم الخاصة».
وكشف الدرمكي أن الصندوق يعمل مع شركائه في عملية تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعمها من خلال التطبيقات الذكية وتحقيق الاستفادة لتلك المشاريع، مبينا أن الدليل الإرشادي الدولي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تمكن من تحقيق الهدف والمتمثل في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات على تحسين أدائها، والاستفادة من البحوث والدراسات والمعلومات المتخصصة والأدوات التفاعلية والموارد التعليمية.
وأضاف الدرمكي أن عدد الأشخاص الذين سجلوا دخلوا لموقع الدليل الإرشادي للصندوق تجاوز الـ 10 آلاف شخص خلال شهر أكتوبر الماضي، وهو ما يعكس الإقبال الكبير للموقع من قبل المهتمين بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والباحثين عن فرص استثمارية تتوافق مع بيئة الإمارات ومتطلبات الجهات المعنية بممارسة الأنشطة التجارية.