الاقتصادي

«فينترسهال»: تقييم المرحلة الثانية من حقل الشويهات للغاز في 2017

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أنجزت شركة فينترسهال المرحلة الأولى من تقييم حقل الشويهات، فيما تنجز الشركة تقييم المرحلة الثانية من الحقل خلال عام 2017، بحسب ماريو ميرين الرئيس التنفيذي للشركة، والذي أشار إلى أن نتائج التقييم قد تجعل من الشويهات واحداً من أهم حقول الغاز الطبيعي والمكثفات، ويساعد على تلبية الطلب المتزايد على الهيدروكربونات المعدنية في الدولة والإسهام في تعزيز القدرات التصديرية للإمارات.
وقال ميرين أمس في لقاء مع «الاتحاد» بجناح الشركة في «أديبك 2015»: تعتبر أبوظبي واحداً من أهم مراكز أنشطة النفط والغاز في منطقة الخليج، وتمثل الأنشطة المشتركة بين «أدنوك» و«فينترسهال» خطوة مهمة نحو خلق فرص لتعاون طويل الأمد بين ألمانيا وإمارة أبوظبي في قطاع الطاقة.
وأكد أن الحلول التكنولوجية مطلوبة أيضاً في حقل الشويهات، الذي يحتوي على أكثر من 20% من كبريتيد الهيدروجين ما يستلزم توظيف التكنولوجيا المتطورة في عمليات الاستكشاف والإنتاج.
وتابع: «بالإضافة إلى الاستثمار في استكشاف وتطوير وإنتاج الهيدروكربونات المعدنية، تُجري فينترسهال أيضاً مشاريعها البحثية والتطويرية في منطقة الخليج، حيث تعمل الشركة بشكل وثيق مع الشركة الأم (باسف)، التي تعتبر واحدة من أكبر شركات الكيماويات في العالم». وتعمل «فينترسهال» أيضاً مع (باسف) على إيجاد حلول جديدة في مجال الاستخراج المعزز للنفط، وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، تزداد أهمية التقنيات الجديدة بالنسبة للخزانات التي يصعب الوصول إليها والحقول الناضجة من أجل المحافظة على المستوى العالي للإنتاج.
وقال: «يشهد العام المقبل تراجع الإنتاج الأميركي بمقدار 500 ألف برميل يوميا، مقابل الإنتاج الحالي نتيجة توقف منصات استخراج النفط الصخري في عدد من المناطق».
وأوضح ميرين أن «الحدث يوفر منصة عالمية لخبراء الطاقة ويعزز كفاءة تبادل الخبرات». وتعد فينترسهال القابضة من كبريات الشركات النفطية العالمية، ومقرها في مدينة كاسل في ألمانيا، وتعود ملكيتها بالكامل لشركة «باسف» في لودفيغسهافن.
وتنشط الشركة منذ 120 عاماً في مجال استخراج المواد الخام، ومنذ أكثر من 80 عاماً في مجال استكشاف وإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي.
وقال: إن العمل في حقل الشويهات يجري بالتعاون بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و«فينترسهال» و«أو إم في»، وتم إنجاز أول بئر بري في عام 2015»، كما يجري التخطيط لبئر استكشافي بحري في عام 2016، وأضاف أن تقييم فينترسهال يستند على عقود من الخبرة في إنتاج الغاز الحامض وأحدث التكنولوجيات البيئية.
وتابع ميرين: تعتبر أبوظبي من أهم المراكز لأنشطة النفط والغاز في منطقة الخليج، وباعتبار «فينترسهال» أكبر منتج ألماني للنفط والغاز ناشط دولياً، تقوم الشركة بتوسيع أعمالها بشكل منهجي في دولة الإمارات.
وتعتمد «فينترسهال» على مزيج ناجح من تقنيات التنقيب الحديثة وأساليب الإنتاج المبتكرة من أجل تحسين إنتاجية المكامن المعقدة.
وشهد شهر يونيو من عام 2012 قيام شركة فينترسهال وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والشركة النمساوية «أو إم في» بإبرام اتفاقية بشأن التقييم الفني لحقل الغاز الحامض والمكثفات «الشويهات».
ويتضمن تقييم المكمن ما يصل إلى ثلاثة آبار تقييمية ميدانية، وكذلك مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد. في مطلع صيف 2015 تم الانتهاء بنجاح من حفر أول بئر بري «إس إتش 5»(SH 5) ويجري العمل على تقييم النتائج.
أما البئران الآخران المخطط لهما «إس إتش 6 وإس إتش 7» (SH 6 وSH 7) فسوف يتم حفرهما في البحر.
ويتم حفر الآبار إلى عمق 5 آلاف متر. وحالياً، توجد الاستعدادات لأول بئر بحرية قيد التنفيذ.
ومن المزمع البدء بالأنشطة البحرية في منتصف عام 2016. وتم إكمال استحواذ «أدنوك» على الأعمال التشغيلية الزلزالية في يوليو 2015.
ومن المتوقع أن تكون البيانات المعالجة النهائية متاحة للتقييم في مطلع العام المقبل.
وقال ميرين: يتطلب حقل الشويهات بشكل خاص عمليات استكشاف وإنتاج كبيرة، فالغاز الحامض داخل المكمن يحتوي على نحو 20 في المئة من كبريتيد الهيدروجين ونحو 7 في المئة من ثاني أكسيد الكربون، وهما من المواد الأكالة التي يمكن أن تُتلف الأنابيب ومعدات الإنتاج.
وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر كبريتيد الهيدروجين بالفعل شديد السمّية بتركيزات تبلغ نحو 0?05% فقط، ولذلك، فإن كل برنامج لإنتاج الغاز الحامض يحتاج لدرجة عالية من السلامة ومعدات تقنية متطورة.
وقامت فينترسهال بتطوير 16 حقلاً في ألمانيا، واستخلاص أكثر من 30 مليار متر مكعب من الغاز الحامض، كما تطبق فينترسهال هذه الخبرة أيضاً في عملية تقييم حقل الشويهات؛ فمثلاً، يتم منع كبريتيد الهيدروجين من الرشوح بطريقة غير منضبطة من خلال استخدام أنابيب مصنوعة من فولاذ خاص، العديد من صمامات الإيقاف على أجهزة الحفر وكاشفات الغاز.
وبينما يتم تقييم البئر البرية «إس إتش 5» في 2015، قامت «فينترسهال» بتركيب 20 من هذه الكاشفات مباشرة على طول السياج المحيط بموقع الحفر، وهناك 24 محطة كشف أخرى بالتحكم بالراديو تحيط بالموقع على مسافات 500 و1000 متر.
ويحتوي كل واحد منها على 3 أجهزة استشعار مختلفة ليست فقط قادرة على الكشف عن الغاز، بل أيضاً ثاني أكسيد الكبريت والميثان.
ومن خلال تحليل شامل للمخاطر، يتم أيضاً تحديد المخاطر المحتملة التي توفر الأساس لتحديد إجراءات السلامة وخطط الطوارئ والدورات التدريبية ومواصفات المعدات ذات الصلة.
أوضح ميرين، أنه في حالة الإنتاج يجب أن تكون محطات إنتاج المصب أيضاً متلائمة مع خصائص معينة للغاز الحامض والتحديات المرتبطة بها: قبل كل شيء، تقوم محطة تنظيف بإزالة كبريتيد الهيدروجين من الغاز باستخدام تكنولوجيا معالجة الغاز (OASE) التي طورتها «باسف» (BASF)، الشركة الأم لفينترسهال.
ويتم ضخ غاز الميثان المنتج عبر شبكة الأنابيب الوطنية، وبعد ذلك يتم تحويل كبريتيد الهيدروجين إلى ثاني أكسيد الكبريت في ما يُسمى «محطة كلوز» ومن ثم إلى كبريت نقي، يتم بيعه كمادة خام لصناعة المواد الكيميائية.
وفي هذا الإطار، اتفقت شركة «باسف» والمعهد البترولي في أبوظبي في نهاية عام 2013 على إدخال التعاون البحثي لتطوير طرق صديقة للبيئة لإزالة مركبات الكبريت المسببة للتآكل من الغازات الحامضة.
ويركز البحث المشترك على الأساليب التي تستهلك أقل قدر ممكن من الطاقة، ويشمل هذا على سبيل المثال المواد الماصة التي يمكن أن تربط جزيئات معينة بها عن طريق التفاعلات الفيزيائية.
ويمكن استخدام نتائج محددة من التعاون بين المعهد البترولي وشركة «باسف» في تطوير محتمل لحقل الشويهات. وأفاد ميرين بأن منطقة الشرق الأوسط تتربع على نحو 50% من احتياطيات العالم من النفط والغاز ولا توجد منطقة أخرى تمتلك إمكانات مماثلة كهذه.
ودون الاحتياطيات في منطقة الخليج، لا يمكن تخيل تحقيق المزيد من النمو في الاقتصاد العالمي، وتزداد باستمرار أهمية الدور الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط في محفظة «فينترسهال» المتنوعة في قطاع التنقيب والإنتاج.


«أدنوك» و«فينترسهال» توقعان مذكرة
أبوظبي (الاتحاد)

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة استكشاف وإنتاج النفط الألمانية (فينترسهال)، أمس، مذكرة تفاهم بشأن التعاون المستقبلي في مجال البحوث والتطوير، وذلك في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أدبيك). ويركز المشروع على عملية الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام مواد كيميائية متخصصة لصناعة النفط والغاز، ويتمثل الهدف الرئيس لشركتي أدنوك وفينترسهال في التطوير المشترك لحلول مخصصة لمواجهات التحديات الجوفية التي تتسم بها حقول النفط المحلية، مثل ارتفاع درجات الحرارة والملوحة العالية في حقول الكربونات في أبوظبي. وتشكل مذكرة التفاهم الإطار العام لتعاون وثيق بين الشركتين، وتتضمن خريطة طريق للنهج الجديد في تطوير عملية الاستخلاص المعزز للنفط كيميائياً. وبالاعتماد على مدى نجاح نتائج التجربة المختبرية الأولى، سيتم النظر في إجراء اختبار تجريبي في أبوظبي.
ويوضح المهندس ياسر سعيد المزروعي نائب مدير دائرة الاستكشاف والإنتاج في «أدنوك»: «من خلال هذا المشروع البحثي في مجال الاستخلاص المعزز للنفط كيميائياً سوف تعمل أدنوك وفينترسهال على حلول متقدمة للتحديات الجوفية في أبوظبي». ويتابع: «إذا نجحنا في جهودنا قد نكون قادرين على تحسين الاستخلاص من حقول النفط المحلية.
وبهذه الطريقة نقوم بتأمين الإنتاج وإمدادات الطاقة المستقبلية في أبوظبي». وتمثل مذكرة التفاهم خطوة أخرى في مجال التعاون بين أدنوك وفينترسهال.
وتقوم فينترسهال، وهي شركة فرعية تابعة بالكامل لشركة الكيماويات (باسف)، بإحضار شركتها الأم إلى هذا المشروع، وهو ما لا يمكن لأي شركة أخرى تعمل في مجال استكشاف وإنتاج النفط القيام به. يقول مارتن باخمان، عضو المجلس التنفيذي بشركة فينترسهال والمسؤول عن التنقيب والإنتاج في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط: «إنه لشرف عظيم لنا أن يتم اختيارنا من قبل أدنوك للتعاون في تطوير نهج جديد وفعال في مجال الاستخلاص المعزز للنفط كيميائياً». ويضيف: «إنني على ثقة أنه، وبالتعاون مع شركتنا الأم باسف، لدينا التدابير المناسبة للمساهمة في تقديم شيء للأهداف العامة للبلدين.
ولهذا السبب تماماً جاءت فينترسهال إلى أبوظبي: للمساهمة في تقديم الخبرات والمعارف القيمة أينما يكون هناك حاجة». وتهدف مذكرة التفاهم، التي تم توقيعها، إلى المساهمة بشكل ملموس في تحقيق هدف أبوظبي الاستراتيجي للوصول إلى استخلاص أقصى بنسبة 70% لحقولها النفطية في المستقبل.

تزايد استهلاك الطاقة في الخليج
أبوظبي (الاتحاد)

أشار مارتن باخمان، عضو المجلس التنفيذي بشركة فينترسهال والمسؤول عن التنقيب والإنتاج في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، إلى أن التحديات تزداد أيضاً في منطقة الخليج، فاستهلاك الطاقة من السكان المحليين يتزايد بشكل كبير. ويضيف: «من أجل الحفاظ على استقرار الإنتاج على المدى الطويل، يجب استخراج المصادرة الموجودة بشكل أكثر كفاءة، ويجب تطوير الحقول الأكثر تعقيداً من الناحية التقنية.وهذا هو مجال تخصصنا تماماً.
فعلى مدى تاريخ الشركة الذي يعود إلى 120 عاماً، واجهنا باستمرار مواقف من الصعب حلها من الناحية الجيولوجية.
ونحن نريد تطبيق هذه التجرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل مكثف أكثر».