صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

جوائز «أديبك» تحتفي بالتميز والابتكار في قطاع الطاقة

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2015، يوم أمس، عن الجهات الفائزة بجوائز الدورة الحالية من الحدث الذي انطلقت فعالياته أمس الأول.
وجرى توزيع الجوائز، التي تحتفي بالابتكار والتميز وأفضل الممارسات في قطاع الطاقة، على الفائزين ضمن ثماني فئات، وذلك خلال حفل عشاء فاخر أقيم في فندق قصر الإمارات.
وأقيم الحفل، الذي استضافته شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، في ختام اليوم الأول من فعاليات «أديبك». وتكرّم جوائز «أديبك» الشركات والأفراد والمبادرات والمشاريع والتقنيات التي أثبتت جدارتها في مسائل الرقابة الأخلاقية والاستدامة والمنفعة المجتمعية، ونجحت في إرساء المعايير لأفضل الممارسات في المنطقة والعالم.
واستقطبت جوائز هذا العام اهتماماً دولياً واسع النطاق، وتلقّت 501 من طلبات المشاركة من أكثر من 247 جهة في 32 بلداً، وذلك استمراراً لدأبها في تسجيل الأرقام القياسية.
وتُظهر الجوائز منذ إطلاقها في العام 2010، نمواً متواصلاً، إذ زاد عدد طلبات المشاركة بمقدار 105 طلبات عن العام الماضي، فيما زاد عدد البلدان المشاركة بستّ دول، وارتفع عدد الجهات المشاركة من شركات ومؤسسات ارتفاعاً ملحوظاً قدره 147 جهة مقارنة بالعام 2014.
وتأهل إلى المرحلة النهائية 33 طلباً مرشحاً بعد جولة تقييم دقيق أجرتها لجنة تحكيم إقليمية مؤلفة من 28 حكماً من كبار المختصين من شركات نفط وطنية وعالمية ومؤسسات أكاديمية وجمعيات مهنية.
وتم فحص جميع المشاركات المتأهلة في اجتماع خاص للجنة التحكيم، اختير الفائزون بعدها على أساس عملية تقييم دقيقة.
وقال عبدالمنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) رئيس جوائز «أديبك»، إن جوائز «أديبك» تأسست لتسليط الضوء على الجهود الاستثنائية المبذولة في قطاع الطاقة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف: «شهدنا تطور هذا القطاع في المنطقة من خلال التزايد السنوي الملحوظ في طلبات المشاركة، ونحن نأمل أن نساهم كل عام في إرساء معايير جديدة في قطاع الطاقة، عبر تكريم هذه المستويات الرفيعة من الالتزام والتفاني». وشهدت الجوائز هذا العام إضافة فئتين جديدتين هما فئة أفضل أطروحة للعام، التي تكرّم الجهود الأكاديمية الاستثنائية التي يظهرها طلبة الدكتوراه الدارسون في تخصصات تصلح لتطوير قطاع الطاقة، وفئة «أفضل ممارسة»، التي تحدد المبادرات والبرامج التي ثبت أنها تعزّز العمليات والبُنى والثقافات داخل الشركات.
وكان أعضاء لجنة التحكيم الإقليمية لاختيار الجوائز أكّدوا أن الجودة الاستثنائية التي تمتعت بها الطلبات المقدمة من الجهات المشاركة هذا العام «شكّلت تحدياً في عملية اختيار الفائزين». وقال البروفيسور توماس ستيوبر، رئيس مجلس إدارة قسم علوم الأرض النفطية في المعهد البترولي، وعضو لجنة التحكيم: «تسلط جوائز أديبك الضوء على أفضل الإنجازات وأصحابها، بالإضافة إلى دورها الأساسي في تشجيع الابتكار في قطاع النفط والغاز». وأضاف: «أثناء تحكيمي لفئة أفضل أطروحة للعام، أثار إعجابي أمران لافتان في المشاركات، هما جودة المواد المشاركة، وتوزعها الجغرافي، حيث إن العديد من المشاركات تم تقديمها من أنحاء مختلفة حول العالم بالإضافة إلى المنطقة.
أنا واثق بأننا من خلال الاستمرار باتباع أفضل الممارسات سنتمكن من تقديم الكثير من الإلهام في سبيل تحقيق التميز». وفازت شركة تنمية نفط عمان التي تواصل جهودها الدؤوبة في سبيل تطوير صناعة النفط والغاز، بجائزتين في دورة هذا العام، ما يؤكد التزامها الدائم بتحقيق الاستدامة من خلال التركيز على الابتكار، حيث فازت عن فئة أفضل مشروع عملاق في مجال النفط والغاز، وذلك لقاء إنجازها أول وأكبر مشروع في العالم لحقن الغاز الحامضي القابل للامتزاج.
كما فازت عن فئة أفضل ابتكار أو تقنية في صناعة النفط والغاز - فوق سطح الأرض، وذلك لنجاح الشركة في مبادرة توليد البخار بالطاقة الشمسية لتعزيز عمليات استخراج النفط.
وعبر عمران المرهوبي، المدير الفني لشركة تنمية نفط عمان، عن سعادته وافتخاره بالفوز بجائزتين في دورة هذا العام، وقال: «نتمنى أن يستفيد الجميع من مشاركاتنا الفائزة في جوائز أديبك 2015، حيث يشكل المشروعان مثالاً حياً على دور الابتكار في تحقيق النجاح». وأضاف: في المشروع الفائز عن فئة «أفضل ابتكار أو تقنية في صناعة النفط والغاز» نجحنا باستخدام الطاقة الشمسية في توليد البخار الذي قمنا بحقنه في آبار النفط لتعزيز عمليات الاستخراج، الأمر الذي يسهم بتوفير الطاقة وتخفيض انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون، وأفضل ما يمكن أن نصف به هذا المشروع هو ضخ أشعة الشمس في قطاع النفط والغاز لجعله أكثر استدامة». أما الفائزة عن فئة سيدة العام في مجال النفط والغاز، حسنية هاشم، نائب رئيس العمليات لدى الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية، فقد أعربت عن فخرها باستلام هذه الجائزة المرموقة، وقالت: «أنا واثقة بأن الجائزة توجه رسالة قوية لجميع النساء تؤكد لهن أن نجاحهن وتميزهن في قطاع النفط والغاز ليس بالأمر الصعب، وأن جميعهن قادرات على تحقيق مثل هذا الإنجاز». وأضافت هاشم: «كان للدعم والمساندة الدائمين من زملائي دور كبير في تطوير قدراتي ومسيرتي المهنية، بالإضافة إلى التأثير الرائع للسيدات الملهمات العاملات في القطاع.
إن دور المرأة في القطاع أمر في غاية الأهمية، وأنا واثقة بأن مثل هذه الجائزة تقدم الكثير من الدعم والتشجيع للجيل الجديد من النساء في قطاع النفط والغاز وتظهر لهن أهمية وتنوع الفرص التي تنتظرهن في هذا القطاع». من جانبه، أكّد جان فيليب كوسيه، من شركة«دي إم جي» للفعاليات المنظمة لمعرض ومؤتمر أديبك 2015، أهمية حفل توزيع جوائز «أديبك» السنوي لقطاع الطاقة، بوصفه «بنكاً للأفكار الملهمة للابتكار والدافعة لتبادل أفضل الممارسات بين المختصين في القطاع»، وقال: «ستواصل جوائز أديبك المساعدة في رسم ملامح المستقبل لقطاع النفط والغاز، في ضوء زيادة الاهتمام والحماس لدى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية».