الرياضي

علوي فدعق لاعب المنتخب أشعل حماس شباب اليمن

 فدعق لاعب المنتخب ونادي التلال لكرة القدم تحول إلى حديث اليمن بعد أن حمل السلاح للدفاع عن عدن ( من المصدر)

فدعق لاعب المنتخب ونادي التلال لكرة القدم تحول إلى حديث اليمن بعد أن حمل السلاح للدفاع عن عدن ( من المصدر)

دبي (الاتحاد)

«لست آسفاً، إلا لأنني لا أملك إلا حياة واحدة أُضحي بها في سبيل الوطن»، هذه المقولة تنطبق على علوي فدعق لاعب نادي التلال والمنتخب الوطني اليمني لكرة القدم، لأنها تلخص حجم التضحيات التي يقدمها أبطال الرياضة في اليمن، دفاعاً عن الأرض، فهو حمل السلاح لتحرير عدن وأصيب ثلاث مرات، وفي كل مرة كان يعالج ويعود لمواصلة القتال ضد المليشيات الحوثية، وعندما حررت عدن عاد للدفاع عن ألوان منتخب بلاده، ولكن في ملاعب كرة القدم.
قصة علوي فدعق تحولت إلى حديث اليمن، لما تحمله من تضحية وشجاعة وفدائية، يرويها لنا قيصر حسين علمي المدير الفني لكرة السلة بنادي التلال قائلا:«علوي فدعق لاعب فريق التلال والمنتخب اليمني لكرة القدم، حيث حمل السلاح في وجه الحوثيين ومن معهم، أملاً في أن تعود الحرية والأمن والأمان لأبناء اليمن، وأصبح هذا اللاعب الشاب أحد الأمثلة في الشجاعة والحماس ليس فقط داخل النادي، ولكن بين كل شباب اليمن، وفي كل مرة كان يتعرض للإصابة، يتم علاجه ليعود مجددا إلى ساحة القتال، وكأنه يريد أن يقول «لست آسفا إلا لأنني لا أملك إلا حياة واحدة أُضحي بها في سبيل الوطن».
قال:«حينما عاد ليمارس كرة القدم مجددا، كان نموذجاً للشاب العاشق لتراب وطنه، ومازالت صورته وهو يحمل السلاح، تثير الحماس والإعجاب في الرياضة اليمنية، لما قام به هذا اللاعب من بطولات في ساحة القتال، دفاعاً عن وطنه، قبل أن يعود إلى صفوف فريقه للمشاركة في البطولة التنشيطية «عدن تنتصر»، والتي نظمت في مدينة عدن اليمنية، من أجل إعادة الروح إلى الملاعب الرياضية بعد الحرب».
انتقل بنا قيصر حسين إلى كرة السلة قائلاً:« الموضوع ضبابي لدينا للغاية، وأي مدرب لكي يعمل أن يعرف خريطة الموسم كاملة من اتحاد اللعبة، وعلى ضوء ذلك، يتم إعداد برنامج للفريق بشكل عام، ولكن حاليا لا نرى أي ملامح لأي شيء، هل ستكون الفترة المقبلة استكمال للدوري السابق الذي توقف في شهر مارس الماضي، أم أننا سنبدأ بموسم جديد، ولاندري أي المناطق سنبدأ بها وقبل توقف المسابقة كنا نتصدر مجموعة، وأهلي صنعاء متصدر المجموعة الأخرى».
تابع:« في نادي التلال هناك اهتمام خاص بلعبة كرة السلة، ونتمنى أن تساعدنا الظروف المحيطة في عملنا عندما نعود، خاصة وأن الأجواء ستكون مناسبة للتدريب في الهواء الطلق بدلاً من الصالة التي تهدمت تماماً، ولم يبق منها سوى الحطام والرماد، ولكن الملاعب المفتوحة لن تستمر معنا طويلا عندما تتغير ظروف الطقس».
وكشف عن وجه آخر للمعاناة يؤثر على حياة الرياضيين قائلاً:« الرواتب متوقفة بالأندية من بداية الأزمة التي تعرضنا لها، وهو ما جعل كل من يمارس رياضة يعاني تأمين قوت يومه، والوزارة في صنعاء لاتتبع الشرعية، وبالتالي سيغلق أي منفذ لتوزيع موارد مالية على أنديتنا، وهذه محنة أيضا كبيرة، حيث أصبحت الرياضة جزءاً أصيلاً من السياسة وهو ما كنا لا نتمناه».
تابع:« نادي التلال دمر بالكامل، وتم نهبه أيضا، ولم نجد القمصان ولا الكرات التي كنا نتدرب بها، حتى حمامات النادي تم نهبها، كنا أكبر ناد به باصات خاصة باللاعبين في كافة الأنشطة الرياضية، كلها سرقت ودمرت على يد المليشيات الحوثية، وأصبح النادي خاوياً تماماً».
أضاف:« الهلال الأحمر الإماراتي يقدم رسالة رائعة في عدن وفي كل أجزاء اليمن التي يصل إليها، وأنا بصفتي أمتهن التدريس أرى ما يقدمه لنا الشعب الإماراتي من كيفية إعادة بناء وترميم العديد من المدارس وتهيئتها بكافة الوسائل المتطورة التي ستسهم في تخريج أجيال صالحة تخدم المجتمع اليمني والخليجي والعربي». أضاف:« وأتمنى ونحن نعيد الأمل لليمن ومنشآتها أن تكون هناك نظرة للرياضة، حيث إن العمل في المجال الرياضي سوف يبعد أبناءنا على المنظمات التكفيرية وصناعة جيل قادر على البناء والتنمية». وعن المشاركة العربية يقول:« وزارة الشباب بالتعاون مع الاتحاد اليمني هما سبب التواجد في دبي، وكان حرص إدارة نادينا على التواجد، وتم توفير 10 أيام معسكر في جدة، من خلال إيجاد نوع من التفاؤل والأمل في عودة اللعبة من جديد».
قال:« رسالتنا التي قصدناها من المشاركة العربية واضحة تماماً، وهي قدرتنا على العيش في سلام، وتقديم صورة رائعة للشعب اليمني من خلال رغبته الكبيرة في الانخراط مع الأشقاء العربي في كافة أنشطتهم، ومن المهم أن نتواجد بين الأشقاء لاكتساب خبرات، أملاً في المستقبل».