الاقتصادي

ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية

عواصم - (رويترز): ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في المعاملات الآجلة أمس مع تفاقم التوتر بين الغرب وإيران عضو اوبك، ورابع أكبر مصدر للنفط في العالم، بسبب رفض طهران وقف برنامجها النووي، كما وجد دعما في نقص إمدادات البنزين الاميركية قبيل ذروة موسم السفر لقضاء عطلات الصيف·
وارتفع برنت في عقود مايو إلى أعلى مستوى في الجلسة عند 63,91 دولار للبرميل ليتجاوز متوسطه المتحرك خلال آخر 200 يوم عند 63,69 دولار، ويمثل تجاوز هذا المستوى مؤشرا مهما للمستثمرين الراغبين في الشراء·
كما صعد الخام الأميركي الخفيف في عقود مايو إلى 62,79 دولار للبرميل، مسجلا أعلى مستوى منذ أواخر ديسمبر· وارتفع البنزين في المعاملات الآجلة عن دولارين للجالون مسجلا أعلى مستوى منذ أغسطس ·2006 وارتفع سعر سلة خامات نفط ''أوبك'' إلى 58,92 دولار للبرميل يوم الجمعة الماضي من 57,78 دولار يوم الخميس·
وكانت إيران قد قالت أمس الأول إنها ستواصل برنامجها النووي رغم موافقة مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض عقوبات جديدة على رابع أكبر مصدر للنفط في العالم· كما قالت طهران إنها ستقلص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة النووية·
على صعيد متصل، قررت أكبر شركات الطاقة في الصين مضاعفة استثماراتها في حقل نفطي متقادم بإيران، كما تهدف إلى بدء الحفر هذا العام وذلك لتطوير واحد من مشروعاتها القليلة في إيران، رابع أكبر مصدر للنفط في العالم·
وقال مسؤول بصناعة النفط مطلع على سير المشروع لرويترز إن شركة الصين الوطنية للبترول (سي·ان·بي·سي) أعادت في الآونة الأخيرة التفاوض مع شركة النفط الوطنية الإيرانية على الشروط ورفعت استثماراتها إلى نحو 150 مليون دولار أميركي في حقل مسجد سليمان، وتم توقيع العقد الأصلي في عام ·2004
وتعمل إيران، التي تتعرض لضغوط متزايدة بسبب برنامجها النووي على، إعداد سلسلة من اتفاقات النفط والغاز مع شركات عالمية ومنها شركات حكومية نفطية في الصين و''رويال داتش شل'' و''ريبسول'' الأوروبيتين·
وبمقتضي التعديل الذي لم يحصل بعد على الموافقة النهائية من الحكومة الإيرانية من المتوقع أن تنتج شركة النفط الوطنية الإيرانية ما يصل الى 25 ألف برميل من النفط الخام يوميا من مسجد سليمان الذي تم اكتشافه قبل نحو قرن، وكان يمثل أول اكتشاف تجاري في الشرق الأوسط·
وبلغ إنتاج الحقل ذروته في الثلاثينات من القرن الماضي متجاوزا 130 ألف برميل يوميا قبل أن يتراجع إلى ما يقل عن 50 ألف برميل يوميا في الستينيات· ودخل الحقل الآن مراحل الإنتاج الأخيرة باستخدام تكنولوجيا الاستخراج التقليدية·
وأصبحت الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد الولايات المتحدة، وتسعى الآن لزيادة الاحتياطيات التي يمكنها الاستفادة منها· وفي العام الماضي وقعت بكين سلسلة من الصفقات الأولية مع إيران منها مشروع لإنتاج الغاز الطبيعي وتوريده لفترة طويلة باستثمارات تبلغ 16 مليار دولار مع شركة سي·ان·أو·أو·سي ثالث أكبر شركة للنفط في الصين واتفاق مماثل مع بتروتشاينا وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية·