الرياضي

قتل.. نهب .. تدمير

علي معالي (دبي)

هي ليست حكاية لعبة.
ولا معاناة أعرق الأندية الخليجية.
ولا مجرد فصول مفزعة يرويها من عاشوا في قلب الأحداث.
ولكنها مأساة هزت بعنف أركان الرياضة اليمنية على يد العدوان الحوثي.
ملاعب دمرت، أندية نهبت، أموال سرقت، أبطال قتلوا، ضحايا تساقطوا
وأنت تشاهد الصور، وتنصت لقصص الأبطال، وتتوقف أمام تفاصيل المشاهد تزداد مساحة الإعجاب بأبطال نادي التلال الذين قفزوا فوق أسوار الإحباط. وجبال الآلم من أجل التواجد في البطولة العربية لكرة السلة في دبي، ويسجلون أول مشاركة خارجية لنادي يمني منذ بداية الأزمة.
حضروا إلى هنا وهم يحملون معهم هموم ومعاناة ومشاكل وأزمات الرياضة اليمنية، وكشفوا لنا الوجه القبيح للحوثيين الذين دمروا كل شيء في طريقهم قبل تحرير عدن، حتى ملاعب الرياضة التي تحمل دائماً رسائل حب وسلام وتقارب ومحبة لم تنجُ من جرائم الحوثيين.
ويزداد إعجابك بشجاعة أبطال التلال، والرياضة اليمنية الذين صمدوا في وجه المليشيات الحوثية، فهذا علوي فدعق لاعب التلال والمنتخب اليمني لكرة القدم يحمل السلاح ويتعرض للإصابة ويعود للدفاع عن وطنه، وهذا «أبو أسامة» سائق حافلة النادي يستشهد في معركة المطار، وهذا طارق قاسم نجم التلال في العصر الذهبي تخترق الرصاصة بطنه، وهذا الصحفي الصغير ينجو من الموت بعد أن اخترقت الرصاصة حقيبته.
بالأمس فتحنا الملف الأسود للحوثيين في الملاعب اليمنية، واليوم نواصل رحلتنا مع حكايات أبطال الرياضة اليمنية الذين حملوا السلاح دفاعاً عن الوطن والأرض، لنستمع إلى حكاياتهم ونقترب من مشاكلهم قبل أن نبدأ في تقديم الحلول في مسيرة إعادة الأمل للشعب اليمني في الرياضة وكافة مجالات الحياة.