الرئيسية

100 رأس سنوياً من المها العربية بأبوظبي

أمجد الحياري:

بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإثر نجاح برامج إكثار المها العربي في الأسر بإمارة أبوظبي، أطلقت هيئة البيئة- أبوظبي 95 رأسا من المها العربي·
وتأتي عملية الإطلاق ضمن الخطة الخمسية (2007-2012) التي أعدتها الهيئة لإعادة توطين المها العربي ضمن مناطق انتشاره الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك من خلال برامج إطلاق دورية ومنتظمة، حيث سيتم على مدى الأربع سنوات القادمة إطلاق ما يقارب 100 رأس من قطعان المها العربي سنويا مع مراقبتها بشكل دائم من خلال أجهزة تتبع خاصة لمعرفة أماكن وجودها وحالتها ومدى تأقلمها مع حياتها الجديدة·
ويهدف برنامج الإطلاق، الذي أعده مركز بحوث البيئة البرية التابع للهيئة، إلى إعادة توطين المها في محميات كبيرة وتكوين مجموعات برية متجددة تعيش حرة طليقة في المناطق التي كانت تعيش فيها في الماضي مع وجود إدارة فعالة وطويلة الأمد والتأكد من تأمين القطيع ومقدرته على استدامة حياته في البرية·
وكان للمؤسسة العامة لحديقة الحيوان في العين دور أساسي في مشروع إطلاق المها العربي في كافة مراحل المشروع المختلفة بدءا من اختيار مواقع الإطلاق وبناء الأسوار التحضيرية ونقل الحيوانات من مصادرها المختلفة، بالإضافة إلى قيام المؤسسة بتزويد الهيئة بعدد من حيوانات المها ليتم إطلاقها، والإشراف البيطري على مجموعة الإطلاق والتي تضمنت إجراء الفحوصات البيطرية وإعطاء التحصينات اللازمة، كما تم إعطاء كل حيوان رقما خاصا به وكذلك أخذ عينات لدراسة الحالة الوراثية له·
وتستضيف الإمارات حالياً أكبر مجموعات المها العربي في العالم وذلك بفضل نجاح برامج المحافظة على هذا النوع وإكثاره في الأسر حيث تبلغ أعداده نحو 4,000 رأس، يعيش حوالي 3,200-3,500 رأس منها في محميات وحدائق خاصة في إمارة أبوظبي، أهمها صير بني ياس، وحديقة الحيوان بالعين، والوثبة والجرف، إضافة إلى أعداد أخرى قليلة لدى هواة جمع الحيوانات النادرة·
ويعود الفضل في نجاح خطط وبرامج الحفاظ على المها العربي إلى الاهتمام الشخصي والخاص من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذا الحيوان العربي الأصيل حيث كان الشيخ زايد من أوائل الذين تنبهوا في بداية الستينات إلى أن المها العربي أصبح مهددا بالانقراض فأصدر توجيهاته بأسر ما يمكن منه، وقد تم أسر 4 منه ونقل بعض منه لحديقة الحيوانات في العين· وبعد بدء عمليات تطوير جزيرة صير بني ياس بدأ برنامج توطين المها من خلال عدد لم يتجاوز 3 إناث وذكرين ومن أجل إكثاره في الأسر تم وضع برامج علمية خاصة توفرت له كل الإمكانيات· وأسفرت جهود الإكثار عن نجاح منقطع النظير فازدادت أعداد المها في الدولة حتى أصبحت دولة الإمارات الآن تمتلك أكبر عدد منه·
وقد قامت الهيئة بدراسة المناطق المقترحة لإطلاق المها العربي والتي تدل الدراسات السابقة على أنه كان يعيش فيها في الماضي، حيث تم اختيار ثلاثة مواقع رئيسية وهي: الأصلاب ، وهيلة السلم (أم الزمول)، وسحاب (حميم)· وقد تم اختيار هذه المواقع بناءً على عدد من المعايير شملت طبيعة المنطقة ومدى ملاءمة الموائل، الغطاء النباتي وتوفر الغذاء، توفر مصادر المياه، الاستخدام البشري للموقع، وتوفر مناطق الظل والاختباء·
عملية الإطلاق
استعدادا لعملية الإطلاق تم تجهيز المواقع وبناء حظائر للحيوانات وحظائر للعزل· وبالتنسيق مع إدارة الغابات في المنطقة الشرقية تمت زراعة بعض المسطحات في منطقة الأصلاب بهدف توفير الأعلاف من خلال الزراعة بأسلوب الخنادق دون الحاجة إلى عمليات الري وتمت زراعة بعض الأشجار مكتملة النمو وبعض المسطحات العلفية بأم الزمول بهدف توفير مصدر غذاء لحيوانات المها التي يتم إطلاقها· وبسبب افتقار المنطقة إلى وجود أشجار كبيرة توفر الظل، فقد تم بناء 20 مظلة منتشرة في جميع أنحاء منطقة إطلاق المها العربي بالإضافة إلى وجود ما يقارب 20 مظلة أخرى موجودة أصلاً لتخدم الغزلان الموجودة في المنطقة· وتم تجهيز هذه المظلات بمشارب لتوفير المياه·