الاقتصادي

500 طائرة من «إيرباص» إلى ناقلات الإمارات

حوار: مصطفى عبد العظيم

يبلغ إجمالي طلبيات الناقلات الإماراتية من الطرازات المختلفة لطائرات إيرباص نحو 500 طائرة، في حين يتراوح إجمالي التسليمات ما بين 200 و 250 طائرة، وفقاً للمدير العام لإيرباص الشرق الأوسط فؤاد عطار.
وأضاف عطار، في حوار مع «الاتحاد» خلال معرض دبي للطيران، أن مستوى الشراكة الذي يربط إيرباص بالناقلات الوطنية «طيران الإمارات والاتحاد للطيران والعربية للطيران»، وكذلك بالهيئات المعنية بقطاع الطيران في الدولة، يفوق أطر العلاقات التقليدية، مؤكداً استراتيجية هذه الشراكة الطويلة المدى، لخدمة هذه الناقلات في خطط نموها وعملياتها الاستراتيجية.

ونوه المدير العام لإيرباص الشرق الأوسط، بأن بالنتائج «الاستثنائية» لعلاقة الشركة مع شركة مبادلة للطيران التي بدأت في العام 2008، أحدثت أثراً لافتاً خلال تلك الفترة القصيرة، مشيداً بمستوى الكفاءات الإماراتية المواطنة المشاركة في خطوط الإنتاج لقطع يتم تركيبها على أحدث وأكثر طائرات إيرباص تطوراً والتي تنتجها شركة «ستراتا» المتخصصة في إنتاج قطع هياكل الطائرات.
ولفت إلى أن حضور إيرباص في الشرق الأوسط بوجه عام وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص لا يقتصر على بيع وخدمة الطائرات، بل يمتد إلى تكوين شراكات رامية إلى تبادل ونقل المعرفة والخُبرات.
بناء الشراكات
وفيما يتعلق بمشاركة إيرباص في معرض دبي للطيران وأهمية الحضور بقوة في هذا المعرض العالمي، أوضح عطار، أن مستوى الشراكة الذي يربط إيرباص بالناقلات الوطنية الإماراتية والناقلات في المنطقة يفوق أطر العلاقات التقليدية، لافتا إلى أن شراكة ايرباص مع الناقلات الإماراتية، إلى جانب الشراكة المتجددة مع الخطوط الجوية الإقليمية، مثل القطرية والكويتية والسعودية تمثل ركناً أساسياً في العلاقة التي تربط ايرباص مع الناقلات في الشرق الأوسط.
وذكر أن معرض دبي للطيران شكل جانباً مهماً في بناء هذه الشراكة من جوانب مختلفة، فهو المعرض الذي صنع عناوين أخبار عالمية، لكنه في الوقت عينه العنوان الذي من خلاله رسخت إيرباص شراكتها مع سائر ممثلي قطاع الطيران في المنطقة، فضلاً عن كونه المنصة الرئيسية في الشرق الأوسط لاستعراض أحدث الابتكارات.
تعزيز ريادة طائرة A380
وأشار عطار، إلى أن معرض دبي للطيران بالنسبة لـ«إيرباص»، كان هو المنصة التي عززت ريادة طائرة A380 عندما شهد توقيع العديد من صفقات الشراء التي تقدمت بها طيران الإمارات، أكبر مشغل لأسطول هذه الطائرة في العالم، والتي باتت تشكل الطائرة المفضلة لدى الركاب والكثير من المشغلين على حد سواء، بالنظر إلى كونها الحل الاستراتيجي الأمثل لعمليات التوسع الاستراتيجية العالمية لأحد أبرز شركائنا في المنطقة والعالم.
وأضاف أن طائرة A380 بصفتها أيقونة في عالم الطيران، والطائرة الأبرز ضمن عائلات الهيكل العريض طويلة المدى، تمثل حلولاً متكاملة ليس فقط لطاقتها الاستيعابية للركاب وكفاءتها التشغيلية، بل لكونها تمثل الحل الأمثل لمسألة إدارة سير الرحلات التجارية في الأجواء، وهو التحدي الرئيسي للمطارات النشطة، من بينها المطار الدولي الأكثر حركة في العالم، مطار دبي الدولي.
التعاون مع مبادلة
وفيما يتعلق بأحدث خطوات التعاون بين شركة ايرباص ومبادلة للطيران وإمكانية توسيع هذا التعاون في المدى القريب، أكد المدير العام لإيرباص الشرق الأوسط، أن علاقة إيرباص مع «مبادلة»، الشركة العالمية الرائدة في مجال تصنيع الطائرات التجارية، بدأت في عام 2008 وسرعان ما حققنا نتائج استثنائية، مشيراً إلى أن استثمارات إيرباص وإيرباص جروب مع شركائنا ترمي لإحداث أثر لافت في النهضة والأثر الصناعي من خلال شراكات واتفاقيات تجارية.
وأوضح أن «ستراتا» المتخصصة في إنتاج قطع هياكل الطائرات تعملب على تصنيع مكونات تدخل في تصنيع هياكل لعائلاتA330 A330neo A350XWB A380 فيما تقوم «توازن للصناعات الدقيقة» بتصنيع قطع معدنية تدخل في برامج تصنيع عائلاتA320 A320neo A330.
وأكد أن «حجم العمليات في تطور مستمر ونحن فخورون بأن نرى مستوى مشاركة العمالة الإماراتية في خطوط الإنتاج لقطع يتم تركيبها على طائراتنا الأحدث والأكثر تطوراً. حضورنا في المنطقة لا يقتصر على بيع وخدمة الطائرات، بل تكوين شراكات رامية إلى تبادل ونقل المعرفة والخُبرات».

شراكة طويلة المدى
وحول إمكانية دراسة ايرباص لنقل مركزها أو جزء من عملياتها من المنطقة الحرة في مطار دبي إلى مطار آل مكتوم الدولي خلال الفترة المقبلة، قال عطار:» نحن موجودون، حيث يوجد شركاؤنا، فشراكتنا مع مختلف الجهات المعنية في قطاع الطيران في الدولة استراتيجية وطويلة المدى».
وأضاف: استشرفنا المستقبل وأسسنا إيرباص الشرق الأوسط قبل عقد من الزمن ومؤخراً قمنا بتعزيز حجم مكاتبنا ومرافقنا من المنطقة الحرة في مطار دبي لمواكبة حجم شراكاتنا المحلية والإقليمية. نحن نتطلع باهتمام نحو خطط مطار آل مكتوم الرامية إلى خدمة 160 مليون مسافر من خلال خمسة مدارج، وكذلك الرؤية التي تمثلها خطط دبي سنترال، التي ستحدث تحولاً في سير التجارة والنقل العالمي. نحن هنا لأجل تحقيق هذه الرؤى المتوسطة والطويلة المدى.
الابتكار في الطيران
وفيما يتعلق برؤيته للدورة الرابعة عشرة من المعرض، أوضح المدير العام لإيرباص الشرق الأوسط أن معرض هذا العام يركّز على الابتكارات الجديدة لمواكبة تطور ونمو قطاع الطيران، الذي بات محركاً أساسياً لعمليات التحول الاقتصادي في المنطقة وتعزيز القطاعات غير النفطية وتنوع الناتج المحلي الإجمالي لهذه الاقتصاديات.
ولفت إلى أنه في هذا السياق، تقوم إيرباص بعرض طائرة A350 XWB -أحدث طائرة في العالم، مشيراً إلى إن جمع هذه الطائرة لمزايا استثنائية عدة من أبرزها القدرة على التحليق لأطول ولأبعد الوجهات التجارية المعروفة، جعل منها قصة نجاح استثنائية في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصل حتى اليوم عدد الطلبات المؤكدة على طائرة A350 من قبل أبرز سبعة خطوط طيران في المنطقة إلى 190 طائرة، وهو العدد الذي يمثل ربع الطلبات حول العالم.
وفيما يتعلق بتوقعاته للمعرض على صعيد الطلبيات والصفقات، توقع عطار أن يحافظ معرض دبي للطيران على مكانته كمنصة لعرض الأحدث من المنتجات والإبداع والابتكار في قطاع الطيران، مؤكداً أن ذلك ما كان ليتحقق من دون قوة شركاء إيرباص وإلحاحهم على الأفضل سواء من حيث الكفاءة التشغيلية أو الراحة في الأجواء أو القدرة على التحليق لمسافات أبعد وأطول.

نمو الشحن الجوي
دبي (الاتحاد)

حول توقعات ايرباص لنمو سوق طائرات الشحن خلال السنوات المقبلة، أشار إلى أن الاهتمام بالشحن الجوي وحلول الشحن المتكاملة التي تعتمد خطوط الشحن البحري والجوي والبري آخذة في الاتساع، لافتاً إلى أنه بالنظر إلى حركة السلع والبضائع في عصرنا الرقمي الراهن، فإن الطلب على السلع فور إطلاقها، مثل السلع الإلكترونية، يحتم التوجه إلى حلول النقل الجوي.
كما أن نمو قطاع السياحة في المنطقة يعني توفير منتجات طازجة من وجهات مختلفة حول العالم ترضي متطلبات طهاة المطاعم الفاخرة، التسوق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية ودور الشحن الجوي السريع، كل هذه المتغيرات في حياتنا اليومية والواقع التجاري تعزز من نمو قطاع الشحن.
وأشار في هذا السياق إلى أن عائلات الهيكل العريض من إيرباص، التي تمثل نسبة كبيرة من الطلبيات والطائرات داخل الخدمة للناقلات الإماراتية والإقليمية، تتمتع بمساحات للشحن تلبي بشكل لافت احتياجات القطاع التجاري لشحن البضائع الصغيرة ومتوسطة الحجم.

الشرق الأوسط يحتاج إلى 2500 طائرة حتى 2034 بقيمة 590 مليار دولار
دبي (الاتحاد)

توقعت شركة إيرباص نمو الملاحة الجوية في الشرق الأوسط خلال السنوات الـ20 المقبلة (2015-2034) بمعدل 6% متفوقة على المعدل العالمي البالغ 4,6%، لافتة إلى أن معدلات النمو في المنطقة تتطلب ما يقارب 2460 طائرة ركاب وشحن بقيمة تعادل 590 مليار دولار، حسب ما أفادت الشركة في مؤتمر صحفي أمس على هامش معرض دبي للطيران.
وأوضحت في تقريرها لتوقعات السوق خلال العقدين المقبلين أن يشمل حجم الطلب 1,890 طائرة جديدة لتلبية متطلبات النمو، فيما ستبدل 570 طائرة بطائرات في الخدمة حالياً. وتوقع أن يتضاعف عدد طائرات الركاب والشحن مع حلول العام 2034 ثلاث مرات ليرتفع من واقع 1100 طائرة في العام الحالي لأكثر من 2950 طائرة في العام 2034.
وقال: «تعتبر طائرات المدى الطويل محور نمو حركة الملاحة العالمية، وهنا تلعب طائرات إيرباص من عائلات A380 وA330 ومستقبلياً طائرات A350 وA330neo دوراً رئيسياً بالنسبة لناقلات المنطقة التي من المتوقع أن يصل حجم طلباتها على طائرات الهيكل العريض خلال السنوات العشرين المقبلة 1570 طائرة».
من جهة أخرى، تسجل الوجهات المحلية والإقليمية نمواً لافتاً في المنطقة بمعدل 6%. ويسهم حجم الإعمار وصعود المدن الكبرى من أربع مدن إلى تسع مدن، وزيادة الإقبال على السفر لأغراض الأعمال والسياحة والثقافة في نمو قطاع الطيران في المنطقة، وهذا النمو سيترجم إلى طلب على 890 طائرة ذات الممر الواحد حتى العام 2034، وفق التقرير.
وقال جون ليهي، الرئيس التنفيذي للعمليات – قسم علاقة العملاء في إيرباص: «النمو المذهل في قطاع طيران الشرق الأوسط كمركز عالمي للطيران مرده بدرجة كبيرة لطائرات الهيكل العريض، فيما يسهم النمو القوي للوجهات المحلية والإقليمية في المنطقة بالطلب على طائرات الممر الواحد. هذا التحول في قطاع الطيران معزز بالنمو القوي للاقتصادات الآخذة في النمو والصعود القوي للطبقات الوسطى التي تحتاج وتتطلع للسفر الجوي بشكل غير مسبوق.