الإمارات

حمدان بن زايد يكرم محمد البواردي بفوزه بجائزة «الشخصية البيئية»

أبوظبي (وام)

كرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، معالي محمد أحمد البواردي الفلاسي وكيل وزارة الدفاع العضو المنتدب لـ«الهيئة»، بمناسبة فوزه بجائزة «الشخصية البيئية» في الدورة الثانية لجائزة الإمارات التقديرية للبيئة التي اختارته تقديراً لجهوده التي انعكست على بيئة الإمارات. وهنأ سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان معالي محمد البواردي على فوزه بهذا اللقب، وقال إنه استحق هذا اللقب عن جدارة حيث كرس جهوده لحماية البيئة والمحافظة على الأنواع وترجمة الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة في الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي، والسير على النهج الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي استمر في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتحقيق طموحاتنا الكبيرة في التقدم والنماء والمحافظة على تراثنا العريق وموروثاتنا الغالية المتميزة.
وأضاف سموه أن إسهامات البواردي وإنجازاته برزت في الاستراتيجيات والمبادرات والخطط التي ساهم بوضعها وتحقيقها، التي أكدت أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء الدولة، وتحقيق خططها الطموحة، فنجاح الأمم بنجاح أبنائها في تحمل مسؤولياتهم والتزامهم بواجباتهم ولعب دور محوري في عملية التنمية ومسيرة التقدم والنماء.
من جانبه، هنأ معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه معالي محمد أحمد البواردي بمناسبة فوزه بجائزة الشخصية البيئية في الدورة الثانية لجائزة الإمارات التقديرية للبيئة.
وقال معاليه: «لسنوات طويلة، كنت من المتابعين بفخر لمعالي محمد أحمد البواردي، وقد أتيحت لي الفرصة لأعمل من قرب معه في الكثير من المشاريع.. وأنا من المعجبين جداً بمسيرته وإسهاماته، فهو من رواد العمل الوطني ورواد العمل البيئي، ويعتبر من أكبر المطورين والمحفزين للعمل البيئي في الدولة».
وأشار إلى أن البواردي من الرجال الذين نهلوا من مدرسة رجل البيئة الأول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تعلم منهما حب البيئة والاهتمام بها وساهم في تطوير واستحداث وإطلاق الكثير من المبادرات في مجال المحافظة على البيئة والأنواع، ليس فقط على مستوى الوطني، ولكن أيضاً على المستوى الدولي. ولفت وزير البيئة إلى أن هذا الفوز يعد نبراس عمل وتقدير وإبراز لجهوده البواردي ولما قدمه للدولة في مجال حماية البيئة والمحافظة على الأنواع.
من جهتها، تقدمت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي بالتهاني والتبريكات لمعالي محمد أحمد البواردي على فوزه بهذا اللقب.
وقالت: «إنه ليس غريباً أن ينال هذه الجائزة، التي تعكس ليس فقط معرفته العميقة وخبرته الطويلة في القضايا البيئية، بل أيضاً ما يمتلكه من حكمة وتواضع وروح قيادية هي بمثابة منارة مضيئة لنا في عملنا في هيئة البيئة - أبوظبي».
من جانبه، قال غانم مبارك الهاجري مدير عام المؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية في مدينة العين، إن التكريم هو تكريم لنجاحات قام معالي البواردي بتحقيقها في مجال العمل البيئي على مستوى إمارة أبوظبي، وعلى مستوى الدولة، بل على مستوى العالم، منوهاً بدور معاليه في مجال حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، ولعل من أبرز هذه المبادرات تلك التي حققها من خلال دوره كعضو منتدب في هيئة البيئة - أبوظبي ونائب رئيس لمجلس صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، كما كان له إنجازات مهمة في مجال الحفاظ على الأنواع على المستوى العالمي، من أهمها جهوده لتعزيز التعاون المشترك بين الدول المعنية للحفاظ على طائر الحبارى الآسيوي والأفريقي والمها العربي وأبقار البحر، وغيرها الكثير من الحيوانات المهمة في دولة الإمارات.
وقال الهاجري، إن لمعالي محمد البواردي دوراً كبيراً في تأسيس الكثير من المشاريع البيئية مع الدول الصديقة ليس فقط للحفاظ على تلك الأنواع وأعدادها، ولكن بهدف أبعد من ذلك يضمن التدريب ونقل المعرفة والتعلم من تلك الدول الصديقة، منوهاً بالكثير من الاستراتيجيات البيئية التي أشرف معاليه على إعدادها مثل الاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي والاستراتيجية العالمية للحفاظ على الحبارى واستراتيجية المحافظة على الصقر الحر ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية.
وقال محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، إن البواردي يعتبر مهندساً للكثير من السياسات والاستراتيجيات البيئية على مستوى الإمارات وفي حالات كثيرة بعض السياسات والمبادرات البيئية على المستوى العالمي، حيث ساهم في تطوير أحد أكبر المشاريع على المستوى العالمي، وهو مشروع الحفاظ على طيور الحبارى وتأسيس الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.
أما الدكتورة مارجيت مولر مديرة مستشفى أبوظبي للصقور، فقالت إن البواردي ساهم في الارتقاء برياضة الصيد بالصقور إلى آفاق جديدة في أبوظبي والعالم من خلال تأثره بحب الشيخ زايد للصيد بالصقور وعلاقاته العديدة وشغفه وتفانيه وإرادته للحفاظ على هذه الرياضة العريقة. وأضافت أن معاليه ساهم في تغيير النظرة لهذه الرياضة ليس فقط على المستوى الوطني، ولكن أيضاً على المستوى الدولي، وكان صاحب فكرة تسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية بـ«اليونسكو»، التي تكللت بالنجاح بعد أن بدت كمهمة مستحيلة في البداية، مشيرة إلى أن هذا النجاح سيكون له تأثير دائم على رياضة الصيد بالصقور على المستوى الدولي لأجيال قادمة، وكان البواردي أول من أطلق فكرة تنظيم مهرجان دولي للمهتمين برياضة الصيد بالصقور ليجتمعوا معاً، ويتبادلوا الأفكار والرؤى حول هذه الرياضة العريقة، وضرورة حمايتها كتاريخ وإرث ثقافي عالمي.
من ناحيتها، أكدت هدى الحوقاني مدير مجموعة أبوظبي للاستدامة أن معالي محمد البواردي وإيمانا منه بأهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لدفع عجلة التنمية المستدامة على الصعيد المحلي والإقليمي فقد أطلق مجموعة أبوظبي للاستدامة في عام 2008 التي حققت بفضل دعمه ورعايته العديد من الإنجازات من أهمها.. التزام أكثر من 46 مؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص وكذلك مؤسسات النفع العام التي تحرص جميعها على مواجهة تحديات الاستدامة وتبني أفضل المعايير لتحسين الأداء البيئي والاقتصادي والاجتماعي من خلال انضمامهم للمجموعة.
وقال الدكتور فريدريك لونيه القائم بأعمال مدير عام صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، إن معالي محمد البواردي تبنى فكرة صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية في عام 2007 وسعى في تحقيقها حتى أصبحت واقعاً ملموساً، معرباً عن اعتقاده بأن جرأته وبصيرته وتفهمه لاحتياجات المحافظة على الأنواع كانا من أهم عوامل نجاح واستمرار هذا الصندوق.
وأشارت إيدا تيليش مدير عام جمعية الإمارات للحياة الفطرية إلى أن البواردي وجه بإنشاء الجمعية وعزز من شراكتها مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، ومنذ ذلك الحين تستمر هذه الشراكة في النجاح بتحقيق رسالتها. أما لايل جلاوكا المنسق التنفيذي لمكتب معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية - أبوظبي، فقال إن محمد البواردي أدرك منذ زمن بعيد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقع ضمن مسارات هجرة العديد من الأنواع التي تمثل أهمية للدولة، وأن هذه الحيوانات تزور بلدان أخرى.. وقد ساهم إدراكه بأهمية التعاون الدولي للمحافظة على أنواع مثل أبقار البحر والطيور الجارحة المهاجرة مثل الصقر الحر في استضافة هيئة البيئة - أبوظبي لمكتب اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة - أبوظبي نيابة عن حكومة دولة الإمارات، فضلاً عن جهوده في مكتب محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.