صحيفة الاتحاد

كرة قدم

فريق عمل بين دبي وروما وأميركا أعد 85 ورقة لدعم «الأحمر»

معتز الشامي (دبي)

لا تزال أصداء القضية التي أثارت الجدل بين الأهلي والهلال السعودي، حول أحقية اللاعب أسامة السعيدي في المشاركة أمام ext
بطل السعودية في دوري أبطال آسيا، التي بسببها احتج الهلال وخسر أمام الانضباط والاستئناف بالاتحاد الآسيوي، ثم أمام محكمة «كاس»، وخسر أيضاً مرة ثالثة.
التقت «الاتحاد» الإيطالي سيلفاتوري محامي النادي الأهلي، وشريك الخبير الدولي في القانون الرياضي ميكائيل كالوتشي، الذي أشرف على فريق العمل، الذي تم تشكيله لدعم قضية الأهلي والمرافعة أمام لجان الاتحاد الآسيوي، بالإضافة لمحكمة التحكيم الرياضي الدولية «كاس»، في واحدة من أغرب القضايا الرياضية في آخر 10 سنوات على حد وصفه.
وضم الفريق القانوني 4 خبراء من إيطاليا وهم: كالوتشي، وسيلفاتوري، وماريو فينيا، وأليساندرو كوني، بالإضافة لفرانسيسكو لاريوس من أميركا، والمستشار يوسف خليفة حماد، الذي أعد المذكرات القانونية من دبي، ووضع تصورات وخطوات العمل بالنسبة لفريق الدفاع.
وكشف سيلفاتوري عن تفاصيل عمل الفريق القانوني، الذي واصل الليل بالنهار طيلة 12 يوماً، من أجل إعداد مذكرات الرد القانوني على شكوى الهلال، مشيراً إلى أن النادي السعودي كان يسعى لتأجيل مباراة النهائي الآسيوي، عبر قرار من «كاس» يربك الحسابات كافة، وهو ما دفع فريق الأهلي القانوني، للموافقة على مطلب النادي السعودي بنظر القضية «مستعجلاً» أمام القاضي الأوحد في 3 أيام فقط، وهو كان أمر نادر الحدوث في بطولة قارية؛ لذلك فتح هذا الموقف شهية الإعلام الرياضي العالمي، الذي تابع من قرب التفاصيل كلها خلال الأيام القليلة الماضية، وقال «وسائل الإعلام العالمية والأوروبية، اهتمت بالقضية التي ذكرت في النيويورك تايمز الأميركية، الجارديانز البريطانية، لاجازيتا الإيطالية، أس الإسبانية، وغيرها من الصحف والإصدارات الرياضية المهمة».
وعن تفاصيل العمل في القضية، قال «أعددنا 85 ورقة قانونية للرد في مراحل التقاضي الثلاث التي خاضها الهلال، بواقع الرد على الانضباط الآسيوي بمذكرة من 20 ورقة لشرح موقف الأهلي، ثم 25 ورقة للاستئناف الآسيوي، بينما أمام (كاس) اضطررنا لتقديم 40 ورقة كمذكرة قانونية؛ لأن الهلال في كل مرة كان يقدم مذكرة من عشرات الأوراق محاولاً نسف أسانيد وحجج الأهلي كافة، التي هي قانونية 100% ولا تقبل التشكيك، لكن طريقة إعداد شكاوى الهلال كانت كفيلة بقلب الحقائق لو لم يتم التحرك السليم من جانبنا».
وأشار إلى أن احتجاج الهلال في المقام الأول لم يكن سليماً من حيث الشكل القانوني؛ لأن الاحتجاج صحيح لأنه تم خلال 24 ساعة من المباراة، لكنه جاء عن طريق رسالة بريد إلكتروني صادرة من الرياض، وليس من دبي مقر المباراة في لقاء العودة بالدور نصف النهائي، وكان أولى بمن قدم الاحتجاج أن يكون عبر مراقب المباراة ومن خلال رسالة باليد ودفع الرسوم، ثم بعدها بـ28 ساعة قدم الهلال مذكرته التي شرحت أسباب الاحتجاج.
وقال «الانضباط الآسيوي قبل الاحتجاج غير السليم إجرائياً من جانب الهلال؛ لأنه كان سيرفضه فيما بعد؛ لأنه لم يكن قانونياً لذلك لم نعترض نحن، كون الهلال واصل اعتراضه واستأنف على لائحة قانونية تطبق بالاتحاد الإماراتي، وحتى لو لم تتماشى مع قانون (الفيفا)، فهي تبقى في النهاية كشأن محلي توافق عليه أندية الدوري الإماراتي، وقدم هو لائحة دوري المحترفين، التي لا تحوي المادة 36 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وأراد حسم القضية لصالحه، لكننا قدمنا مذكرة شرحت أن الأهلي يتبع للوائح الاتحاد الإماراتي وليس للائحة الخاصة بالمسابقة التي تنظمها اللجنة فقط».
وتابع سيلفاتوري «حاول الهلال استغلال خطأ في الترجمة للمادة 36، وهو ما دفع الأهلي لتقديم مذكرتين قانونيتين تمت ترجمتهما عند مكاتب ترجمة قانونية معتمدة، كما قدمنا نحن ترجمتين أيضاً، وقدم اتحاد الكرة الإماراتية ترجمة، لتصبح المذكرات المترجمة الشارحة للمواد القانونية التي تؤيد موقفنا 5 مذكرات».
وأضاف «النقاط التي حاول الهلال الاعتماد عليها، كانت باستغلال هذا الخطأ مرة ثانية أمام (كاس)، في ترجمة المادة 36، التي تظهر وكأن السعيدي تم قيده خارج فترة التسجيل القانونية، وهذا كان أمر خاطئ نسفناه أمام اللجنة، كما أن القضية كلها كانت سريعة للغاية، وشغلت الإعلام العالمي، الذي اهتم بتفاصيلها، خاصة عندما انتقلت إلى (كاس)، حيث اتخذ القرار خلال 3 أيام من تعيين القاضي بالميللي، الذي خيرنا، إما بتسريع الإجراءات وإصدار القرار في 3 أيام، أو إصدار قرار بتأجيل النهائي لحين الفصل في القضية خلال فترة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين، وهذا كان مطلب الهلال السعودي، الذي سعى لتأجيل النهائي، لكن نحن قبلنا بالإجراءات السريعة في القضية، ونظرها من خلال القاضي الأوحد، فوافق الهلال أيضاً على ذلك». وأكمل محامي الأهلي: «كان دفاعنا مبني على ثقة تامة في سلامة موقف الأهلي، فحتى لو أخطأت اللائحة وخالفت (الفيفا)، فالأهلي لن يتحمل ذلك، لأنه مطالب باتباع لوائح اتحاده الوطني، كما أننا كنا في نفس الصف مع الاتحاد الآسيوي، الذي كان يمتلك أكبر حجة تدعم موقفنا، وهي اعترافه بأن إجراءات قيد وتسجيل ومشاركة السعيدي كانت صحيحة تماماً، وهو ما يلغي أي حجة قد يعتمد عليها الهلال».
وزاد: «كان من الوارد جداً أن تتم إثارة شكوك القاضي في الموقف بفعل كثرة المذكرات التي قدمها الهلال ومحاموه، التي كان الهدف منها هو تعطيل الإجراءات ومحاولة انتزاع قرار من (كاس) يقضي بتأجيل النهائي لحين حسم القضية قانونياً في محكمة التحكيم الرياضي، وقد شكل النادي السعودي فريق قانوني ضم خبير من البرازيل وتحديداً ريو دي جانيرو وثاني من أميركا وثالث من لندن، بالإضافة لمحامي النادي في الرياض».
وتابع: «ترك لنا الأهلي القرار في جمع فريق عمل قانوني، بسبب قصر المدة الخاصة بالتقاضي حول القضية، والتي كانت تتطلب ضرورة إشراك أكثر من رأي قانوني، بالتنسيق مع المستشار يوسف حماد من دبي؛ لأنه لم يكن مقبولاً أبداً أن نخسر تلك القضية».
وأشار إلى أن الفريق القانوني دعم موقفه بلائحة غريبة من ضمن لوائح الاتحاد السعودي تعد مخالفة للفيفا، وقدمت لـ«كاس» على أنها مثال على عدم قدرة الأهلي كنادٍ إماراتي، على الاعتراض على لائحة من لوائح اتحاد وطني لدولة أخرى، وقال: «الاتحاد السعودي منع مشاركة حارس مرمى أجنبي في الدوري، وهذا أمر مخالف للوائح، ونحن قدمناها لقاضي كاس، وقلنا أن لوائح الاتحاد الإماراتي لا توجد بها هذه المادة، ورغم ذلك لا يحق لنا أن نعترض، لأنه ليس من شأننا، وبالتبعية ليس أيضاً من حق الهلال الاعتراض على لائحة في الاتحاد الإماراتي التي أقرتها الجمعية العمومية».
وختم المحامي الإيطالي «أعتقد أن القانون الرياضي سيتوقف عند هذه القضية كثيراً؛ لأنها كانت محاولة في منتهى الذكاء لاستغلال ثغرة في لائحة قد تبدو مخالفة للوائح الدولية، رغم أنها ليست كذلك، وبناء حجج عليها أمام لجان ومحاكم رياضية لتعطيل فوز فريق داخل الملعب، وهنا ستكون تلك القضية على رأس الأمثلة والنماذج التي سيتم ذكرها في أي كونجرس قادم لـ(الفيفا) أو محكمة (كاس) وأي مؤتمرات قانونية رياضية في أوروبا وأميركا».

قدمنا 5 مذكرات بـ «الإنجليزية» لتصحيح «خطأ الترجمة» بلائحة أوضاع اللاعبين
عملنا 12 يوماً متواصلة لحسم القضية.. والمادة (36) تحتاج إلى توضيح
الأزمة هي الأولى من نوعها عالمياً.. والإعلام الأوروبي تابعها بشغف
احتجاج الهلال السعودي تم بطريقة خاطئة عبر «إيميل» من الرياض
«الأزرق» استعان بخبراء من البرازيل وكان يرغب في تأجيل المباراة