الإمارات

عبدالله بن زايد يترأس الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في الرياض

ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الرياض اليوم الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي دعت إليها دولة الإمارات لمناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء تعثر عملية السلام والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته وخطة التحرك المستقبلية على الساحة الدولية.


وشارك في الاجتماع الطارئ عدد من وزراء الخارجية العرب ومعالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية.


ووجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استضافتها للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب.


وأشار سموه خلال الكلمة التي القاها في بداية الاجتماع إلى أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب يأتي بناء على التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون والجماعات اليهودية المتطرفة والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة حيث تقوم إسرائيل يوميا بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني وتنتهك حرمات المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية دون وازع أو رادع إلى جانب قتل واعتقال المواطنين الفلسطينيين أطفالا ونساء وشبابا وشيوخا وتشريد المئات من منازلهم وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية، مؤكدا أن المسؤولية الأولى تقع على إسرائيل في تصاعد أعمال العنف الناتج عن إحتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الباطلة بحق الشعب الفلسطيني.


كما أكد سموه على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وأن استمرارها دون حل عادل يشكل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسلم في المنطقة فهي أساس كل التوترات.


وقال سموه "لا يسعنا الحديث عن مكافحة الإرهاب ومواجهته وعن دعم السلم والأمن الدوليين في ظل هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب بهذه الصورة البشعة ونرى أن تسويف الحكومة الإسرائيلية في عملية السلام أوصل المجتمع الدولي إلى هذا الوضع المحبط برغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة المبذولة".


كما أكد سموه على ضرورة عدم افلات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين من المسؤولية القانونية إزاء ما ارتكبوا من جرائم بشعة ونحملهم المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي تعد جرائم الحرب والتي يجب تقديم كل مرتكبيها للعدالة الدولية.


وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان " إنه من غير المقبول أن يتم التحدث عن عنف متبادل وتشبيه المقاومة بالعدوان خصوصا في ظل اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين وتهديد الحكومة الإسرائيلية بفرض حصار كامل على الخليل".


وقال سموه "إننا مدعوون لحث المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما ترتكبه إسرائيل بهدف تغيير الوضع القائم في القدس من خلال تبني خطاب متطرف ومتوتر وإجراءات لا إنسانية تجاه شعب يرزح تحت احتلال غاشم هناك .. ومن هذا المنطلق تتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التصعيد الحالي ونكرر طلبنا المتمثل في توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني كمطلب عاجل وضروري لحماية شعب أعزل من إرهاب مستعمر وذلك في ضوء اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والبروتوكولات اللاحقة لها لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والرفع الفوري لكافة أشكال الحصار الإسرائيلي الجائر على الأراضي الفلسطينية المحتلة".


وطالب سموه مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته الكاملة لاستصدار قرار لوضع الآليات والإجراءات الكفيلة لضمان حماية وسلامة المدنيين الفلسطينيين خاصة وأن مجلس الأمن قد أكد في العديد من قراراته انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية أو أن يتم التوجه للدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة لاستصدار قرار ينص على توصيات بتدابير وإجراءات محددة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار نظام حماية دولية.


كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية واستمرار إسرائيل في ممارسة سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي يسهم في زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة.


وأكد سموه على أهمية دعم الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في الدفاع عن المقدسات في القدس الشريف وفي إطار الرعاية الهاشمية التاريخية للمقدسات التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الشقيقة الوصي على المقدسات.


وأشاد سموه بالدور الكبير الذي تقوم به المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة رئيس لجنة القدس في الدفاع عن القدس الشريف وعن هويته العربية والإسلامية وعن دعمه لصمود أهل القدس والذي يتجلى من خلال جهود جلالته وتحركاته المستمرة لدعم القضية والشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية.


وشدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في ختام كلمته بضرورة اتخاذ قرار بشأن ما يمكن عمله لوقف هذه الجرائم والانتهاكات ولحماية مقدساتنا وأبنائنا من الفلسطينيين من هذه الجرائم العنصرية والتي تستوجب منا الوقوف وقفة جادة تدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه تلك الجرائم والانتهاكات الخطيرة، مؤكدا "وتبقى القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى ودورنا من خلال مجلسكم الموقر هو الدعم المستمر للإخوة في فلسطين وأن نسعى معا إلى بلورة موقف جاد وفعال تجاه هذه التطورات الخطيرة".


حضر الاجتماع معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.