الاقتصادي

البدري: الإمارات تؤمن الإمداد المستقر من النفط

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي عبد الله سالم البدري، أمين عام منظمة «أوبك»، أن الإمارات تلعب دوراً كبيراً في تأمين إمداد مستقر من النفط، حيث تعد واحدة من الدول الرائدة في إنتاج الطاقة في العالم، مشيراً إلى أن خطط أبوظبي الاستثمارية الحالية تعزز التزامها بتوفير احتياجات المستهلكين وتتميز هذه المشاريع بتقنيات عالية.
وقال البدري في تقرير النفط والغاز الاستراتيجي 2015 «تعمل أوبك على تعزيز التعاون المشترك لضمان تأمين الإمدادات من دولها الأعضاء الاثنتي عشرة»، منوهاً بالدور الكبير الذي تلعبه الإمارات داخل المنظمة وكيفية مساهمة مشاريع التطوير التي تزخر بها العاصمة أبوظبي، في تأمين إمداد مستقر من الموارد الطبيعية للدول الأعضاء في هذه المنظمة.

وقال البدري «تلعب الإمارات على الدوام، دوراً بالغ الأهمية داخل المنظمة، حيث حرصت للمساعدة في إيفاء المنظمة بمتطلبات الإنتاج وتوفير الطلب العالمي من الطاقة، من خلال عمليات الكشف والإنتاج والتكرير والنقل للموارد الطبيعية سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي».
وتابع «لاحظنا على مدى السنوات الماضية، كيف ألقت التغييرات الجيوسياسية، بآثارها على الإنتاج في بعض الدول الأعضاء بجانب دول أخرى». وأشار إلى أن الإمارات من ضمن الدول التي سارعت للمشاركة في المحافظة على دفة التوازن بين العرض والطلب في السوق، عبر الاحتفاظ بسعة احتياطية لتعويض النقص في دول أخرى، وأنه من الضروري، أن يكون لدى المنظمة دول من هذا النوع تملك مقدرة تسخير مرافقها للدفع بعجلة الإنتاج متى كان ذلك ضرورياً.وبما تملكه الإمارات من نحو 100 مليار برميل من احتياطي النفط المؤكد وبمساهمتها بنحو 3% من إنتاج العالم من النفط في الوقت الحالي، تعتبر الإمارات واحدة من بين الدول الرائدة في إنتاج الطاقة في العالم.
وأشار البدري إلى أهمية عمليات التطوير التي تساعد في فتح احتياطات جديدة للإنتاج والتغلب على التحديات التي كانت تعيق مسيرة الإنتاج في الماضي.
وقال «تملك أبوظبي، رؤية واضحة لتحقيق سعتها الإنتاجية المستهدفة بنحو 3,5 مليون برميل يومياً بحلول 2017، ولا شك في أن زيادة الإنتاج ضرورية، حيث من المرجح ارتفاع الطلب العالمي من هذه السوائل بنحو 19 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً بحلول 2035».
ويضيف معاليه «تسعى العديد من الشركات لتوسعة دائرة محافظها للإنتاج والتوزيع لخلق انسجام بين نشاطي التنقيب والإنتاج والتنقية والتوزيع، في الداخل والخارج وينطبق ذلك على الإمارات، حيث تملك عدداً من مشاريع التنقية والتوزيع». ومن المنتظر، أن تصبح مصفاة الرويس، بعد عمليات التوسعة الجارية الآن، واحدة من بين الأكبر في العالم، ويجري وضع بعض الخطط الرامية لزيادة سعة مصفاة جبل علي، بجانب بناء مجمع للتكرير في ميناء الفجيرة».
وقال «هذه المشاريع، ليس من شأنها مقابلة الطلب المتصاعد للمنتجات النفطية في الإمارات فحسب، بل تزيد من مقدرة الصادرات أيضاً».
وأضاف، في ظل قرب الإمارات من دول شرق آسيا، فإن الفوائد المحتملة من مثل هذه الزيادة، واضحة للغاية، ووفقاً لنشرة توقعات النفط العالمية لمنظمة أوبك 2013، من المتوقع زيادة المنتجات المكررة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بنحو 16 مليون برميل يومياً بحلول 2035 إلى 45 مليون برميل يومياً. ويُعد مستوى هذه الزيادة، الأكبر بالمقارنة مع أي زيادة أخرى حول العالم، ومن المنتظر أن توفر فرص صادر للمشتقات عالية الجودة التي ستقوم بإنتاجها المحطات الجديدة في الإمارات.
وقال «النفط والغاز يشكلان المحور الأساسي بالنسبة لاقتصادات دول أوبك، سواء في الوقت الراهن أو المستقبل المنظور»، ومع ذلك، تستثمر العديد من هذه الدول الآن في مبادرات للطاقة النظيفة وتبذل جهوداً مقدرة للحفاظ على البيئة.
ويظهر ذلك جلياً في قطاع النفط عبر الشركات التي تعمل في مشاريع للطاقة النظيفة وتستثمر في تقنيات مثل، حجز الكربون وتخزينه وفي مصادر طاقة أخرى تتضمن الشمسية والرياح.
وحصل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا التابع لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل، على إشادة عالمية لاستثماراته في مشاريع البحث والتطوير التجريبية للطاقة النظيفة والمتجددة، المبادرة التي تدعمها أوبك بشدة.
وتدرك أوبك، أنه من الضروري أن تدرك الدول المنتجة للنفط، عدم الاعتماد الكلي على عائداته والبحث عن مصادر بديلة وتنويع اقتصاداتها وقطاعات النفط وعملياته.