الاقتصادي

عدم استقرار أسواق الطاقة.. مؤقت

أبوظبي (الاتحاد)

اعتبر معالي عبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أن حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها أسواق الطاقة العالمية هي حالة مؤقتة، مشيراً إلى أن سياسة الطاقة والقرارات الاستثمارية في هذا القطاع المهم يجب أن تعتمد على نظرة استراتيجية بعيدة المدى تأخذ في اعتبارها التوقعات على المدى البعيد والاستمرار في تنفيذ المشاريع وعدم الاكتراث لحالة عدم الاستقرار التي تعاني منها الأسواق حالياً.
وقال معاليه في حوار مع «الاتحاد»: إنه على الرغم من حالة عدم اليقين، التي تواجه الطلب على النفط والتحديات الأخرى المتعلقة بزيادة إمدادات الطاقة من مصادر غير تقليدية، فإنه من المؤكد أن عصر البترول لايزال مزدهراً، وأن الطلب على المدى الطويل آخذ في النمو، كما أن الدول المنتجة مثل الإمارات مستمرة في الاستثمار في طاقتها الإنتاجية لتلبية هذا الطلب المتنامي.

وتابع السويدي «كل التوقعات تشير إلى الأهمية والدور المتعاظم لبترول الشرق الأوسط في العقود الثلاثة المقبلة، فلا يمكن لأحد أن يتجاهل أو يقلل من دور ومساهمة قطاع النفط والغاز في إيجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العالمي».
وأكد أن أدنوك ومجموعة شركاتها تعمل وفقاً للاستراتيجيات التي يضعها ويقرها المجلس الأعلى للبترول، وتستمر في تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة التي تهدف إلى زيادة إنتاجها من النفط الخام والغاز ورفع قدراتها في مجال المنتجات المكررة والصناعات البتروكيماوية وتطوير بنتيها التحتية وتعزيز الإمكانيات الصناعية والطاقات البشرية، وفق أعلى المعايير الدولية في تلك المجالات، إيماناً منها بأن ما تقدمه اليوم هو حصاد المستقبل.
وأوضح السويدي أن مسيرة النهضة والتطور التي تشهدها دولة الإمارات تتطلب العمل على الإيفاء بمتطلبات واحتياجات هذه النهضة الضخمة التي تشهدها دولة الإمارات في ظل الارتفاع المستمر في الطلب المحلي على مصادر الطاقة.
وتابع «باسم الإدارة العليا لأدنوك ومجموعة شركاتها ونيابة عن كافة العاملين في قطاع النفط نرفع أسمى عبارات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله) على الدعم والمساندة والتوجيه الذي يمنحه لهذا القطاع والاهتمام والمتابعة المستمرة لكافة المشاريع والتقدير والإشادة والدعم الذي يقدمه للعاملين في هذا القطاع الحيوي».
وقال: «بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة، رئيس المجلس الأعلى للبترول، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتلت دولة الإمارات مركزاً متقدماً في صناعة النفط والغاز على مستوى العالم، فأصبحت من كبريات دول العالم المصدرة والمنتجة للنفط والغاز، وأصبحت أبوظبي من أكبر المراكز المؤثرة في صناعة النفط على المستوى العالمي، ونقطة التقاء عالمية لأبرز خبراء وقادة وصانعي قرار قطاع الطاقة».
واستمراراً لمسيرة النجاحات التي يشهدها قطاع النفط والغاز في الدولة يأتي انعقاد الدورة الثامنة عشرة لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015»، وهي نجاحات ما كانت لتتحقق لولا الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكافة الجهات المعنية ذات الصلة بالمعرض، بدءاً من المنظمين والعارضين وحتى المتحدثين والوفود، بحسب السويدي.
وتوجه السويدي، بالشكر للشركاء في القطاع ولجميع شركات النفط الوطنية والدولية وشركات تقديم الخدمات وكافة الأطراف التي المشاركة في «أديبك 2015» على دعمهم ومساهمتهم المقدرة في هذا النجاح.
وقال السويدي: «تعتمد استراتيجية أدنوك لتطوير الإنتاج النفطي على الاستفادة من آخر التطورات التكنولوجية وتوظيفها في تطوير طرق استكشاف وإنتاج الهيدروكربونات من المكامن بصورة اقتصادية عبر استغلال أحدث طرق عمليات المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد وتقنية الحفر غير المتوازن في المناطق البحرية وتحسين تقنيات جديدة لزيادة معدلات استخلاص النفط كتقنية حقن ثاني أكسيد الكربون ونقل المعرفة وتوجيه البحث العلمي لخدمة مؤسسات قطاع صناعة النفط والغاز».
كما تواصل أدنوك إجراء العديد من عمليات المسح الزلزالية ثلاثية وثنائية الأبعاد في مناطق برية وبحرية عدة في إمارة أبوظبي تم التخطيط لها ضمن الخطط المعدة للأهداف الاستكشافية وتحديث معلومات الموارد الهيدروكربونية للحقول البرية والبحرية في إمارة أبوظبي، كما تم إنجاز مسح زلزالي ثلاثي وثنائي الأبعاد عالي الدقة في المنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي باستخدام أحدث الطرق التكنولوجية.
كما بدأت أدنوك مشروعاً يهدف إلى إضافة بطاقة مليون برميل نفط يومياً من الحقول والمكامن البرية والبحرية غير المطورة واستكشاف تقنيات جديدة ومبتكرة لضمان تحقيق الهدف الجديد في إنتاج 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.
كما تقوم أدكو، حالياً، بتنفيذ عدة مشاريع لتطوير الحقول والمكامن البرية وذلك لرفع الطاقة الإنتاجية لها من 1.4 مليون برميل يومياً إلى 1.8 برميل يومياً خلال عام 2017 من حقول عصب، باب، سهل، جسيورة، شمال شرق باب وبدع القمزان، كما تم الإيفاء بكافة التواريخ المستهدفة لعملية اعتماد المشاريع الكبرى.
كما تقوم شركة أدما بتطوير وزيادة الإنتاج من حقل زاكم السفلي والذي يهدف لزيادة إنتاج النفط بمعدل 100 ألف برميل يومياً في عام 2016، بالإضافة إلى تطوير الحقول الجديدة مثل حقل سطح الرازبوط وإقامة منشآت على جزيرة زركوه لمعالجة وتخزين وشحن النفط الخام، وكذلك حقل أم اللولو الذي يشمل إنشاء منصات لرؤوس الآبار ومجمع مركزي لمعالجة الخام، بالإضافة إلى حقل نصر. وسوف تساهم المشاريع المذكورة في رفع إنتاج شركة أدما العاملة إلى 970 ألف برميل يومياً بحلول عام 2020.
كما أكملت شركة زادكو مشروعاً تجريبياً لاستخدام تقنية «تحسين استرداد النفط» الجديدة عن طريق حقن غاز ثاني أكسيد الكربون، وستتم المباشرة في تنفيذ هذا المشروع التجريبي في مكامن حقل زاكوم السفلي خلال فترة العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.
كما قامت شركة زادكو بتقييم وإعداد دراسات وخطط تهدف إلى إنتاج 250 ألف برميل من النفط يومياً من عدد من المكامن والمناطق غير المُطورة في حقول زاكوم العلوي، وسطح وأم الدلخ كجزء من مشروع للوصول بالإنتاج إلى مليون برميل من النفط يومياً.

أهمية بترول الشرق الأوسط تتعاظم في العقود الثلاثة المقبلة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي عبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية استمرار مشاريع الاستكشاف والإنتاج البري والبحري من النفط الخام «مشاريع أدكو التطويرية ومشاريع أدما لرفع طاقة الإنتاج من النفط الخام».
وأضاف، في إطار الجهود والمبادرات التي تستهدف الحفاظ على مكانة الإمارات كدولة منتجة رئيسية للنفط والحفاظ على حصتها السوقية في ظل التغييرات الماثلة والكامنة على صعيدي الطلب والإمداد العالميين، وتلبية احتياجات الطلب المحلي المتصاعد على موارد الطاقة أكدت الإمارات سعيها إلى زيادة قدرتها الإنتاجية من النفط الخام إلى ?3.5 مليون برميل يومياً في عام ?2017، للمساهمة في استقرار الأسواق العالمية وضمان التزاماتها طويلة الأجل مع المستهلكين.
وأوضح أنه تأكيداً على أن النفط الخام سيظل وفقاً للتوقعات إحدى أهم السلع في الاقتصاد العالمي على المدى الطويل نسبة لاستمرار تنامي وارتفاع الطلب العالمي على المدى البعيد استمرت شركة أدنوك في مشاريع التطوير الكثيرة التي تقوم بها لقطاع النفط والغاز عبر شركاتها العديدة العاملة في هذين المجالين، سواء في المناطق البرية للإمارة، أو في المناطق والحقول البحرية التابعة لها، مسترشدة بتوجيهات المجلس الأعلى للبترول، وبالأسس والسياسات التي رسختها الشركة عبر أكثر من أربعة عقود من عمرها الحافل بالإنجازات.

«أدنوك» ترفع إنتاجها من البتروكيماويات 44% إلى 6.5 مليون طن سنوي
أبوظبي (الاتحاد)

تخطط شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» إلى زيادة إنتاجها من البتروكيماويات بنسبة 44% إلى 6.5 مليون طن سنوياً عن طريق شركة بروج وشركة فرتيل، (4.5 طن سنوياً من البولي أوليفين، و2.0 مليون طن سنوياً من سماد اليوريا)، بحسب معالي عبد الله ناصر السويدي، مدير عام «أدنوك».
وقال معاليه «تتضمن هذه الأرقام ما ينتجه مشروع بروج 3 الذي يعد واحداً من أضخم المشاريع على مستوى العالم، والذي بدوره سيسهم في رفع قدرة الإنتاج بشكل تدريجي إلى 2.5 مليون طن سنوياً».
ويتألف مشروع بروج 3 الحالي من عدة منظومات تضمن كل منها العديد من وحدات الإنتاج، ويتمثل الهدف من مشروع بروج 3 في زيادة القدرة الإنتاجية من البولي إيثيلين والبولي بروبيلين، بالإضافة إلى المنتجات الجديدة التي تمثل قيمة مضافة للإنتاج العام.
وأشار السويدي إلى أن عملية إتمام المشاريع الضخمة كمشروع بروج 3 تعتبر تحدياً كبيراً للشركات العاملة في صناعة البتروكيماويات، حيث هناك صعوبة بإدارة عدة مقاولين يعملون على إنهاء المشروع.