الاقتصادي

ماضي: تداعيات أسعار النفط قلصت الربحية وزادت المنافسة

أبوظبي (الاتحاد)

أدى تراجع أسعار النفط إلى تقليص الربحية واحتدام المنافسة بين شركات الإنشاءات البترولية وتقليل الفرص نتيجة إلغاء وتأجيل بعض المشاريع، بحسب عقيل ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية.
وقال ماضي لـ«الاتحاد» «لاشك أن آثار انخفاض النفط له تداعيات سلبية جداً بالنسبة لمقاولي الإنشاءات البترولية، حيث تم تأجيل أو إلغاء العديد من المشاريع من قبل العملاء ما قلل الفرص، وبالتالي زادت حدة التنافس وقللت هامش الربحية للمقاولين»، كما أن وضعية السوق الحالية وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للأسعار، قد يدفع الكثير من الشركات لاتخاذ إجراءات قاسية لتخفيض النفقات التشغيلية.
وأضاف «في شركة الإنشاءات البترولية الوطنية نأخذ بعين الاعتبار مثل هذه الاحتمالات عند وضع الخطط بالشركة، حيث نحرص على تنويع قاعدة العملاء ومصادر المشاريع المستهدفة، لافتاً إلى أن الشركة لديها الكثير من المشاريع تحت التنفيذ خلال عامي 2016 و2017، مما يجعلها تخوض غمار هذه المرحلة بثقة وثبات».
وأفاد ماضي، بأن الإنشاءات البترولية « على الرغم من أوضاع الأسواق المتأزمة، لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق أهدافها المرسومة في الخطة الاستراتيجية، حيث شهد العام 2015 الكثير من الإنجازات كرفع نسبة الإيرادات، وتطوير القدرات الذاتية، والانتشار الجغرافي، إضافة إلى رفع الكفاءة التشغيلية والمحافظة على أعلى معدلات الجودة والسلامة والبيئة».
وأضاف، لقد تركزت الأعمال في القطاع البحري مع بعض الفرص المتاحة في القطاع البري والتي هي حالياً في مرحلة العطاءات.
ولفت إلى أن بعض هذه الفرص تخدم عملاء في مناطق الانتشار الجغرافي الجديدة للشركة مثل ميانمار وفيتنام، كما تولي الشركة عناية خاصة لها؛ لأنها تمثل فرصاً لتمهيد الطريق لمستقبل واعد.
وأوضح ماضي أن هناك مجموعة من المشاريع والتي هي في طور التنفيذ وتتفاوت نسب الإنجاز فيها من مشروع لآخر، وأن السمة الغالبة في كل المشاريع أنها وبشكل ملحوظ ملتزمة بالجداول الزمنية المتفق عليها مع العملاء. وتابع: «تسعى شركة الإنشاءات البترولية الوطنية للفوز بعدد من العقود في الإمارات، والهند، وقطر وجنوب غرب آسيا، ويتوقع الإعلان عن نتائجها خلال الأسابيع المقبلة».
وأشار إلى أن الشركة حالياً في مراحل متقدمة جداً في مشاريع أم اللؤلؤ- الحزمة الأولى التابعة لشركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة) وتطوير حقلي زاكم العلوي – الحزمة الأولى وسطح لشركة تطوير حقل زاكوم ( زادكو).
وأفاد ماضي بأن العام المقبل يمثل محطة أخرى في طريق النمو والتطور الذي حددته الشركة لها، والذي يمتد في الخطة الاستراتيجية للسنوات 2016-2020.
وستتركز الجهود على تعزيز وجود الشركة كلاعب أساسي ودولي في مجال الإنشاءات البترولية وعلى تحقيق الأهداف المالية للشركاء بثبات، وسوف يترتب على ذلك المزيد من الجهود في تعزيز التنافسية عبر تطوير القدرات الفنية والإدارية، ورفع كفاءة الأداء التنفيذي، فضلاً عن القيام ببعض التحالفات المحددة مع شركاء في الصناعة لبعض المشاريع والاستحواذ على بعض الشركات الهندسية التخصصية.