الاقتصادي

الإمارات استفادت من تدني أسعار النفط في تطوير الاقتصاد

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة، أن الإمارات استفادت من فترة تدني أسعار النفط في تطوير اقتصادها الوطني عن طريق قانون تحرير أسعار الديزل والجازولين الذي تم تطبيقه بداية أغسطس 2015، لافتاً إلى أن الدورة الـ 18 لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015»، تشكل منصة متميزة لتعزيز الابتكار والاستدامة، والاطلاع على التطورات التقنية في مجال تطبيقات التنقيب والاستكشاف بقطاع النفط والغاز.

وقال المزروعي في حوار مع «الاتحاد» أمس، «إن «أديبك 2015» يشكل أهمية خاصة لتوجهات الإمارات في تعزيز إنتاجية مصافي النفط وتطوير الحقول في أبوظبي، وإن التزام صناعة النفط والغاز بالابتكار والبحث والتطوير، يترتب عليه قدرة القطاع على تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، على نحو مستدام».
وأفاد بأن وزارة الطاقة تتعامل مع شركاء«أدنوك» لتعزيز استخدام التقنية في تطوير الحقول، خاصة أن الوزارة تتطلع لطرق تكفل لها الحصول على تقنيات تسهم في خفض مستويات البصمة الكربونية في القطاع.
وقال «إن السوق سيحدد سعر النفط، وإن عملية العرض والطلب ستفرض السعر الصحيح للمنتجين»، نافياً صحة أي توقعات بشأن الزيادة أو التراجع في أسعار النفط لعدم اليقين بتغيرات المستقبل.
وأشار المزروعي، إلى أن من شأن هذه المشاريع تعزيز سلسلة أبوظبي لإمدادات الغاز، حيث ما زالت الإمارات تتوقع استيراد المزيد من الغاز في المستقبل للإيفاء بالطلب المحلي.
ونوه بقرار أبوظبي تطوير بعض حقولها الجديدة، حيث وقعت «أدنوك» على اتفاقيات كشف في امتيازات جديدة مع شركة الصين الوطنية للبترول، ومع شركة النفط الكورية الوطنية، بالإضافة إلى تطوير المزيد من الموارد، حيث تهدف أدنوك لإنتاج نحو 1,8 مليون برميل يومياً من الحقول البرية، زيادة على مستوى الإنتاج الحالي عند 1,6 مليون.
وقال «تمثل وزارة الطاقة دولة الإمارات في منظمة «أوبك»، لذا يترتب عليها المساهمة في تسيير المنظمة وتأكيد التزامات أبوظبي بحصة الصادر لبقية الدول حول العالم»، مضيفاً أنه في حالة حدوث أي اضطراب في إنتاج أي دولة من الدول الأعضاء في أوبك، فإن الإمارات ملتزمة سد العجز في الإمدادات.
وتركز شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» حالياً على المشاريع الحيوية والاستفادة من تراجع أسعار النفط، وتحسين كفاءة المشاريع القائمة، والحفاظ على استدامة الحقول العاملة.
وتشكل الحقول النفطية البحرية ما يقارب 48% من الإنتاج النفطي لأبوظبي.
وقال المزروعي «تستورد الإمارات 50% من الغاز الطبيعي الذي تحتاجه لتوليد الكهرباء على شكل غاز طبيعي مُسال، وسبب ذلك أن معظم الغاز الذي يتم إنتاجه في الداخل، يُعاد حقنه في الحقول للمحافظة على الضغط، ولضمان توفير المزيد من الغاز لعملية التوليد، قمنا بالتعاون مع أدنوك وشركائها، بوضع خطط لتطوير موارد إضافية، تتضمن الغاز المضغوط والحامض الذي يسهم في زيادة سعة إنتاج الغاز الكثيف، ونعمل مع شركات عالمية تمتلك مستوى عالياً من الكفاءة التقنية، في سبيل الوصول لطرق تكفل خفض أو إيجاد بديل لإعادة حقن الغاز وتحريره، للمساعدة في توليد الكهرباء والاستهلاك والاستخدامات البديلة، مثل حجز الغاز وتخزينه في باطن الأرض».