الرياضي

1000 بحار يعزفون سيمفونية التراث في العاصمة اليوم

تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات تحتضن العاصمة عصر اليوم سباق أبوظبي لقوارب التجديف فئة 40 قدما لقسم السباقات في نادي تراث الإمارات ما بين امتداد كورنيش أبوظبي ( جزيرة اللولو ) وحتى منصة التتويج في القرية التراثية بكاسر الأمواج ولمسافة 4 أميال بحرية·
يتألف سباق اليوم من 4 أشواط بمشاركة 68 محملا و ما يزيد على 1000 بحار ونوخذا وسكوني جاءوا من كافة إمارات الدولة لنسج خيوط ملحمة التجديف وعزف سيمفونية بحرية هي الثانية من نوعها في أقل من 3 أشهر لفئة التجديف· أكملت اللجنة المنظمة كافة الاستعدادات والتدريبات والتجهيزات ووضع اللمسات الأخيرة من جانب البحارة الذين حطوا رحالهم على صفحة المياه الزرقاء على خط البداية قبيل خوض غمار التنافس والتحدي في سباق كبير·
واليوم الموعد يتجدد مع الإثارة عندما يلتقي عمالقة الشراع من المخضرمين بمقابل البحارة الشباب مما سيسهم في منح هذا السباق خصوصية تنافسية بين المشاركين للفوز بالناموس واتخذت لجنة التحكيم والتفتيش إجراءاتها لتحقيق تكافؤ الفرص للجميع وتم إعداد إجراءات مشددة لاجتياز خط النهاية حيث ستقوم اللجنة بفحص القوارب الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى من كل شوط ''أشواط السباق أربعة'' ويحمل كل منها لونا يمثل علم الدولة ويفصل بين انطلاقة كل شوط 10 دقائق ·
وبحسب الإحصائيات النهائية لقسم السباقات فإن خارطة التنافس تشير إلى مشاركة كبيرة ولافتة من البحارة الشباب وذلك بعد النجاح في تحقيق معادلة توطين سباقات النادي بتوجيهات من سمو رئيس النادي الذي يكرس جل جهوده من أجل دعم النشاطات التراثية البحرية التي ينظمها النادي مما أكسب السباقات قاعدة جماهيرية من الشباب المهتم بالمحافظة على تراث الآباء والأجداد وأيضا زيادة عدد القوارب المخصصة لهذه الرياضة ·
ملحمة بحرية
أكد محمد سيف النيادي رئيس مجلس الإدارة ، مدير عام نادي تراث الإمارات استكمال كافة الاستعدادات وإجراءات السلامة العامة للمشاركين ، والعمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المتنافسين وتواصل تقديم الدعم لهم بكافة الإمكانات المتاحة في ضوء توجيهات سمو رئيس النادي '' حفظه الله '' الذي يتابع شخصيا كل الإعدادات والتجهيزات للسباق ويوجه باستمرار بزيادة عدد السباقات البحرية والنهوض برياضة التجديف والعمل على نشرها بين أبناء الجيل الجديد من البحارة · وتمنى النيادي النجاح والتوفيق لكافة المشاركين في عرس التجديف الذي تحتضنه أبوظبي بكل زهو واعتزاز·
وبعيدا عن أجواء الرياح التي لا تدخل كثيرا في حسابات هذا النوع من الرياضات البحرية ، فإن مثل هذا السباق يعتمد بالدرجة الأولى على اللياقة البدنية للبحارة ومقدرتهم على إحداث ذلك التناغم الجميل بينهم في عملية الجر ( الير ) والاستفادة من خبرات ومهارات وتوجيهات النواخذة المخضرمين في عالم البحر ، كذلك دقة وسرعة حركة المجداف وتوزيع الجهود بالتساوي بين فريق كل قارب·
الاجتماع التنويري
اختتم مساء أمس الأول اجتماع مهم لنواخذة السباق (الاجتماع التنويري ) تم خلاله إجراء القرعة على خط البداية وتوزيع البويات أو تحديد مكان خط الاصطفاف ، كما تم الاستماع إلى آراء النواخذة والبحارة ومقترحاتهم لغايات إقامة سباق مثالي وحيوي ·كما تمت دعوة جميع المشاركين إلى الالتزام بشروط ومواصفات السباق لا سيما الثلاثة الأوائل الفائزين في كل شوط حيث عليهم الالتفاف يمينا بالقرب من منصة التتويج بعد عبور خط النهاية لإجراء الفحص الفني والوزن · وتم التأكيد على تواجد كافة القوارب المشاركة في منطقة كورنيش أبو ظبي قبيل انطلاق السباق بساعتين على الأقل·· حيث تتشكل منذ صباح اليوم وفي مياه جزيرة اللولو واحدة من أروع الصور البحرية الممتعة·
جوائز قيمة للفائزين
من المنتظر أن يقوم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات راعي السباق بتتويج الفائزين بالمراكز الأولى من كل شوط حيث رصدت إدارة النادي جائزة بقيمة 110 آلاف درهم للفائز بالمركز الأول من كل شوط بالإضافة إلى نموذج قارب ذهبي ، والثاني 100 ألف درهم والثالث جائزة بقيمة 90 ألف درهم، والرابع جائزة بقيمة 80 ألف درهم، تقديرا لهم ولتشجيعهم على التواصل مع هذه الرياضة الشعبية المحببة إلى نفوس الجميع·

سلطان بن زايد: سباق التجديف يعيد ذاكرة المجتمع البحري القديم

أشاد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات على هامش أحد سباقات التجديف للنادي بدعم ومساندة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة '' حفظه الله ورعاه '' لهذه الرياضات الشعبية لإحياء تراث الآباء والأجداد الذي يذكر التاريخ تلك التضحيات الكبيرة لرجال صارعوا البحر وصرعوه وصنعوا ملاحم التجديف تعبيرا عن حبهم لوطنهم وعشقهم للبحر · وأضاف سموه:إن سباقات التجديف التي ينظمها نادي تراث الإمارات تعيدنا إلى ذاكرة المجتمع البحري القديم عند الآباء والأجداد ، لذا فهي تستحق منا كل الدعم للمحافظة على هذا التقليد الإنساني العريق لكي يستمر في قلوب وضمائر الأجيال الجديدة من أبناء الوطن العزيز وفاء لذاكرة الأجيال السابقة ·
وقال سموه :انه عندما يتقابل هذا العدد الكبير من فرسان البحر على خط التنافس الشريف فإن هذه هي أعظم صورة تمناها الأجداد في أبنائهم وأحفادهم لتجسيد روح تراثنا البحري وأشاد سموه بجهود اللجنة العليا المنظمة للسباقات البحرية في النادي وقال: إن نادي تراث الإمارات يقوم بدور فعال لإحياء رياضة التجديف وتقديم الدعم والمساندة للشباب لنشر وتطوير الرياضات البحرية التراثية بمختلف أنواعها وفئاتها مما كان له عظيم الأثر في زيادة إقبال الشباب على ممارسة ومعايشة هذه الرياضات في أجواء إنسانية محببة لغايات المحافظة على الهوية الوطنية والتراث الأصيل·

النيادي: هدفنا إحياء التراث

أشاد محمد سيف النيادي '' رئيس مجلس الإدارة ، مدير عام نادي تراث الإمارات بدعم وتوجيه ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات لسباق أبو ظبي للتجديف فئة 40 قدما الذي يقام اليوم وغيره من السباقات البحرية التي يتبناها النادي ، وقد أسهمت هذه التوجيهات بشكل فاعل في نشر وتطوير الرياضات البحرية والتراثية بمختلف أنواعها ، وكان لذلك أثر إيجابي في زيادة الإقبال عليها من مختلف الأعمار لا سيما مشاركتهم في ملحمة التجديف التي تتجسد اليوم بنجاح كبير ·
وعبر النيادي عن سعادته لحرص جميع المشاركين على الالتزام بمواصفات وشروط السباق والحماسة الواضحة للمساهمة في إنجاح هذه التظاهرة البحرية الرائعة لإحياء تراث الآباء والأجداد ، وبين أن ذلك يؤكد على مدى عشق أهل الإمارات للبحر ورياضة التجديف وارتباطهم بحياة وروح البحر كما كانت أيام الزمن الجميل عند أهل المجتمع البحري القديم ·
وقال: إن مشاركة هذا العدد الكبير من البحارة والنواخذة ومن كافة إمارات الدولة في السباق يؤكد على أهمية رياضة التجديف وتطورها في النادي وتواصلها عبر الأجيال ، مشيرا إلى أن هذا النجاح يدفعنا إلى تقديم المزيد من مظاهر التراث والسباقات والتواصل مع عشاق البحر وتقديم كل الدعم اللازم لهم·

مركز السمحة النسائي ينظم فعالية تراثية

ضمن البرنامج التراثي المصاحب لسباق أبوظبي للتجديف فئة 40 قدماً الذي يقام اليوم في القرية التراثية، ينظم مركز السمحة النسائي جملة الأنشطة والفعاليات التراثية والتي ستقدمها مجموعة من الطالبات المنتسبات للمركز، من خلال عرض لعادات وتقاليد دولة الإمارات بالزي التراثي، وتقديم القهوة العربية لتعكس كرم الضيافة والأصالة التي تتمتع بها الدولة،وتقديم المدخن والمأكولات الشعبية لضيوف الاحتفال، وبالإضافة إلى عرض مبسط لعديد من الألعاب الشعبية مثل '' خوصة بوصة'' و '' شبير شبير''، وتبدأ هذه الفعاليات من الساعة الواحدة ظهراً وتستمر حتى الساعة الخامسة في إطار احتفالي جاذب للجمهور الذي يشهد إحتفالية تراثية للقرية التراثية لتعزيز مكانة التراث المحلي وتقديمه لفئات متنوعة من الجمهور والسياح الذين يرتادون القرية·