عربي ودولي

تدريب أميركي لـ4800 عراقي على حرب الشوارع

هدى جاسم، وكالات (عواصم)

سددت مقاتلات التحالف الدولي 19 ضربة جوية مستهدفة مواقع «داعش» في عدد من قطاعات العمليات العسكرية في العراق، وأسفرت عن تدمير أهداف واسعة بينها وحدات تكتيكية وقتالية ولوجيستية إضافة إلى تكبيد التنظيم الإرهابي خسائر بشرية. من جهته، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب بالعراق، أن قواته تمكنت من قتل القيادي الإرهابي المدعو «أبوأيوب الأنصاري» القائد العسكري لـ«داعش» في معسكر الورار غربي الرمادي مركز محافظة الأنبار، فيما أكدت «خلية الإعلام الحربي» التابعة للجيش النظامي نبأ مصرع قيادي عسكري بارز بهذه المنطقة دون تحديد اسمه.
وكشفت وزارة الدفاع العراقية بدء قوات أميركية تدريب 4800 مقاتل ضمن تشكيلات لواء 73 قيادة في 4 مواقع بقضاء التاجي شمال بغداد، على حرب الشوارع والمدن الذي ينهجه «داعش».
بالتوازي، أعلنت مصادر أمنية أمس، مقتل 5 وإصابة 6 من الشرطة الاتحادية في ناحية مكيشيفة، تزامناً مع تفجير انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه في أحد الأسواق الشعبية بمدينة الصدر في بغداد ما أدى إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 11 آخرين.
كما قتل ضابط شرطة برتبة مقدم في المرور برصاص مسلح بمنطقة النهضة وسط بغداد، حيث تمكنت قوى الأمن من اعتقال الجاني ونقل جثة الضحية إلى الطب العدلي.
وأفاد مصدر عسكري بالعثور على مقبرة جماعية تضم رفات 20 منتسباً في الشرطة العراقية غرب الموصل الخاضعة لسيطرة «داعش» الذي أقدم أمس على إعدام 3 من البيشمركة رمياً بالرصاص من أسرى معارك قضاء سنجار شمال غرب الموصل.
وأفاد بيان لوزارة الدفاع العراقية أنه «ضمن بنود الاتفاقية الاستراتيجية الأمنية الموقعة بين العراق‏ والولايات المتحدة ومن أجل تطوير الإمكانيات والقدرات القتالية للقوات المسلحة وإتقانهم فنون القتال والتفوق في حرب الشوارع والمدن الذي تنهجه عصابات (داعش) الإرهابية في بعض المدن والمناطق المغتصبة، فإن القوات الأميركية تشرف على تدريب 4800 عسكري ضمن تشكيلات لواء 73 قيادة التي تستعد لدحر عصابات التنظيم الإرهابي، حيث حددت مواقع التدريب في 4مواقع في التاجي».
وأضاف البيان «شارك 3 آلاف مقاتل في هذه الدورة‏ التي انطلقت فعالياتها قبل 3 أسابيع وتضمنت أحدث الأساليب والتدريبات المتبعة في الحروب الحديثة التي تزيد من قدرة المقاتل على التحمل في ساحة المعركة وكيفية التعامل مع المناطق التي تكون عرضة لنيران العدو وفق الأساليب التي أفرزتها المعارك الأخيرة بعد إن اعتاد) داعش استخدام القنص والعبوات الناسفة من أجل عرقلة تقدم القطعات العسكرية المستمرة بتكبيدهم الخسائر المادية والبشرية».
وتابع البيان «كما تضمنت الدورة‏ تقديم المشورة للقوات الأمنية وكيفية التعامل مع المعلومات العسكرية فضلاً عن تزويد المقاتلين بالأسلحة الخفيفة ومعرفة الاستخدام الأمثل لها في ساحات القتال»، مبيناً أن هذه الدورة والدورات التدريبية الأخرى، ستسهم في الارتقاء بالمؤسسة العسكرية والقوات المسلحة من النواحي القتالية وتطوير المهارات والقابليات أثناء خوض المعارك والتي دائماً ما تثمر بتحقيق الانتصارات».
من جانب آخر، عثرت سكان على مقبرة جماعية تضم رفات 20 عنصراً في الشرطة غرب الموصل. وقال العميد ذنون السبعاوي من الفرقة الثانية بالجيش العراقي إن «عشائر الجبور وعشائر اللهيب القاطنة في بلدة بادوش غرب الموصل عثرت أمس على نحو 20 رفات تعود لمنتسبين في الشرطة المحلية بمحافظة نينوى مصابين بعيارات نارية في منطقة الرأس والصدر».
وأضاف أنه «تم العثور مع الرفات على هويات لمنتسبي شرطة نينوى كانوا أعدموا لدى دخول عناصر التنظيم الإرهابي بلدة بادوش وسيطرته على سجن بادوش الإقليمي، حيث كانوا يعملون كحماية داخل السجن». وأشار العميد السبعاوي إلى أنه تم تسليم الرفات للطب العدلي في الموصل.
وأمس، أقدم «داعش» على إعدام 3 من قوات البيشمركة رمياً بالرصاص في ناحية العياضية، بعد وقوعهم أسرى بيد الإرهابيين أثناء معارك قضاء سنجار شمال غرب الموصل.

استمرار محنة نازحي الأنبار عند جسر بزيبز
بغداد (وكالات)

أعلن رئيس مجلس عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار شاكر محمود العيساوي، أن مئات الأسر النازحة تفترش جسر بزيبز بعد منعهم العبور من قبل القوات الأمنية باتجاه بغداد. وقال العيساوي، إن «مئات الأسر النازحة من مدن القائم والرطبة وعانة وراوة وهيت تفترش جسر بزيبز الرابط بين محافظة الأنبار وبغداد منذ 10 أيام، وتمنع القوات الأمنية المتواجدة على الجسر عبورهم إلى بغداد». وناشد العيساوي عمليات بغداد، بتسهيل عبور تلك الأسر النازحة من المناطق الغربية من الأنبار إلى العاصمة بعد التدقيق الأمني. وانتقد النازحون استمرار الحكومة العراقية في وضع العقبات أمام دخولهم لبغداد للسكن فيها أو المرور عبرها إلى محافظات إقليم كردستان العراق مطالبين بتقديم الخدمات لهم وتسهيل إجراءات الدخول على أساس أنهم عراقيون ودون تركهم يواجهون جحيم «داعش». وقال ضابط في القوات الأمنية العراقية المسؤولة عن منفذ بزيبز رفض ذكر اسمه «الأوامر التي تصدر بفتح أو غلق الجسر هي إما من قيادة العمليات العسكرية أو من قبل رئاسة الوزراء». وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر بفتح الجسر أمام كافة المواطنين القادمين من محافظة الأنبار للعبور إلى بغداد، لكن هذا التوجيه لم يطبق وبقي العبور فقط أمام الحالات المرضية الحرجة.