عربي ودولي

إعدام فلسطيني بحجة دهس 4 إسرائيليين قرب نابلس

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس سائقاً فلسطينياً قرب حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية بحجة دهس أربعة مستوطنين، بينما أصيبت فلسطينية بجروح بعد إطلاق النار عليها قرب مستوطنة جنوب الضفة بحجة طعن حارس أمن، فيما طعن مستوطن قرب مدينة قلقيلية شمال الضفة. وزعمت الشرطة الإسرائيلية أن سائقاً فلسطينيا قتل بالرصاص بعدما اقتحم بسيارته محطة للحافلات بالضفة الغربية المحتلة فأصاب 4 أشخاص.
وقالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية: إن فلسطينيا هاجم بسيارته محطة للحافلات قرب مستوطنة تفوح بالضفة الغربية المحتلة فأصاب أربعة أشخاص. وأضافت: إن قوات الشرطة قتلته بالرصاص. وأوردت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن اثنين من الجرحى في حال خطرة.
وقالت مصادر فلسطينية: إن القوات الإسرائيلية سارعت في أعقاب العملية إلى إغلاق حاجزي حوارة وزعترا جنوب نابلس. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أنه باستشهاد الشاب سليمان عادل شاهين «22 عاما» ترتفع حصيلة الشهداء منذ بداية الأحداث في الثالث من أكتوبر الماضي وحتى صباح أمس إلى 79 شهيدا بينهم 17 طفلاً و3 سيدات.
وفي حادث آخر، ذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن فلسطينية 22 عاماً طعنت حارس أمن عند مدخل مستوطنة بيتار عيليت فأصابته بجروح طفيفة. وأطلق الحارس النار على الفلسطينية فيما بعد وأصابها.
وأظهرت لقطات فيديو تابعة لبلدية بيتار عيليت امرأة محجبة تتحدث إلى رجل يرتدي زي قوات أمن خاصة ثم تضع يدها في حقيبتها وتخرج سكيناً كبيراً وتطعنه به فيتراجع الاثنان إلى الوراء ويختفيان من اللقطات.
في غضون ذلك، أصيب مستوطن إسرائيلي بجروح خطرة بعد أن طعنه فلسطينيان بسكين قبل أن يلوذا بالفرار بينما كان يقوم بالتسوق في قرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية. وقالت الوزارة أن المستوطن المقيم في مستوطنة عمانوئيل ذهب إلى قرية النبي إلياس بقضاء قلقيلية للتسوق عندما أقدم فلسطينيان على طعنه بسكين في بطنه.
وتمكن المستوطن من قيادة سيارته وتوجه إلى حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي لينقل بعدها لتلقي العلاج.
وتوقع الكولونيل إسرائيل شومير قائد وحدة عسكرية منتشرة في الضفة الغربية أن تستمر موجة أعمال العنف الحالية.وقال «سنستمر في هذا الوضع مع فترات تفاقم وفترات تراجع للأشهر المقبلة على الأقل. وبناء عليه سننظم صفوفنا»، مؤكداً «أننا مستعدون لمواجهته حتى لفترة طويلة». وأضاف: «لا نعتقد أننا نتجه نحو أوضاع قصوى لكنها قد تزداد شدة».
وفي القدس المحتلة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فتى فلسطينيا بعد إطلاق النار عليه، قالت: إنه تسلق جدار مستوطنة شرق القدس.
وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية في بيان، إن المعتقل يبلغ 17 عاما من العمر، وهو من سكان الرام في القدس، مشيرة إلى أنه لم يصب بأذى جراء إطلاق النار عليه.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته اعتقلت 27 فلسطينيا خلال حملة دهم واسعة في مختلف مدن الضفة الغربية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أنه «ينسب إلى 15 منهم الضلوع في نشاط إرهابي وأعمال شغب عنيفة». وأضافت أنه تم اعتقال أربعة آخرين «في قرية كفر مندا بشمال البلاد لإقامتهم بلا تصاريح إقامة قانونية»، وقالت إنه «تم العثور بحوزة الأربعة على سكاكين وأجهزة كمبيوتر يرجح أن تكون مسروقة بما فيها حاسوب تابع للجيش».
وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت 17 فلسطينياً بينهم طفل في أنحاء متفرقة من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية فجر الاول، وجاءت الاعتقالات في أعقاب حملة مداهمات واسعة النطاق، طبقا لوكالة «وفا» الفلسطينية.
وأصيب عشرات الفلسطينيين في المدينة ذاتها بحالات اختناق من جراء إطلاق الجنود الإسرائيليين قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف صوب المتظاهرين الفلسطينيين.
وتسود حالة من التوتر في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية عقب حملة دهم وتفتيش شنها الجيش الإسرائيلي في أحياء المدينة، في وقت كشف تقرير عن ارتفاع عدد الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين خلال أكتوبر المنصرم.
فقد أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق من جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف وسط مدينة الخليل، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» ليلة الأحد.
وأطلق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والصوت باتجاه فلسطينيين كان يتجمهرون وسط المدينة، احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية، واقتحم الجيش المنطقة بآليتين عسكريتين، ما أدى إلى إصابة العشرات.
في غضون ذلك، كشف تقرير لجنة الحريات الصحفية في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، عن ارتفاع ملحوظ في استهداف الصحفيين الفلسطينيين خلال شهر أكتوبر الماضي من قبل الجيش الإسرائيلي، وفق ما ذكرت وكالة «وفا».وأشار التقرير إلى أن 30 صحفياً أصيبوا بالرصاص المعدني والمطاطي، في حين قتل طالب في كلية الإعلام بجامعة الأقصى خلال تغطيته مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة.

الرئاسة الفلسطينية: المواقف الأميركية غير مشجعة
رام الله (الاتحاد)

وصفت الرئاسة الفلسطينية أمس المواقف الأميركية بأنها «غير مشجعة» وذلك قبل لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن اليوم.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن التصريحات الصادرة من الجانب الأميركي حول مستقبل الحل «غير مشجعة ولن تساهم بتهدئة الأجواء»، موضحاً أن «الجانب الإسرائيلي ما زال مستمرا بإجراءاته واعتقالاته وإطلاق النار دون سبب على الفلسطينيين».
وأكد أن «القيادة الفلسطينية لديها ثوابت وطنية ولديها قرارات رسمية ودعم عربي ودولي، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته، لأننا أمام مفترق طرق خطير ستنعكس آثاره على كل المنطقة». وشدد على أن «القدس والأماكن المقدسة خط أحمر، والاستيطان غير شرعي، ولا حلول جزئية بلا دولة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية».