الرئيسية

قتيلان بإعصار «ميغ»? الذي يضرب سواحل اليمن وبحر العرب

قتل شخصان، على الأقل اليوم، الأحد وأصيب العشرات بعدما ضرب إعصار "ميغ" جزيرة سقطرى اليمنية بعد أيام من إعصار مماثل، ما دفع وزيرا يمنيا إلى إطلاق "مناشدة عاجلة" لإغاثة السكان.


وضرب الإعصار، مصحوبا برياح قوية وأمطار وسيول، جزيرة سقطرى التي لا تزال تعاني من أضرار الإعصار "تشابالا" الذي ضربها نهاية الأسبوع الماضي، في ظواهر نادرا ما تشهدها البلاد.


ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر حكومي يمني، فضل عدم كشف اسمه، أن "وفاة رجل وامرأة جراء سقوط منزلين (...) إثر الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة والأمواج التي ارتفعت بنسبة كبيرة جراء إعصار ميغ".


وأكد المصدر أن عشرات آخرين أصيبوا جراء الرياح العاتية والأمطار.


وأطلق وزير الثروة السمكية اليمني فهد سليم كفاين، المتحدر من سقطرى، "مناشدة عاجلة"، لإغاثة سكان الجزيرة.


وكتب على صفحته على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي "إطلاق مناشدة عاجلة للتدخل السريع لإنقاذ" السكان، مشيرا إلى أن الجزيرة "تتعرض الآن لإعصار أكثر قوة" من إعصار "تشابالا".


وناشد كفاين الأمم المتحدة وسلطنة عمان "التدخل العاجل" لحماية السكان.


وتقع سقطرى في شمال غرب المحيط الهندي على مسافة 250 كلم من منطقة القرن الافريقي و350 كلم من اليمن، ويبلغ عدد سكانها 50 ألف نسمة، معظمهم من الصيادين.


وكانت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للطقس التابعة للأمم المتحدة كلير نوليس قالت الجمعة إن "ميغ" لن يكون بقوة "تشابالا" الذي أودى بثمانية أشخاص عندما ضرب سواحل جنوب شرق اليمن مطلع هذا الأسبوع.


إلا أن الناشط الإغاثي المقيم في سقطرى عبد الرؤوف الجحيملي قال إن "هذا الإعصار أقوى من تشابالا".


وأوضح أن السكان، الذين عادوا إلى منازلهم القريبة من الشاطئ، والتي تضررت بفعل تشابالا، اضطروا للنزوح مجددا الأحد إلى مناطق مرتفعة مع بدء الفيضانات في الجزيرة.


ونادرا ما تشهد مناطق شبه الجزيرة العربية أعاصير مشابهة. واعتبرت نوليس أن تشكل إعصارين في فترة زمنية قصيرة هو "حدث استثنائي".


وأعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الجمعة أن "تشابالا" الذي ضرب السواحل اليمنية الثلاثاء أدى إلى نزوح 44 ألف شخص، وتسبب بفيضانات وسيول وانجرافات للتربة.


وأشارت تقديرات موقع «طقس العرب» إلى استمرار الحالة المدارية «ميغ» المُصنفة حالياً كإعصار من الدرجة الأولى في منطقة بحر العرب، مع توقعات بتحركها نحو الغرب لتؤثر بشكل مباشر على جزيرة سقطرى اليمنية، اليوم الأحد.


وتفيد تقديرات المركز أنه من المتوقع أن يعبر مركز الإعصار «ميغ» فوق جزيرة سقطرى، اليوم الأحد، ما سيتسبب في هُطول أمطار شديدة الغزارة تُقدر كمياتها ما بين 150-200 ملم، إضافة إلى هبوب رياح شديدة تتراوح سرعتها ما بين 120-150 كم/ساعة، وارتفاع الأمواج بشكل كبير إلى ما يزيد عن 5 أمتار على سواحل جزيرة سقطرى، إلى ارتفاع مستوى البحر إلى ما بين متر إلى مترين عن مستواه الطبيعي، ما قد يؤدي لنتائج كارثية ودمار واسع بالجزيرة.


ويُتوقع أن يتحرّك الإعصار يوم الاثنين غرباً ليلامس أجزاء من شمال الصومال، جالباً الأمطار الشديدة والسيول، ورياحاً وأمواجاً عاتية، على أن يتحرك باتجاه السواحل اليمنية يوم الثلاثاء نحو مُحافظات حضرموت وشبوة وأبين.


ويُعتبر هذا الإعصار هو ثاني إعصار يضرب المنطقة خلال هذا الأسبوع ما يُمثّل ظاهرة غير اعتيادية في المنطقة، وذلك بعد إعصار "شابالا" الذي تسبب في مقتل 8 أشخاص في اليمن على الأقل.


وأعلنت اليمن حالة الطوارئ في مختلف المحافظات خاصة الساحلية منها، ورفعت درجة التأهب إلى أقصى مستوياتها، نتيجة الإعصار المدمر MEGH الذي ضرب جزيرة سوقطرى السبت، وتسبب في سقوط سحب منخفضة وعالية غطت سماء سواحل محافظات المهرة وشبوة وحضروت.


وحذر المركز الوطني للأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الجمهور وربابنة السفن بكافة أنواعها والصيادين ومرتادي البحر من سوء الأحوال الجوية التي وصفها بـ«الخطرة جداً»، التي تسبب هياجاً شديداً في البحر.


وتوقع المركز أن تتأثر بظاهرة «ميغ» أعالي البحار شرقي خليج عدن وشرقي أرخبيل سقطرى بأمطار رعدية غزيرة ورياح شديدة واضطراب شديد في البحر، مشيراً إلى أن المناطق المعرضة للظاهرة محافظات سقطرى والمياه الإقليمية الشرقية واحتمال أن تتأثر سواحل محافظتي المهرة وحضرموت.


وناشد المركز الجهات المعنية بضرورة الاستعداد واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاحتمالات التأثيرات الخطيرة جداً لهذه العاصفة الإعصارية عالية الخطورة، محذراً المواطنين من البقاء في المباني غير الآمنة أو الوجود في بطون الأودية وسواحل المحافظات خلال اليومين المقبلين.


ويضرب الإعصار الجديد MEGH المحافظات اليمنية وما يزال اليمن يحاول استجماع قواه وحصر أضرار الإعصار المداري الهائل &ldquo تشابالا&rdquo والذي ضربه قبل عدة أيام وتسبب في إحداث خسائر مادية جسيمة في الأرواح والممتلكات.


وأكدت منظمة الأرصاد الجوية أن الإعصار الجديد سيعبر قرب جزيرة سقطرى، ويضعف قبل بلوغه اليابسة في اليمن، بسبب برودة الطاقة الحرارية في المحيطات، وتسرب الهواء الجاف من الشمال الغربي.


في ذات الإطار، توقّعت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، في تقريرها عن حالة الطقس لهذا اليوم، هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح سطحية نشطة مثيرة للأتربة والغبار على المنطقة الشرقية والقصيم والحدود الشمالية والأجزاء الشمالية لمنطقة الرياض، وعسير وجازان والباحة ومكة المكرمة، وفقاً للرياض، كما توقعت الأرصاد تكوناً للضباب خلال الليل والصباح الباكر على القصيم وحائل وشمال المنطقة الشرقية.


من جهة أخرى، ذكر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في الإمارات، أن الطقس سيكون اليوم الأحد، غائماً جزئياً على بعص المناطق ومغبراً أحياناً، وتزداد كميات السحب على المناطق الشمالية والجزر، قد يتخللها سقوط بعض الأمطار الخفيفة خاصة ليلا وصباح غد الإثنين.


وأفاد المركز بأن الرياح ستكون معتدلة السرعة وقد تنشط أحياناً مثيرة للغبار على المناطق المكشوفة، والبحر متوسط الموج في الخليج العربي قد يضطرب أحياناً مع وجود السحب، ومتوسط الموج في بحر عمان وتزداد الرطوبة النسبية في ساعات الليل والصباح الباكر على المناطق الساحلية.


وأشار المركز إلى أن الطقس، غداً الاثنين، سيكون في الإمارات غائماً جزئياً على بعض المناطق ومغبراً أحياناً، وتزداد كميات السحب على المناطق الشمالية، قد يتخللها سقوط بعض الأمطار الخفيفة خاصة في الصباح، والرياح معتدلة إلى نشطة السرعة، قد تكون مثيرة للغبار على المناطق المكشوفة أحياناً، والبحر متوسط الموج ويضطرب أحياناً في الخليج العربي، ومتوسط الموج في بحر عمان، وتزداد الرطوبة النسبية في ساعات الليل والصباح الباكر على المناطق الساحلية الغربية.


أما يوم الثلاثاء فيكون طقس الإمارات، بحسب المركز، مغبراً وغائماً جزئياً على بعض المناطق، وتميل درجات الحرارة للارتفاع على بعض المناطق، والرياح تكون معدتلة إلى نشطة السرعة، وتكون مثيرة للغبار والأتربة وقد تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية أحياناً على بعض المناطق، والبحر مضطرب في الخليج العربي ومتوسط الموج في بحر عمان.