أخبار اليمن

الإمارات تمول مشاريع دخل ثابت لأسر الشهداء في عدن

بسام القاضي (عدن)

تستمر إمارات الخير في تقديم كل الدعم المعنوي والمالي والمادي لمدينة عدن كبرى مدن الجنوب الساحلية، حيث تغطي المساعدات الإماراتية جميع مناحي وجوانب الحياة في عدن من إغاثة غذائية وطبية ودوائية وخدماتية، وأبرز تلك الأعمال الإنسانية تمويل الإمارات الشقيقة لمشاريع دخل ثابتة لأسر شهداء عدن، وهو مشروع له بالغ الأثر في نفوس أهالي وذوي كل شهيد ضحى بروحه من أجل عدن.. كل عدن.
حيث دشن الهلال الأحمر الإماراتي الأسبوع الفائت أول مشاريعه في رعاية أسر الشهداء بعدن «فتح بقالة لأسرة الشهيد جعبل البركاني بمدينة المنصورة وسط عدن» ضمن إطار برنامج «مشروع في بيت شهيد»، حيث تتراوح ميزانية المشاريع بين 5000$ و7000 $ ومثل هذه المشاريع الهادفة فإن دعوات المستفيدين منها ستبقى تحف قادة وشعب الإمارات بكل الخير والتوفيق من الله تعالى.

في بيت الشهيد
وحول تبني الهلال الأحمر الإماراتي إقامة مشاريع دخل ثابتة لأسر الشهداء في عدن، أوضح لـ «الاتحاد» حسام غالب عضو حملة إنقاذ عدن وأحد مشرفي «مشروع في بيت شهيد»، أن فكرة المشروع تأتي من الأسرة نفسها بعد أن نقوم بعقد لقاء للتعرف على احتياجات ومتطلبات الأسرة.
وأردف بالقول بعد الاتفاق على ماهية المشروع، نبدأ الترتيب والعمل خطوة بخطوة، وحالياً نحن في بداية عمل المشاريع الأولى وتختلف من حيث آلية العمل، وهناك فرق بين بناء بقالة من الصفر وتأثيثها وتجهيز كل متطلباتها، وبين مشروع شراء باص دباب أو عمل مشروع آخر مثلاً محل خياطة أو بلايستيشن.
المهندس أكرم كمال همشري مشرف على تنفيذ «مشروع في بيت شهيد» قال لـ «الاتحاد»: إن المشروع ينفذ من قبل حملة إنقاذ عدن وبدعم من الهلال الأحمر الإمارتي حيث يستهدف في مرحلته الأولى أسر الشهداء الذين ليس لديهم مصدر دخل ثابت بعد استشهاد رب الأسرة، حيث تستهدف المرحلة الأولى 13 مشروعاً والثانية 30 مشروعاً ويستمر المشروع بمراحل متعددة، مضيفاً لدينا استعداد لعمل أكثر من فكرة ومشروع ونشكر رسل الخير أبناء العطاء والخير الهلال الأحمر الإماراتي ودولة وشعب الإمارات على دعمهم وتمويلهم هذه المشاريع.

تدشين إماراتي
بدورها، قالت شادية جلال رئيسة حملة إنقاذ عدن، إن أسر وأهالي الشهداء أمانة في أعناق الأحياء، في أعناقنا نحن جميعاً، ومسؤولية يجب أن يستشعر بها الكل ويعمل عليها القادر والمسؤول، مضيفة كلنا يعلم أنه لولا فضل الله وتضحيات أبطالنا ما كنا اليوم كما نحن الآن ننعم بالحرية ويحتم علينا رعايتهم رعاية كاملة تليق بتضحياتهم الجسام.
وأوضحت شادية جلال في حديث خاص مع «الاتحاد» أن فكرة «مشروع في بيت شهيد» بدأت في شهر رمضان بدعم وتحويل من الحملة ونفذ أول مشروع لها، وبعد ذلك تم عرض البرنامج للهلال الأحمر الإماراتي، والحمد لله تمت الموافقة على مرحلة أولى وعدد المشاريع 15 مشروع تقريباً.

دعوة للخيرين
ومضت قائلة بان اختيار الأسر عبر مسح ميداني وعدد من المعايير ونحن نعلم أن أسرة كل شهيد بحاجة إلى أكثر من مشروع، ونحن أردنا أن نبدأ وكلنا أمل أن أهل الخير والعطاء لن يقصروا إذا نجحنا وعملنا بإخلاص وأمانة والله يعلم أننا نعمل ونراقب الله وإن حصل قصور فمن أنفسنا وسنسعى بكل جدية إلى القيام بواجبنا في هذه القضية التي نعدها في حملة إنقاذ عدن أولوية ولا بديل عنها في ظل معاناة أهالي الشهداء.
وأردفت أعمل في تنفيذ «مشروع في بيت شهيد» في عدن وأتمنى من المنظمات الدولية والعربية وفاعلي الخير أن يهتموا بهذا الجانب ففي المحافظات المجاورة لعدن وغيرها شهداء بأمس الحاجة للفتة الكريمة وتلمس حاجتهم، وأضافت بالقول نشكر شكراً بلا حدود الهلال الأحمر الإماراتي على دعمه المستمر والدائم في المجالات والقطاعات كافة في عدن وغيرها.
وفي سياق حديثها شكرت شادية جلال شباب حملة إنقاذ عدن على عملهم ليلا ونهاراً من أجل نجاح «مشروع في بيت شهيد» والمتابعة والإشراف المستمر من الهلال الأحمر الإماراتي وحرصهم الشديد على أن يكون العمل نموذجياً ويحقق هدفه في خدمة أسر الشهداء، مجددة شكرها للإمارات على كل المشاريع التي تخدم المجتمع وحبيبتنا عدن على حد تعبيرها.

عطاء بلا حدود
وفي غضون ذلك أكد الشاب العشريني محمد مساعد صالح ناشط إعلامي في شؤون الإغاثة بعدن أن الهلال الأحمر الإماراتي في عدن استطاع في زمن قياسي ووضع يمكن تسميته بحرب ما بعد الحرب أن يكون طوق النجاة أسطورة البناء وقطار سريع، يمحو صورة الحرب ويرسم ابتسامة النصر والفرج في ربوع عدن كل عدن.
واستطرد مساعد قائلاً: المتأمل لمسيرة الهلال الأحمر الإماراتي في عدن سيجد الهلال دعم، جهز، رمم، بنى، نفذ، زار، ساهم، منح، دفع، أنشأ،... باختصار جواز إنجازات عمل على إعادة الأمل وإزالة مخلفات الحرب في مختلف القطاعات، والمرافق وصنع التغير نحو الأفضل وقدم ما يلبي احتياجات ومتطلبات الإنسان الأساسية في عدن والمناطق المجاورة.
وقال مساعد إن الهلال الأحمر الإماراتي نهار لا يحتاج إلى دليل ومسيرة لصنع بسمة ساهمت بمحو محنة الحرب في مدينة الحب والجمال والسلام عدن، مضيفاً للتذكير وليس الحصر بادر الهلال الأحمر الإماراتي بالدعم أثناء الحرب عبر البحر وكانت أيضاً سفينة الهلال الأحمر من أولى السفن وصولاً إلى عدن عقب التحرير وتحديداً إلى ميناء الحاويات.

مشاريع ناجحة
وتابع مساعد وهو المسؤول الإعلامي لــ «حملة إنقاذ عدن» قائلاً: استمر الهلال الإماراتي بدعمه ونقل مقره الرئيسي إلى عدن وأشرف على كامل المشاريع والأعمال استقبل السفن ويوزع الإغاثة التي هي إلى اليوم تصل إلى كل بيت، ومن جانب آخر عمل على ترميم مدارس عدن التي تضررت بسبب الحرب وأيضاً المستشفيات الجمهورية أنموذجاً.
وتطرق مساعد إلى تنفيذ الهلال الأحمر الإماراتي بمناسبة عيد الأضحى العديد من الأنشطة والمشاريع عبر مؤسسات وحملات عملت في عدن أثناء الحرب، منها حملة إنقاذ عدن، حيث كان الداعم لـ «مشروع كسوة العيد» والذي استهدف 600 طفل وهذا كان من المشاريع الناجحة جداً إلى جانب «مشروع الأضاحي» 1250 أضحية لـ «1250» أسرة شهيد وهو الأكثر نجاحاً.