عربي ودولي

الشارع الألماني يتحرك ضد اللاجئين وسلوفينيا تدرس إغلاق الحدود

نشطاء من حزب «البديل الألماني» يتظاهرون ضد المهاجرين وميركل في برلين أمس (أ ف ب)

نشطاء من حزب «البديل الألماني» يتظاهرون ضد المهاجرين وميركل في برلين أمس (أ ف ب)

برلين (وكالات)

وقعت صدامات أمس بين الشرطة ومناهضي مسيرة ضد اللاجئين نظمها في برلين حزب «الترناتيف فور دويتشلاند» الألماني الشعبوي. واعتقلت قوات الأمن عشرة على الأقل من المعارضين الذين كانوا يريدون مضايقة التجمع المناهض لطالبي اللجوء في حين أُصيب شرطي بجروح طفيفة. وأوضحت الشرطة أن التظاهرة التي انطلقت عند الظهيرة تحت شعار «للجوء حدود، بطاقة حمراء لميركل»، جمعت قرب بلدية برلين حوالى 3500 شخص في وقتكان منظمو التظاهرة يتوقعون 5000 شخص.
وأُعلن أيضا عن خمس تظاهرات مضادة سميت إحداها «تظاهرة من أجل برلين عالمية»، أمس يمكن أن يناهز عدد المشاركين فيها 7000. وينتقد حزب «الترناتيف فور دويتشلاند» سياسة المستشارة انجيلا ميركل حيال المهاجرين فيما يمكن ان تستقبل البلاد مليون طالب لجوء في 2015.
إلى ذلك، تعتزم سلوفينيا تعزيز حماية حدودها وذلك بغية التصدي للعدد المتنامي للاجئين النازحين إلى البلاد.
وفي تصريحات لصحيفة «فيسير» السلوفينية أمس، قال رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار «إذا لم يتغير الموقف خلال الأيام المقبلة بصورة ملحوظة، فإننا سنرفع على الأرجح من مستوى الرقابة باستخدام حواجز تقنية». وأضاف أن بين إجراءات الحماية المحتملة للحدود، إقامة سياج «إذا لزم الأمر» إضافة إلى تعزيز الشرطة أو حتى استقدام الجيش.
يذكر أن سلوفينيا والذي يبلغ عدد سكانها مليوني شخص، تعد أصغر دولة في طريق البلقان الذي يسلكه اللاجؤون نحو غرب أوروبا، ويصل نحو 7 آلاف شخص يوميا إلى سلوفينيا باعتبارها دولة عبور في طريق اللاجئين.
وتابع سيرار «في خلال الأيام المقبلة يمكن أن يأتي إلى البلاد ما يصل إلى مئة ألف لاجئ، ونحن لا يمكننا تحمل ذلك». يذكر أن سلوفينيا صارت محطة على طريق البلقان بعدما أغلقت المجر في 17 أكتوبر حدودها مع كرواتيا، ومنذ ذلك التاريخ تم تسجيل أكثر من 157 ألف لاجئ في سلوفينيا». وحسب الشرطة دخل 5600 لاجئ سلوفيني أمس الأول.
في غضون ذلك علقت صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس على تطورات أزمة اللاجئين، مشيرة إلى عجز أوروبي في التعامل مع الأزمة. وقالت الصحيفة إن «أوروبا تواجه منذ مطلع العام تدفقا للاجئين لم تشهد مثيلا لحجمه منذ الحرب الثانية، ولا تزال أوروبا عاجزة عن التعامل معه». وتابعت أنه «على الرغم من أنه يفترض خلال أشهر الخريف والشتاء أن تحول ظروف الطقس دون نزوح طالبي اللجوء، إلا أن مهربي البشر لا يكترثون بظروف الطقس، خاصة مع استمرار الحرب في سوريا».
وأضافت الصحيفة أن الأوروبيين سيعقدون خلال الأيام المقبلة عددا من اللقاءات المتعلقة بقضية اللاجئين«وهم يعرفون أن التفاوض مع تركيا في هذا الشأن لابد أن يكون أحد أولوياتهم»، مشيرة إلى أنه يتعين منح تركيا الموارد اللازمة حتى تعمل على استقرار الوضع «وهو ما لا تفعله اليوم»، مشيرة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان «سيملي شروطه، والمفاوضات ستكون صعبة».
من جهة أخرى، اعلنت الشرطة السويدية أن حريقا قد يكون متعمدا دمر فجر أمس مباني كان يفترض أن تصبح مركزا لإيواء اللاجئين. وقالت الشرطة إن «عدة مبان أُحرقت وأحدها دُمر بالكامل كما ذكر شهود عيان». وأضافت أن «سبب الحريق مجهول حتى الآن لكن هناك دلائل تدعو إلى الاعتقاد بأنه أُضرم عمدا»، موضحا أنه تم فتح تحقيق في حريق متعمد».
ولا يقيم اي شخص حاليا في هذه المباني الواقعة في ضاحية مدينة فلودا (جنوب شرق) وتبعد نحو 25 كلم عن جوتيبورج. وشهدت السويد عدة حرائق من هذا النوع منذ بداية العام معظمها إجرامي.