صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: "شاعر المليون" جسّد أصالة المنطقة وحقق الغايات النبيلة

خديجة الكثيري:
توج الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشاعر القطري محمد حمد بن فطيس المري بلقب شاعر المليون في الحلقة الختامية التي حضرها الليلة قبل الماضية بمسرح شاطىء الراحة·
كما حضر الحلقة الختامية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وجمع من المهتمين بالشعر والثقافة بالإضافة لجمهور كبير امتلأ به مسرح شاطئ الراحة·

صون التراث

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بهذه المناسبة أن مهرجان أبوظبي للشعر النبطي ''شاعر المليون'' قد أثبت نجاحه وتألقه، ووفق لدرجة كبيرة فاقت كل التوقعات في تحقيق الغايات النبيلة المرجوة من إطلاقه من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتمكن من التعبير عن أصالة وعراقة منطقة الجزيرة العربية وسائر المنطقة العربية عموماً، وتنبيه الشباب الخليجي والعربي لأهمية الحفاظ على التقاليد العربية الأصيلة، وضرورة المساهمة في مشاريع صون التراث العريق للمنطقة·

واعتبر سموه، بمناسبة اختتام برنامج ''شاعر المليون'' والإعلان عن الفائزين الثلاثة الأوائل، أن جميع الشعراء الذين تنافسوا على مدى الشهور الماضية مبدعون وفائزون، وذلك بالنظر لما قدّموه من إبداع شعري حاز على القلوب والعقول، ولما قدّمه لهم البرنامج من دعم معنوي وإعلامي لا مثيل له، حتى أضحوا نجوماً في سماء الشعر والإعلام العربي والدولي، خاصة وأن عشرات الملايين من متذوقي الشعر النبطي قد شهدوا كامل حلقات البرنامج وتفاعلوا معه لأبعد الحدود·

عاصمة الشعر

وأضاف سموه أن المهرجان تمكن من غرس هذا العشق المتجذر لهذا النوع الممتع من الأدب العربي في نفوس الأطفال وجيل المستقبل، فيما توافد الآلاف من أبناء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي للعاصمة الإماراتية لمتابعة التنافس المباشر من أبوظبي عاصمة الشعر والشعراء، لتشجيع شعرائهم الذين حازوا على إعجابهم واهتمامهم، ليس لشعرهم فقط، بل ولما لمسوه من خلق عربي أصيل في نفوسهم·

جهود '' أبوظبي للثقافة ''

وأشاد سمو ولي عهد أبوظبي بالجهود المتميزة والرائدة التي تبذلها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تأكيداً لإرادة شعب دولة الإمارات العربية المتحدة لحفظ هويته الوطنية وقيمه الثقافية، باعتبار أن الثقافة الوطنية هي الركيزة الأساسية لتطور الإنسان، وتلعب دوراً هاماً في تطور المجتمع·

الأمسية الختامية

وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد شهد مساء أمس الأول ختام المسابقة، كما شهد الأمسية الجميلة لتتويج شاعر المليون كل من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، والشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، والشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان·
كما شهد الأمسية شيوخ وأمراء من دولة قطر وأميرات من السعودية، وعدد كبير من الشخصيات المهمة وأعضاء السلك الدبلوماسي، وحشد من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام العربي، فضلا عن الجمهور العريض الذي ملأ مدرجات مسرح شاطئ الراحة بالكامل·

بيرق الشعر للمحيط الهادي

وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكريم الفائز بالمركز الأول في مسابقة شاعر المليون، وقدم له بيرق الشعر الذي سيظل في دولة قطر حتى العام القادم ليستلمه بعد ذلك الفائز الأول في الدورة القادمة من المسابقة، كما قام سعادة محمد خلف المزروعي بتسليم جوائز المركزين الثاني والثالث· ·

وحصل الشاعر محمد حمد بن فطيس على جائزة المركز الأول وهي عبارة عن'' بيرق'' إضافة الى مليون درهم والتي أعلن عقب تتويجه تبرعه بها مناصفة بين مركز ذوي الاحتياجات الخاصة بقطر وأطفال فلسطين·

وحصل على المركز الثاني الشاعر تركي الميزاني من المملكة العربية السعودية وحصل على جائزة ''''500 ألف درهم وجاء الشاعر السعودي عبدالرحمن عادل الشمري في المركز الثالث وحصل على جائزة قدرها ''''350 ألف درهم·

ويذكر أن تتويج شاعر المليون صادف مساء أمس الأول مناسبة الاحتفال باليوم العالمي للشعر، وهو يوم ينصف فيه الشعر ويكرم الشعراء، فكانت أبوظبي عاصمة الشعر والشعراء من أنصفت الشعر ومن قدر الشعراء في أمسية جميلة جدا، شهدت ختام مسابقة الإنتاج التلفزيوني الأضخم في مجال الشعر'' شاعر المليون''·

جمهور غفير شهد الحفل خارج المسرح نظراً لوجود إقبال شديد على أمسية الختام وكما كان متوقعا، فقد تم وضع شاشات عرض خارج مسرح شاطئ الراحة، لكي يتمكن عشاق الشعر الذين أتوا من كل حدب وصوب من متابعة الأمسية وسط أجواء سماء أبوظبي الجميلة·

أساس تحقيق النجاح

توجه سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بوافر الامتنان والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولجميع أصحاب السمو الشيوخ الذين حرصوا على متابعة مهرجان أبوظبي للشعر النبطي، ولمعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وذلك للدعم اللامحدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد وأصحاب السمو الشيوخ للمشاريع التي أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إطار تنفيذ استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، مؤكداً على أن الدعم المعنوي الكبير الذي قدمه سمو ولي عهد أبوظبي كان عاملاً أساسياً في تحقيق النجاح المرجو من ''شاعر المليون''·

إطلاق مشاريع رائدة

وقال المزروعي في تصريح لـ '' الاتحاد'' إن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد تمكنت وخلال فترة قياسية، من أن تحمل لواء التنمية الثقافية في الدولة والمنطقة بإطلاقها العديد من المشاريع التراثية والثقافية الرائدة على مستوى العالم، بما ساهم على نحو فاعل في تشجيع الحركة الثقافية والأدبية والفنية على الصعيد المحلي والعربي والعالمي·
وأعرب المزروعي عن ثقة الهيئة بتحقيق المزيد من النجاحات في ظل المسيرة الرائدة التي بدأها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويواصلها اليوم من بعده بكل أمانة وإخلاص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يحرص دائماً على إحياء التراث وتفعيل مختلف أوجه النشاط الثقافي في الدولة· واعتبر أن تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يجسد في المقام الأول رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحفاظ على الهوية والثقافة المحلية لشعب الإمارات العربية المتحدة وتعزيزها ، عملاً بمقولته - رحمه الله - ( من لا ماضي له ·· ليس له حاضر )·

زايد زرع عشق التراث والاعتزاز به

قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد زرع فينا عشق التراث والاعتزاز به، وكان رحمه الله حريصاً كل الحرص على توريث الأبناء والأحفاد للعادات والتقاليد الأصيلة، والتي يأتي الشعر النبطي في مقدمتها·

وأضاف سموه: هاهي دولة الإمارات اليوم وقد تبوأت أعلى المراتب الحضارية وتؤدي بكل ثقة دوراً أساسياً في تطور وتقدم المنطقة، وذلك بالتوازي مع سعيها الحثيث لإحياء التراث العريق للدولة والحفاظ عليه وصونه من الضياع والاندثار· وأعاد سمو الشيخ محمد بن زايد التأكيد على الإيمان الراسخ بأن اعتلاء قمة الحضارة والرقي، لابدّ وأن يتوازى مع استراتيجية الحفاظ على التراث العريق الذي أسسه أجدادنا·