ألوان

مخرجون ومؤلفون: الدراما التلفزيونية ليست (شماعة) نعلق عليها أخطاءنا

أجمع المنتدون على ضرورة الرقابة المجتمعية (من المصدر)

أجمع المنتدون على ضرورة الرقابة المجتمعية (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

أقيمت في القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب مؤخراً، ندوة بعنوان «الدراما التلفزيونية والقوى الناعمة» ضمن فعاليات المحور الرئيسي، والذي يحمل عنوان «القوى الناعمة.. كيف؟»، بمشاركة المخرجة إنعام محمد علي، والمنتج الفني محمد العدل، والمؤلفة نادية رشاد، وأدارها المؤلف مصطفى محرم.
وقالت المخرجة إنعام محمد علي، إن الدراما التلفزيونية تعتبر أحد أهم وسائل القوى الناعمة لمصر، ولكنها تحتاج إلى إعادة صياغة من حيث الموضوعات التي تقدم في الوقت الحالي، خاصة أن الانتشار الكبير للدراما البوليسية وما صاحبها من ارتفاع في معدلات العنف، أدى إلى انتشار مفاهيم التطرف والإرهاب، وأضافت: «الدراما التلفزيونية تدخل في كل بيت مصري، وهذا يتطلب أن تكون عاكسة لواقع الأسر المصرية، بما تتميز به من قيم ومفاهيم، وليس كما يحدث اليوم في الدراما التلفزيونية حيث أصبح هناك تسليط للضوء على الاستثناءات من تصرفات عبثية مثل الخيانة والقتل والعنف، وهذا ما أدى إلى حدوث خلل في الرسالة التي من المفترض أن يقدمها التلفزيون لتحسين المجتمع للأفضل إلى أن تحول الأمر إلى الاعتياد والتقبل لكل ما هو خاطئ». وأوضحت أن دور الدراما التلفزيونية الرئيسي يجب أن يكون في تحسين أحوال المجتمع والارتقاء بها للأفضل بصورة فنية وحبكة درامية، وهذا لم يعد يحدث في الوقت الحالي، وهو ما ساهم في تراجع دور الدراما المصرية كإحدى أهم وسائل القوى الناعمة لمصر. وقالت المؤلفة نادية رشاد إن الدراما التلفزيونية كي تتمكن من تحقيق أهدافها كإحدى وسائل القوى الناعمة، يجب أن تتحول إلى خدمة غير منتظر منها عائد مادي، بعكس ما هو الحال في الوقت الحالي من كونها سلعة ينتجها منتج، وينتظر منها تحقيق أرباح كي يتمكن من الاستمرار. فيما قال المنتج الفني الدكتور محمد العدل إن الرقابة على الدراما ستحولها من قوى ناعمة إلى قوى خشنة، ويجب أن تكون الرقابة المجتمعية هي المصدر الوحيد للرقابة على الأعمال الدرامية والتلفزيونية، وأضاف أن الدراما والسينما ليست هي الوسيلة الوحيدة لتربية أولادنا وليست هي مصدر التأثير الوحيد على سلوكيات أبنائنا، خاصة أن أبناءنا يكتسبون سلوكياتهم من الأسرة والمدرسة والشارع، وليست الدراما هي المؤثر الوحيد على سلوكيات أبنائنا، فالدراما ليست هي الشماعة التي يجب أن نعلق عليها أخطاءنا في تربية أولادنا، فانحراف الأولاد ناتج عن فشل الأسرة في توفير التربة التربوية التي تحصن أبناءنا ليميزوا بين الصحيح والخاطئ.