ثقافة

جهاد لأصدقائه: لم أخذلكم .. حتــــى الآن!

أبوظبي (الاتحاد)

.. وكأنه لا زال موجوداً.. وكأنه لا زال يستمع، يشاهد، ويقرأ.. حاول كثيرون منذ صباح أمس، أن يعلّقوا آلامهم وحسراتهم على صفحة الشاعر والزميل جهاد هديب الشخصية على موقع «الفيس بوك»، متمنين له الرحمة والسكينة ولأنفسهم ولذويه الصبر والسلوان، فتحوّل هذا الحائط الافتراضي الأزرق البارد إلى لقاء حميمي ينبض بالحب والحزن ومشاعر أخرى تركها رحيل هذا الزميل الدافئ والراقي.
ويبدو أن القدر قد تدخل بقسوته، في صفحة جهاد، تماماً مثلما تدخّل في حياته كلها. فلا يوجد حد فاصل بين تلك الأمنيات التي كتبها أصدقاؤه له يوم ميلاده 25 سبتمبر الماضي، وبين هذه الدعوات له بالرحمة.
أما آخر ما كان جهاد قد نشره على هذا الحائط، فهو صورة لتقرير المشفى يظهر فيه شفاءه وتعافيه من مرض السرطان. وكتب معلّقاً في النهاية: «أشكر لكم سؤالكم الدائم عني وقلقكم بشأني وأمنياتكم لي بالشفاء القريب وكل ما أستطيع قوله لكم جميعاً إنني لم أخذلكم حتى الآن وسأسعى جاهداً لتجاوز هذه المحنة بكل ما أوتيت من قوة نفسية وطاقة جسدية. لكم قبلاتي دائماً وأبداً».
لكنه القدر يا جهاد.. لكنه الموت.. وستبقى هذه الصفحة مزارنا وملاذنا للحديث معك.. تطالعنا بوجهك المبتسم وبلوحة «الصرخة» لموتك، لتصرخ باسمك وعنك، كما لو أنها صوتك الذي قرر مغادرتك ومغادرتنا باكراً..
***
هنا كلمات عبر بها أصدقاء جهاد هديب عن محبتهم له:
* الشاعر الفلسطيني جهاد هديب لترقد روحك بسلام بعد صراع طويل مع المرض ها أنت تودع هذه الأرض المضطربة مثل روحك، العزاء لأصدقائك الذين أحبوك ولعائلتك الصبر، تعرفت على جهاد في دمشق التسعينيات وكنت أتابع رحلته مع الحياة والشعر منذ ذلك الحين. خبر محزن.
الكاتب والروائي العراقي شاكر الأنباري
***
* نمت باكراً لأصحو باكراً لأجل الكتابة، فأفاجأ بأنك قد رحلت يا جهاد هديب. الصفحة بيضاء أمامي كالبياض الذي سيشيعك نحو الرحيل، فماذا عساي أخط بها في صباح هذا اليوم الحزين غير أساي على صديق التهمته جغرافيا الغربة من قبل والتهمت رغبة صديقين أحبا أن يلتقيا. وها أنت ترحل. وداعاً وداعاً أيها الشاعر
جلال برجس الغليلات – شاعر وروائي أردني
***
* جهاد هديب.. أمسك به الموت من حنجرته.. لو أن صوت جهاد كان أقل صفاء بقليل، فلربما أمهله الموت زمناً آخر.. جهاد.. أسمعك الآن جيداً.. والله..
إسلام أبوشكير – قاص وإعلامي سوري
***
* أذكر لك الكثير والكثير والكثير.. فمثلك يا صديقي عصي على النسيان.. فكم مرة في هذه الحياة نلتقي بالتجرد والطيب والأدب والإنسانية في أبهى صورها. لا أبكيك يا جهاد بقدر ما اشتقت إليك.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الإعلامي وليد الشيخ
***
* صديقي الشاعر الفلسطيني/‏ الأردني جهاد هديب
أحد أهم الشعراء الذين عملوا في الصحافة والترجمة والنقد
ثقيل خبر وداعك... كما سقوط كوكب.. كما انكسار حلم...!
الشاعر إبراهيم اليوسف
***
* للتو قرأت خبر رحيل الصديق الشاعر جهاد هديب.. كنت أظن أن أخبار الموت لم تعد تدمع قلبي.. كم كنت ساذجة.. وداعاً جهاد.. ربما أنت في عالم أجمل الآن...
الشاعرة السورية رشا عمران
***
* يا آه، لقد رحل جهاد هديب، وهذا يعني أننا سنفقده إلى الأبد.
هل هذا ما يعنيه الموت حقاً؟
كيف لنا أن نغمض العيون الليلة دون أن نتذكر تلك النظرة البوهيمية الساحرة من عينيك وهي تستقبلنا وتودّعنا؟
يا جهاد، يا صديقي وحبيبي، لقد وعدتني أنك ستصمد وستبقى،
لقد وعدتني أنك ستعيش، ثم مضيت.
الكاتب اليمني علي المقري
***
* أعتذر منك يا صديقي جهاد هديب
خذلتنا دمشق..
الرحمة لروحك.
علي سفر – شاعر وفنان سوري
***
* نعم يا جهاد أنت الذي رأيت «غروب كثير يمر في التخوم»
وداعًا يا صديقي الحبيب، وداعًا جهاد هديب، وإلى الأبد ستظل ذكراك
وداعًا يا جهاد الغالي، لقد كنتَ شجاعًا وقويّاً وصمدتَ ما استطعتَ،
وكما لا يستطيع كثر أن يفعلوا،
فارقد بسلام، أنت في قلوب المُحبّين المنتشرين في بقاع الأرض،
ارقد في المحبّة أيّها الشاعر الجميل.
الشاعر عمر شبانة