الاقتصادي

محمد بن راشد يصادق على تعديل مخطط مشروع جزيرة النخلة ديرة



دبي- الاتحاد: صادق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' على مشروع ''توسعة ديرة'' وهو المرحلة الأولى من تطوير ''كورنيش ديرة''· ويربط المشروع بين مصب خور دبي وميناء الحمرية، ما يسهم في توفير منطقة تجارية وسكنية جديدة تعيد إحياء القسم الأقدم من الإمارة· وتبلغ مساحة الأرض التي تم ردمها 591 هكتاراً (5,91 مليون متر مربع) وهي تمتد خارج ''كورنيش ديرة'' على شكل شبه دائرة·
وفي هذا الإطار كشفت ''نخيل'' عن تفاصيل المرحلة الأولى من المخطط الرئيسي لتطوير جزيرة ''النخلة ديرة''، آخر مشاريع ثلاثية ''جزر النخلة''·
ويتألف مشروع ''النخلة ديرة'' من قسمين مستقلين هما ''كورنيش ديرة'' وجزيرة ''النخلة ديرة''· وتبلغ المساحة الكلية للمشروع 4900 هكتار (49 مليون متر مربع)، حيث يلزم ردم 1,14 مليار متر مكعب من الرمال لكلا المشروعين·
وقال عبدالله بن سليم مدير العمليات التنفيذي في مشروع جزيرة ''النخلة ديرة'': ''سيشكل مشروع ''توسعة ديرة'' بوابة لجزيرة ''النخلة ديرة'' إضافة إلى كونه منطقة رئيسية مستقلة بحد ذاتها· ويجمع المشروع بين العناصر التجارية والسكنية والترفيهية التي تم تصميمها بدقة وتوزيعها على مجموعة من المناطق تضم مختلف مرافق السكن والأعمال''·
وسيضم مشروع ''توسعة ديرة'' مجموعة متكاملة من المرافق العامة بما فيها دور العبادة والمدارس والمستشفيات· ويشمل المخطط الرئيسي إنشاء مرسى وواجهة بحرية فضلاً عن المناطق التجارية والترفيهية وتشكيلة متنوعة من مرافق البيع بالتجزئة كما يتضمن شارعاً رئيسياً يقود إلى الواجهة البحرية· ويتميز المشروع بعدد من المتنزهات والمرافق الشاطئية ومناطق النشاطات العامة ضمن أجواء هادئة في مجمع متكامل يقع بالقرب من مصب خور دبي· وتم تصميم المخطط الرئيسي للمشروع بشكل يتماشى مع طبيعة منطقة ''ديرة'' الحالية·
وأضاف بن سليم: ''يعد مشروعنا الجديد خطوة مشابهة لتوسيع منطقة الخور خلال ستينات القرن الماضي، والتي كانت بمثابة ولادة حقيقية لإمارة دبي بشكلها الحديث· ويعيد ربط المرحلة الأولى من جزيرة ''النخلة ديرة'' بمناطق ''ديرة'' الحالية وإحياء القسم القديم من مدينتنا، ما يساهم في تعزيز قيمتها العقارية واستقطاب الفرص الاستثمارية المتميزة''·
وتم إطلاق المخطط الرئيسي الأولي لمشروع ''النخلة ديرة'' خلال العام 2004 لتكون أكبر جزيرة من صنع الإنسان في العالم وتستوعب ما يزيد على مليون نسمة· ومنذ ذلك الحين، عكفت الشركة على إجراء الدراسات والبحوث الشاملة للوصول إلى التصميم النهائي للمشروع·
وأكد عبدالله بن سليم: ''يستلزم تطوير مشروع بهذا الحجم التركيز على احتياجات إمارة دبي على المدى البعيد، حيث لا نعتمد في عملية التخطيط على المتطلبات والاتجاهات الحالية التي يمكن أن تتغير جذرياً عندما يحين موعد تسليم الجزيرة· وفي هذا السياق، تعمد شركتنا إلى إجراء مجموعة واسعة من الأبحاث التي تستمر طوال مدة تطوير المشروع· وعليه، فقد شهد المخطط الرئيسي للجزيرة الكثير من عمليات التطوير منذ العام 2004 والتي ستستمر حتى إنجاز المشروع بغية تلبية كل مرحلة من متطلبات التغيير الضرورية''·
ويجري العمل في مشروع ''النخلة ديرة'' وفق جداوله الزمنية المحددة، حيث تم ردم أكثر من 178 مليون متر مكعب من الرمال حتى الآن· ويزيد حجم الرمال المطلوبة في هذه الجزيرة بمعدل 60% عن الكمية التي استخدمت لإنجاز مشروع ''النخلة جميرا''·
وتعمل شركة ''نخيل'' بالتعاون مع ''هيئة الطرق والمواصلات'' على توفير نظام نقل شامل داخل مشروع ''النخلة ديرة'' يضمن انسيابية المرور داخل وخارج الجزيرة· وتشمل خدمات المواصلات شبكات النقل البري والبحري والمترو مع إيلاء أهمية كبيرة لمفهوم النقل العام الحديث والمريح والموثوق· وتم تسليط الضوء على أهمية ربط طرق ''النخلة ديرة'' مع شبكة طرق الهيئة، حيث سيشهد مشروع ''توسعة ديرة'' إنشاء طرق رئيسية توفر حلولاً بديلة تساهم في تخفيف الزحام الذي تشهده مناطق ديرة في الوقت الراهن·
وسيجري توفير خدمات الماء والكهرباء في ''النخلة ديرة'' من قبل ''هيئة مياه وكهرباء دبي'' التي ستتعاون مع ''نخيل'' لتلبية احتياجات المشروع المستقبلية الكبيرة على أحسن وجه· ويحرص الطرفان على تفعيل التنسيق فيما بينهما لتقديم منهجية تحمل اسم ''استراتيجية الطلب'' (Demand Strategy) لسد هذه الاحتياجات· علاوة على ذلك، سيصار إلى اعتماد استراتيجيات إعادة الاستخدام والتصنيع وإنتاج الطاقة وتبني التقنيات الآمنة بيئياً لتحقيق هذه المعايير·

الاستفـادة من تجـربة دبـي

دبي-- وام : حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله جانباً من محاضرة ''تحديات القيادة في العالم العربي في القرن ''21 التي تنظمها كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع جامعة هارفارد لمدة أربعة أيام·
واستمع سموه بحضور معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الى المحاضرة التي ألقاها المحاضر مارتي لينسكي من كلية جون كيندي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد الأميركية وشارك سموه في الحوار الذي تم بين المحاضر والمشاركين من 26 دولة عربية من القيادات الإدارية والذي تركز حول تجربة دبي في مضمار إعداد القادة الشباب وما استفادوه من الدورة من مبادئ القيادة ومفهومها العلمي والعملي والصفات التي على القائد الناجح أن يتحلى بها كي يستطيع قيادة فريق يلبي طموح القائد والوطن·
وقد أجمع المشاركون في محاضرة لينسكي على القيادة الفذة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم واعتبروها بأنها قيادة فريدة في الوطن العربى وجاؤوا الى دولة الإمارات ليستفيدوا من الدورة نظرياً ومن تجربة دبي عملياً·
وركز المحاضر على مهمة القائد في التغيير وقدرته على مواجهة التحدي قائلاً '' إن قادة اليوم يواجهون تحدياً مهماً يتمثل بالتأقلم مع التغيرات المتسارعة من حولهم وفي عالم سريع التطور ولاسيما في مدينة مثل دبي حيث تشكل القرارات المرتبطة بفرص التقدم ومواجهتها بالتقاليد واحداً من أصعب القرارات المتلازمة مع مسؤوليات القيادة''·
وتمنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم النجاح للمشاركين في الدورة والتوفيق في تسلم زمام المبادرة والقيادة في بلدانهم·
وتحدث سموه الى الحضور قائلاً: '' أنا أعرف بماذا تفكرون وماذا تريدون بعد أن سمعت مداخلاتكم وآراءكم فأنا أقول لكم إن القيادة يجب أن لا تتوقف عند حد معين بل على القائد ان يتعلم ويتعلم ويجب أن يتدرب حتى يحقق المبتغى''·
وأضاف سموه '' بالنسبة لي أنا أعرف أن فريق عملي يعمل ويخطئ ولكنهم يتعلمون من أخطائهم ويواصلون الطريق· منهم من فهم فحوى رؤيتي وماذا أريد لمستقبل وطني وشعبي· وآخرون لم يفهموا قصدي ولكنهم تعلموا وعرفوا واتقنوا عملهم وأصبحوا قادرين على القيادة واتخاذ القرار وأن يذهبوا الى أي مكان أسوداً''·