الإمارات

«آمنة» تركتها والدتها الإثيوبية وغادرت البلاد ووالدها تخلص منها بتركها في صالة انتظار المرضى

توصلت شرطة الشارقة إلى هوية الطفلة التي عثر عليها منذ ثلاثة أيام في ساحة مستشفى الكويت بالشارقة، حيث تبين أنها تدعى آمنة، وأنها ابنة لأب مواطن مطلوب لدى جهات أمنية عدة لدى الدولة، من زوجته «الثانية» والتي تحمل الجنسية الإثيوبية.
وقد تركت أم الطفلة البلاد عائدة لبلدها بعد أن تبين أنها مخالفة لقانون الإقامة داخل الدولة، ولا تستطيع اصطحاب ابنتها لعدم وجود أوراق ثبوتية لها. وكشفت الشرطة في تفاصيل الواقعة أنه تم القبض على الأب المتهم، بعد تجاوب وسائل التواصل الاجتماعي ونشر صورة الطفلة في وسائل الإعلام من خلال تجاوب أعداد كبيرة من الجمهور.
كما تبين أن الأب من إمارة عجمان وقبض عليه في أحد المنتجعات في الفجيرة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية في الإمارة.
وأفادت التحقيقات الأولية بأنه اضطر لترك ابنته لكونه يمر بأزمات مالية، وأنه لم يقدم لها أوراق الهوية بسبب ظروفه الصعبة، وكذلك قيام والدتها بتركها والعودة لبلادها.
كما كشفت تفاصيل الواقعة أن الطفلة آمنة والتي تبلغ من العمر أقل من ثلاث سنوات، تركها والدها في منتصف الليل في غرفة الانتظار بمستشفى الكويت بنية تركها والتخلص منها ثم هرب، وقد ظهر على جسدها آثار التعذيب والحرق في أماكن متفرقة من الجسم وتعود لفترات. وأوضح العقيد الدكتور عبدالقادر العامري مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالإنابة أن رجال التحريات والمباحث الجنائية تمكنوا من القبض على والد الطفلة آمنه في أحد المنتجعات بالفجيرة، وبرر فعلته بعجزه عن توفير الرعاية اللازمة لها، بحجة أنّه يمر بظروف صعبة، تمنعه من استخراج أوراق رسمية تثبت هويته ابنته لكونه مطلوباً لجهات أمنية.
وأشار العقيد الدكتور عبدالقادر العامري مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالإنابة إلى أن المتهم ذكر أن زوجته الأولى، والتي تحمل جنسية أجنبية وجميع أفراد أسرته، لم يتقبلوا الطفلة بعد مغادرة والدتها البلاد، وعدم استطاعتها أخذها إلى موطنها لكونها لا تحمل أي أوراق تثبت علاقتها بالطفلة.
وبينت الشرطة أنه ومن خلال جمع الاستدلالات أفادت إحدى قريبات الأب بأنه كان يعاملها بجفاء وعنف جسدي وصل في بعض الأوقات لدرجة الحرق، ومهدداً بشكل مستمر برميها في الشارع لعدم رغبته في رعايتها أو اختلاطها مع إخوانها من الزوجة الأولى.
وأكد العامري أن التحقيقات لا تزال مستمرة وبانتظار نتائج الحمض النووي (DNA) للتأكد من صحة نسب الطفلة لوالدها.
وأشار إلى أن هذه التصرفات والأفعال والجرائم التي ترتكب من بعض أولياء الأمور في حق أبنائهم هو انتهاك واضح لحقوق الإنسان التي صاغتها الشريعة والقانون التي تأمرنا بحسن معاملة الأطفال والعطف عليهم، وان ما حدث للطفلة (آمنة) أرجعنا لقضية الطفلة وديمة التي أبكت الجميع وتأثر بها.
وأثنى العقيد العامري على الشريك المباشر للأجهزة الأمنية وهم الجمهور في التفاعل الإيجابي مع الحدث، وتقديم المعلومات التي أسفرت عن التعرف إلى هوية الطفلة مقدماً الشكر والتقدير لشرطة الفجيرة التي وفرت الإمكانات وسبل التعاون كافة للفريق الأمني التي من شأنها سهلت عملية القبض على والد الطفلة. وتم إيداع الطفلة في دار الرعاية الاجتماعية بالشارقة، حيث تقوم الدار بتقديم الرعاية اللازمة كافة لها كما أنها تتلقى تأهيلاً نفسياً واجتماعياً نظراً لحالتها، وعند سؤالها عن والدتها، قالت إنها خرجت لتشتري لها حاجيات وستعود لها بعد قليل. يذكر أن إحدى السيدات شاهدت الطفلة في قاعة الانتظار بالمستشفى تبكي وتئن بمفردها، فما كان من السيدة إلا توجهت إليها لتهدئتها الطفلة والبحث عن ذويها، وبعد يأسها قامت بتسليم الطفلة إلى مكتب الشرطة في المستشفى؛ نظراً لصغر سنها وعدم استطاعة الطفلة الإدلاء بأي بيانات تكشف هويتها أو هوية والديها.