عربي ودولي

وزير الدفاع اليمني: الصواريخ طويلة المدى بـ «أيدٍ أمينة»

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قال وزير الدفاع اليمني أمس إن الصواريخ طويلة المدى بـ”أيدٍ أمينة”. وقال لدى تدشينه العام التدريبي لقوات “الحماية الرئاسية” و”ألوية الصواريخ”، وهما قوتان عسكريتان استحدثا في أغسطس وديسمبر الماضيين: “على شعبنا اليمني أن يثق بأن قوته الدفاعية بكل صنوفها في أيدٍ أمينة، وأن سلاح الجيش لن يوجه إلا إلى صدور أعداء الشعب”، مشيرا إلى أن القوات المسلحة “وجدت لتحمي الوطن وتذود عن خيارات الشعب ومكاسب عمله السلمي”. وأكد أن “ألوية الصواريخ”، التي تحتوي على صواريخ سكود طويلة المدى، ملك للشعب والوطن “وأنها قد وجدت لحماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره”. ويعاني اليمن من اضطرابات وأعمال عنف متصاعدة بشكل غير مسبوق منذ تنحي الرئيس السابق. وألغى الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي في 19 ديسمبر الماضي القوتين العسكريتين اللتين كانتا تتبعان اللواء الأحمر، والعميد أحمد علي صالح، نجل الرئيس السابق، وذلك في سياق خطة تدعمها دول مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى في مجلس الأمن منذ أواخر نوفمبر 2011 وحتى فبراير 2014. ومنحت قرارات الرئيس هادي وزير دفاعه اللواء محمد ناصر أحمد نفوذا كبيرا داخل المؤسسة العسكرية التي عانت من انقسام حاد قرابة عامين على وقع انتفاضة العام 2011.
من جانب آخر مَثُل وزير الداخلية اليمني، عبدالقادر قحطان، أمس الأربعاء أمام البرلمان بسبب استمرار الانفلات الأمني في البلاد. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن وزير الداخلية قدم “عرضاً موجزاً” عن “طبيعة الأحداث المخلة بالأمن” في صنعاء وبعض المدن، و”الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية من أجل الكشف عنها”، مشيرا إلى أن التحقيقات بشأن أعمال العنف، خصوصا التي استهدفت قياديات عسكرية وأمنية لا تزال جارية.
على صعيد آخر، أعلنت جماعة الحوثي المسلحة في شمال اليمن، أمس الأربعاء، أنها تسلمت رفات قائدها المؤسس، حسين بدر الحوثي، الذي قُتل بمعارك مع الجيش اليمني في العام 2004.
وقالت الجماعة، في بيان تلقت (الاتحاد) نسخة منه، إن عملية التسليم لم تكتمل بعد، وأنها تجري حاليا فحوص “دي إن إيه” لعينات من رفات الحوثي، “وما زلنا بانتظار النتائج”. وشكل قتل حسين الحوثي في سبتمبر 2004 نهاية الحرب الأولى بين القوات الحكومية وجماعته التي أسسها أواخر تسعينيات القرن الماضي. إلا أن أطرافا داخل الجماعة المذهبية تنفي مقتل زعيمها المؤسس، وتزعم باختفائه. وانتقد بيان جماعة الحوثي تقارير إعلامية تحدثت عن “صفة سرية” بين وزارة الدفاع اليمنية وجماعة الحوثي تم التوصل إليها بوساطة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ووصفها بـ”الكذب والزور” والتجرد من “الروح الإنسانية والأخلاقية”.
ولفت البيان إلى أن “الكشف عن مصير المفقودين حق إنساني وأخلاقي”، مطالبا السلطات اليمنية “سرعة الكشف عنهم في أسرع وقت ممكن”. وقُتل مئات اليمنيين وفقد العشرات منهم جراء ستة حروب خاضتها القوات الحكومية ضد جماعة الحوثي في محافظة صعدة شمالي البلاد، خلال الفترة ما بين 2004 و2009. وكانت عملية تسليم رفات الحوثي تمت إثر لقاء جمع الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي بممثلين عن جماعة الحوثي الأحد الماضي في صنعاء.وقال الصحفي اليمني، عبدالكريم الخيواني، الذي حضر اللقاء، إن هادي وعد بمتابعة ملف المفقودين والكشف عن مصيرهم، نافيا الأنباء التي تحدثت عن دور للرئيس السابق في تسليم رفات مؤسس جماعة الحوثي.
ونسبت مواقع إخبارية يمنية إلى الخيواني قوله إن هذه الأنباء “أكاذيب وشائعات” تهدف إلى الإساءة لحركة “أنصار الله”، وهو المسمى الذي اتخذه “الحوثيون” لهم مؤخرا. وكانت صحيفة أخبار اليوم”، الأهلية اليمنية ذكرت، الثلاثاء، أن عملية تسليم رفات الحوثي تمت “في إطار صفقة غامضة لم تعرف تفاصيلها وخفايا أسبابها”، مشيرة إلى أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح قام بوساطة بين وزارة الدفاع وجماعة الحوثي للتوصل إلى هذا الاتفاق. وتساءلت الصحيفة عن هدف صالح من وراء تسليم “الحوثيين” رفات قائدهم خصوصا في هذا التوقيت، “وأسباب تجاوب وزارة الدفاع أيضا مع مساعي صالح” الذي شهدت علاقته توترا واضحا مع وزير الدفاع، اللواء الركن محمد ناصر أحمد، منذ تنحيه تحت ضغط الشارع نهاية فبراير. وأبدى ناشط في حزب الإصلاح الإسلامي السني، تحدث لـ”الاتحاد”، مخاوفه من أن يكون الهدف من تسليم رفات الحوثي هو تحويل قبره إلى مزار ديني يقصده أتباع المذهب الشيعي في اليمن. وعلى صعيد متصل، استهجن قيادي في حزب “التنظيم الوحدوي الناصري” تسليم رفات الحوثي “في حين لا يزال الرئيس السابق رافضا الكشف عن مصير جثامين قيادات حركة 15 أكتوبر 1978”، التي قادت انقلابا عسكريا فاشلا على الرئيس صالح. وأشار إلى أنه هناك “تعاملا طائفيا ومناطقيا” في القضايا الوطنية، حسب ما ذكرت الأربعاء صحيفة “أخبار اليوم” المقربة من اللواء علي محسن الأحمر، الذي قاد الحروب الستة ضد جماعة الحوثي.