الإمارات

خطة لتنمية الثروة السمكية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي

علي المنصوري مع طلبة رياض الأطفال في مجلس النوخذة في «المشرف مول» (الصور من المصدر)

علي المنصوري مع طلبة رياض الأطفال في مجلس النوخذة في «المشرف مول» (الصور من المصدر)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد المستشار علي المنصوري، رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، رئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، وجود رقابة على أسواق الجمعية من قبل الأجهزة المختصة في الدولة، وبخاصة جهاز أبوظبي الرقابة الغذائي الذي يقوم بدور كبير في هذا المجال. وأضاف أن جمعية صيادي الأسماك في إمارة أبوظبي قامت برفع الأرباح الخاصة بها من 5% إلى 10% خلال الأعوام السابقة، إلا أنها في العام الجاري رفعت نسبة الأرباح إلى 15% عن السنة الماضية، بحيث يزيد دخل الجمعية بنسبة لا تقل عن 15% سنويا للوصول إلى الهدف المنشود، وليكون للجمعية دور كبير في منظومة الأمن الغذائي، بالتنسيق من الاتحاد التعاوني، ولرفع وتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي لصيادي الأسماك في إمارة أبوظبي، بحيث تكون الجمعية أحد الروافد في الدخل القومي للدولة، مشيرا إلى أن الأرباح الخاصة بالجمعية يستفيد منها جميع الموظفين والعاملين بها، سواء من «الدارايين» أو الصيادين أوالطاقم الفني التابع. وأضاف المنصوري: نتطلع في أن يكون لنا دور في تأمين الأمن الغذائي، وتوفير احتياجات المستهلك بأسعار معقولة، وتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين في الدولة، نظراً لارتفاع أسعار الأسماك بشكل كبير جداً، وذلك لأن العرض قليل والطلب كثير ناهيك أن نسبة الكثافة السكانية في الإمارات تشهد ارتفاعاً كبيراً ومن ثم يجب أن يكون لنا رؤية تتماشى مع السياسة الحكيمة لدولة الإمارات.

قال المستشار علي المنصوري، رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك، رئيس جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، في حواره مع «الاتحاد»، أن الجمعية لديها خطط واستراتيجيات مستقبلية في كل ما يتعلق بالثروة السمكية أو القطاع البحري، مثل موضوع التبريد أو غيره، بهدف تنمية الدخل، ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للصيادين، لافتاً إلى أن القيادة الرشيدة لم تقصر معنا في كل ما يتعلق بالبنية التحتية على مستوى الدولة، وبالتالي يجب علينا رد الجميل لهذا الوطن، وكجمعية تعاونية، يجب أن يكون لنا دور، وأن نبادر في التأثير الاقتصادي تجاه رفع اقتصاد دولة الإمارات، ورفع المستوى الاقتصادي للصيادين، والمساهمة في رفع الدخل القومي، وكل ما يتعلق بالثروة السمكية من أدوات ومعدات ومكملات واستزراع.
وأكد أن الجمعية تستمد خططها من منهج القيادة الرشيدة وتوجيهاتهم السامية، داعياً الجمعيات أن يكونوا قدوة وطنية في العمل، على غرار ما كان عليه الآباء والأجداد مشيرا الى دورهم الكبير في تأمين الأمن الغذائي للدولة في الماضي.

استقبال الاقتراحات والشكاوى
وأضاف أن الجمعية بدأت العمل في تحسين وتطوير خدماتها في سوق السمك بمركز المشرف التجاري (المشرف مول)، مثمناً تعاون إدارة المركز، لافتاً إلى العمل على جذب الناس إلى تراث الآباء والأجداد فيما يتعلق بصيد الأسماك وتشجيع السياحة، من خلال توفير خدمة الاستعلام في سوق السمك، مشيراً إلى أنه تم توفير خدمة استقبال المكالمات والشكاوى والاقتراحات من قبل الجمهور والتفاعل معهم بهدف تقديم خدمات متميزة، كما تم تعيين كوادر وطنية في القسم التراثي لصناعة قوارب الصيد، وكل ما يتعلق بالتراث البحري وارتباطه بالبيئة البرية، حيث يقوم القسم التراثي بصناعة القراقير والأدوات المنزلية التراثية الأخرى التي تتعلق بحفظ المواد الغذائية الجافة.

توعية الطلبة بتاريخ الآباء
وأضاف، نتمنى من الجمهور أن يقتني هذه الأدوات كونها طبيعية 100% حيث تصنع من النخيل، مشيرا إلى أن هناك صناعات تراثية أخرى بالقسم، مثل (الموفاط) المستخدم في جني الرطب، والأكياس الخاصة بتعبئة الأسماك المصطادة من البحر، إضافة إلى صناعة السفن البحرية التراثية المصغرة، ما يساعد في جذب السياح إلى هذا التراث البحري، داعياً الى تنظيم زيارات مدرسية إلى القسم التراثي لتوعية الطلبة بتاريخ الآباء والأجداد والتراث البحري، وكيف كانت الحياة في السابق، وكيف أن البيئة البحرية والبيئة البرية متكاملة.
وتابع أن كل المواد التراثية لا تؤثر على البيئة البحرية، بل هي صديقة للبيئة ومخلفاتها مفيدة للأسماك، وتستفيد منها الحياة البحرية في عملية التكاثر ونمو القواقع عليها، إضافة إلى صناعة وحياكة المواد التراثية، حيث يوجد مواطنون متخصصون في صناعة الشباك البحرية، ولفت إلى أن السائح يهتم كثيرا بالتراث في دولة الإمارات.
وأضاف أن سوق السمك في المشرف يدار بأيد وطنية تراثية من شباب وبنات الإمارات، مشيرا الى أن الجمعية تحاول بالتعاون مع الشركاء إبراز الجانب التراثي وكسب الزوار والسائحين لهذا المكان، حيث إن السوق يعتبر من أفضل الأسواق العالمية.
وقال على الرغم من المنافسة الشديدة من جانب قبل الفعاليات الاقتصادية في الدولة، فإننا استطعنا بفضل الله، أن نصمد ونجتاز مرحلة البدايات وتوجهنا إلى الاتجاه الصحيح، واستطعنا أن نجني الأرباح من هذا القطاع، لافتا إلى أن كل صيادي إمارة أبوظبي يستفيدون من هذه الأرباح وليست فئة معينة.
وأكد أن سوق السمك يعتبر ملكاً لكل صيادي أبوظبي، حيث إن الآلية يستفيد منها الجميع، سواء كان الصياد عضواً في الجمعية، أو غير عضو، فالعضو يستفيد من الأرباح والامتيازات الأخرى، وغير العضو يتاح له المجال بأن يبيع الأسماك في السوق دون إيجار أو ربحية، ولكن يشترط أن يكون الصياد موجوداً في السوق، أو أحد من أفراد أسرته من الدرجة الأولى أو الثانية، إضافة إلى أن الجمعية تقدم له مساعدة كتقديم الثلج للأسماك والماء، وخدمات القهوة والشاي، تشجيعاً للمواطنين للدخول في مجال بيع الأسماك.

اجتزنا التحديات
وأضاف نعاني اليوم الضغوط الشديدة، ولكن بفضل القيادات الوطنية اجتزنا هذه التحديات، مشيرا الى أن جمعية صيادي الأسماك تعتبر الجمعية شبه الوحيدة التي دخلت في تجارة بيع الأسماك في الدولة، إضافة إلى أن الجمعية تعتبر الوحيدة من بين الجمعيات التي تقوم بعملية استيراد الأسماك غير المتوافرة محلياً في السوق مثل سمك السلمون و«أم الروبيان»، وجراد البحر والقشريات وغيرها، حيث تستورد الجمعية أطناناً منها، وبدأت في التوسع، وذلك من خلال الاتفاقيات مع الجهات المعنية، مثل فنادق المؤسسات الأهلية الكبرى والدوائر الخاصة، وغيرها لتوريد الأسماك وبيعها بالجملة، لافتا إلى أن هذا التوسع في الفترة الأخيرة بدأ في غزو الأسواق، بالتعاون مع الشركاء، حيث إن الجمعية وقعت مذكرات تفاهم مع شركاء مواطنين.

الاستزراع السمكي
وأضاف تقوم جمعية صيادي الأسماك، بالتعاون مع الأجهزة المختصة بالدولة والداعمة للمزارعين بتنفيذ سياسة الاستزراع السمكي لتعويض النقص في البحر وللتخفيف من الضغط على البيئة البحرية من أجل استدامة الثروة السمكية في البحر، كما تقوم الجمعية بالتعاون مع المزارعين بتسويق الأسماك مع أصحاب المزارع السمكية، وغيرهم من المواطنين ومساعدتهم في تصريف وتسويق منتجاتهم في سوق الأسماك وشراء احتياجاتها الرئيسة من هذا الاستزراع، كما توفير أماكن خاصة لهذه الفئة في سوق السمك بالمشرف مول لبيع منتجاتهم بأسعار رمزية.
وتابع هناك «لوبي» من تجار الأسماك يحاولون التأثير على عمل الجمعية، ولكن الجمعية استطاعت بفضل قياداتها الوطنية من أصحاب الكفاءات أن تسحب البساط من تحت تجار الأسماك، والدخول بقوة في هذا المجال ودعمه، مؤكداً أهمية الدعم الوطني لهذه المؤسسة من جانب الصيادين أنفسهم والمواطنين والمقيمين، كون هذه المؤسسة الوطنية وأسواقها تخدم المواطنين والمقيمين من خلال توفير أسماك طازجة وبأسعار معتدلة وغير متلاعب فيها، وتحت رقابة صحية مشددة، فلا نسمح بأي حال من الأحوال ببيع منتج غير صالح للاستهلاك الآدمي، لافتاً إلى أن الجمعية حاصلة على شهادات عالمية، مثل الآيزو.