الرياضي

قاسم سلطان :استمرار اتحاد الكرة قرار عادل واستشعار للمسؤولية

يقدمها: محمود الربيعي

ذهبنا أولاً ناحية اتحاد كرة القدم وذكّرت قاسم بمقولة سابقة كانت بمثابة شهادة في اتحاد الكرة·· قال ذات يوم: إذا لم ينجح السركال ومجلسه فلن ينجح أحد·
وسألته هل لازلت عند رأيك؟
قال: نعم لازلت عند رأيي·
أكثر من مرة في السابق وقبل كأس الخليج بفترة طويلة كنت أقول دائما للأخ يوسف السركال: إن معيار نجاح كرة القدم ليس في نجاح مسابقة الدوري، فالدوري من الممكن أن تسيره أحد اللجان المؤقتة وتنجح فيه، فهذا ليس بيت القصيد، ولكن بيت القصيد في نجاح اتحاد الكرة كنت أراه- ولازلت- في مدى القدرة على تحقيق بطولة للمنتخب الوطني، سواء كانت هذه البطولة خليجية أوعربية أوقارية، والأمر الذي لاشك فيه أن اتحاد الكرة حقق هذا النجاح بالفعل عندما فازت الإمارات بكأس ''خليجي ،''18 والنجاح هنا يحسب أولاً لاتحاد كرة القدم، لأنه هو المسؤول عن اللعبة، لا أنكر أن دعم القيادة كان له أثره في هذا النجاح، لكن الصدق يتطلب الاعتراف بأنه من اتحاد الكرة باعتبار أن الاتحاد هو المسؤول، فالنجاح في تحقيق هذه البطولة يعود له في المقام الأول·
وشخصياً أبدي سعادتي الكبيرة بأن هذا الاتحاد سوف يستمر في أعماله، ولا أنكر أنني كنت متخوفاً، لأن النجاح كما يقولون: له ألف أب، أما الخسارة فيكون لها أبٌ واحد أو أم يتيمة كما يقولون·
ما حدث من استمرار لنفس الوجوه فيه وعي كبير ومسؤولية، وأعجبني ايضا قرار استمرار المدرب ميتسو حتى عام ،2010 فنحن في أمس الحاجة الى الاستقرار الإداري والاستقرار الفني، الإخوان في اتحاد الكرة استطاعوا ''تثبت عمارهم''، وأشعر أنهم قادرون على قيادة المسيرة بعد هذا النجاح الذي تحقق بالفوز بكأس الخليج·
سألته رأيه فيما تردد بعد الفوز من أنه تحقق بضربة حظ، فقال: هذا كلام سخيف، وقال أيضاً: قلت لأولادي أثناء المنافسة لو استطاع العمانيون الفوز على البحرين والتأهل للنهائي، واستطاع منتخبنا الفوز على السعودية والتأهل للنهائي فسوف نفوز بالتأكيد بكأس الخليج، وكانت وجهة نظري أنه من الصعب ان يخسر الفريق صاحب الأرض مرتين من فريق بعينه في بطولة واحدة، في مثل هذه الأحوال الفريق صاحب الأرض يريد أن يعوض خسارته الأولى ويريد أن يثبت نفسه وجدارته، فيرتفع عنده معدل الاصرار على الفوز أكثر من الفريق الآخر، وفي مثل هذه الحالات يتعاظم دور اللاعب في مواجهة دور المدرب مهما كانت أهمية هذا المدرب وشطارته، وهذا ما حدث بالضبط، لقد فاز منتخبنا الوطني بكأس الخليج عن جدارة واستحقاق·
وطلبت منه رأيه فيما يقال عن أن انتفاخ جيوب اللاعبين من كثرة المكافآت سيكون له انعكاسات سلبية على شخصيتهم، وبالتالي على أدائهم، فقال قاسم: هذا صحيح الى حد بعيد، خاصة أن ثقافة معظم لاعبينا محدودة، لكن لا تخف، فسوف يكون ما يحدث مجرد حادث وقتي، وسوف يعود اللاعبون مع الوقت الى حالتهم الطبيعية·
نادي السلطة
وسالفة بوضياف
بعد فوز الأهلي ببطولة الدوري في الموسم الماضي انصبت كل الأضواء عليه، تغيير في مجلس الإدارة، والدفع بالوزير محمد القرقاوي لواجهة مجلس الإدارة لدرجة أن الناس اعتقدوا أن الأهلي أصبح نادي السلطة في دبي، وأنه أصبح ذا نفوذ، وكعبه أصبح أعلى من البقية··
قال قاسم: أولاً الأهلي طول عمره له مكانة خاصة لارتباط اسم النادي باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونتيجة تواجد القاعدة في النادي بشكل مستمر ومتواصل، والأهلي له مكانته الخاصة بأفكاره ومبادئه ومواقفه، هذا من ناحية المبدأ، أما من ناحية ما تقول: إن كعبه عال وإنه يمثل السلطة، فهذا الكلام فيه ظلم للأهلي وفيه ظلم للحقيقة·
واذا قلت لي مثلا: إن الأهلي اصبح مرتبطاً باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فإن النصر مرتبط باسم سمو الشيخ حمدان، والوصل مرتبط باسم سمو الشيخ أحمد، والشباب مرتبط باسم سمو الشيخ سعيد، وهكذا·
لكني لا أنكر في نفس الوقت أن مجيء الشيخ حمدان بن محمد للنادي قبل ثلاث سنوات أعطاه قوة إضافية ومعنوية، أما حكاية أن كعبه عال على البقية، فهذا مجانف للحقيقة وفيه ظلم للأهلي·
قلت له: إن دليل النفوذ والسلطة هذا التكدس الهائل في عدد اللاعبين المنضمين هذا الموسم للأهلي، وايضا في الموسم الذي قبله عندما انضم فرهاد مجيدي بقرار من فوقُ وترك ناديه السابق بقرار ايضا·
قال قاسم: هذا لا يعني النفوذ والسلطة، وأرى أن عملية انتقال فرهاد عملية طبيعية للغاية في اطار التعاون بين أنديتنا، وهذا ما فيه شيء·· ولاشك أن مجلس ادارة نادي الوصل وسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي كان له دور كبير في موضوع الانتقال·
أما حكاية تكدس اللاعبين فهذه ظاهرة قام بها معظم الأندية وليس الأهلي فحسب·
قلت له: هل كان طبيعيا ان يتم اختيار الأهلي بالذات لينتقل اليه محمد سرور والطويلة، وهل كان طبيعيا كل هذا الاهتمام بعودة فيصل خليل بعد أن ذهب لنادي شتورو الفرنسي، لقد قال البعض متكهماً: إن الأهلي كان النادي الوحيد في الدولة الذي استفاد من ظهور بوضياف على حساب الآخرين·
قال قاسم: هذا غير صحيح·
لنأخذ اللاعبين لاعبا لاعبا:
ونبدأ بالطويلة، وأقول لك: إن هذا اللاعب يريد الانتقال للأهلي منذ ثلاث سنوات قبل حكاية سويسرا، وقد فاتحني شخصياً في هذا الموضوع وأبدى رغبته في الانتقال للأهلي دون أي مقابل، إذاً هذا اللاعب جاء للأهلي برغبته الشخصية دون أن يدفعه أحد لذلك·
محمد سرور كان لاعباً معروضاً للبيع وكان يستطيع ان يحصل عليه أي ناد آخر، لكن ناديه هو الذي تحكم في بيعه ورفض أن يعطي اللاعب لأندية كانوا طرفاً من وجهة نظر الشعب في إخراج سرور خارج ناديه، أنا هنا استنتج ذلك وأقول جايز، لكن ما عندي علم يقيني بذلك·
وقد استخدم الأهلي حقه مثل أي ناد آخر في شراء سرور دون استغلال لسلطة أونفوذ، ولعلمك الشخصي عندما كنت رئيساً لمجلس ادارة الأهلي كان يجيء لي لاعبون كثيرون من أندية أخرى ويريدون الانضمام للأهلي وكنت أرفض ذلك رفضاً قاطعاً، وهذه عادة الأهلي دائماً فهو لم يستغل أي نفوذ في السابق ولا في الحاضر·
قضية فيصل خليل·· لقد حدث ما حدث كما تعرفون، لكن الأهلي تعامل بذكاء مع فيصل، وسياسته كانت هادئة، لقد أظهرنا للاعب نفسه أننا غير متضررين وأن النادي لا يعتمد على الأسماء مهما كانت، بل يعتمد على قاعدته الكبيرة· فيصل هو الذي أدرك أنه وقع في الخطأ·
الفارق بيننا وبين الشعب- مع كل الاحترام والتقدير لهم- أننا عرفنا كيف ندير قضيتنا·
نعم: النادي الآخر الفرنسي كانت له طلبات، لكننا في النهاية لم ندفع سوى مبلغ زهيد للغاية، وإذا كان هناك من يقول عكس ذلك، فأقول لهم: المبلغ يبدو كبيراً في نظركم لكنه صغير في نظرنا، والحمد لله لم ''يقص'' علينا أحد، ولم يضحك علينا أحد·
وقد كان الأهلي حريصاً للغاية على أَلا يدخل في مشكلة مع اتحاد كرة القدم بسبب فيصل·· حدث ذلك والحمد لله·
هذه هي كل الحكايات، أما حكاية أننا كنا أكثر المستفيدين من ظهور بوضياف فهذه سوالف لا أعيرها انتباهي·