الاقتصادي

الإمارات تقود المنطقة لتطوير قطاع مراكز التسوق



دبي - محمود الحضري:

أكد خبراء تجارة التجزئة أن منطقة الخليج تقود دول الشرق الأوسط في قطاع مراكز التسوق، وتحتل الإمارات مركز الصدارة في هذا المجال والتي تستحوذ على أكثر من 50 بالمئة من الاستثمارات في إنشاء مراكز تسوق جديدة حتى العام ،2010 كما تحتل الإمارات المركز الأول من حيث المساحات التأجيرية المتاحة حالياً بواقع 60 بالمئة من إجمالي المساحات وستحافظ على هذه النسبة خلال السنوات الخمس المقبلة·
وحدد الخبراء المشاركون في مؤتمر مجلس مراكز التسوق في الشرق الأوسط التحديات التي تواجه القطاع في ارتفاع التكاليف التشغيلية بشكل مستمر وبنسبة 20 بالمئة على أقل تقدير ومتطلبات العمالة والحفاظ على حقوقها مؤكدين أن هذه الحقوق تقع على عاتق ومسؤولية الشركات والمطورين وإدارات مراكز التسوق، اضافة إلى المسؤوليات التي تقع على عاتق الحكومات، يضاف إلى هذه التحديات معالجة النقص في الأيدي العاملة المدربة·
وقال ماجد سيف الغرير رئيس مجلس مراكز التسوق في الشرق الأوسط: إن قطاع مراكز التسوق شهد خلال 14 عاماً تطوراً كبيراً في الإمارات ودبي خاصة، وأصبح نموذجاً جديداً للتسوق في المنطقة، وتميزت الإمارات في هذا القطاع بأن كل مركز أصبح حالة فريدة ويقدم خدمة مختلفة، بعيداً عن التكرار·
وأضاف في افتتاح المؤتمر أمس: تؤكد المؤشرات أن السنوات المقبلة ستشهد تطوراً ونقلة جديدة في صناعة مراكز التسوق، خاصة مع الحركة العمرانية الجديدة التي تشهدها إمارات الدولة، والنمو الاقتصادي الكبير، وإنشاء أكبر مطار في العالم تصل طاقته الاستيعابية إلى 120 مليون راكب، ويقام ضمن مدينة متكاملة متعددة الاستخدامات·
وشدد الغرير على أن الإمارات مازالت تلعب الدور الرئيسي في تطوير قطاع مراكز التسوق، لافتاً إلى أن المساحات التأجيرية المتاحة حالياً وتحت التنفيذ تصل إلى 40 مليون قدم مربع·
وقال مايكل كريشغال رئيس مجلس مراكز التسوق العالمي: إن الشرق الأوسط يشهد نمواً سريعاً في قطاع تجارة التجزئة ومراكز التسوق، ويتسم بالتآلف بعكس أسواق أخرى مثل الصين، وهناك فرص كبيرة أمام القطاع على مدى الخمسين عاماً المقبلة، لافتاً إلى أن المخاطر في الاستثمارات في قطاع مراكز التسوق ليست مقلقة، إلا أن النمو الاقتصادي والنمو في السكان يزيد من الطلب على مراكز التسوق·
وأشار إلى أن مراكز التسوق عالمياً شهدت أربع مراحل من ترسيخ مفهوم تجارة التجزئة والتوسعات في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية إلى الاحتراف والعالمية ثم العولمة وذلك من عام 1974 حتى الآن، لافتاً إلى أن المطورين خرجوا بلادهم، وفي كل مكان بالعالم·
وأوضح مايكل بأن أهم العوامل المؤثرة في تطويرات قطاع مراكز التسوق خلال الخمسين عاماً المقبلة تتمثل في مراعاة عناصر البيئة والمحافظة عليها، فالمطورون مطالبون بمراعاة المكونات البيئية عند تشييد مشروعاتهم، واتخاذ عناصر مثل النقل والازدحام المروري في الحسبان، اضافة إلى المسؤولية الاجتماعية على هذه المراكز في المجتمع الذي نعمل فيه، علاوة على أن تكون المشروعات متعددة الاستخدامات، وليس مجرد مركز تسوق فقط· وأشار إلى أن دبي تتجه خلال السنوات الخمس المقبلة لتحقق المستوى العالمي من حيث حصة الفرد في مراكز التسوق بواقع قدمين مربعين للفرد، مستبعداً أن يكون للتجارة الإلكترونية أي أثر على تجارة التجزئة بمراكز التسوق، بل أثبتت التجربة أن شبكة الانترنت اصبحت وسيطاً مهماً للسلعة بين المستهلك ومراكز التسوق·
وقال مايكل: إن قارة أفريقيا بحاجة إلى تنمية في قطاع مراكز التسوق فهذه القارة تضم 700 مليون متسوق، بينما تضم سبعة مراكز فقط، باستثناء مصر وجنوب أفريقيا، وهذا العدد يشير إلى مدى الفرص الاستثمارية في هذه القارة، بعد النجاح الذي تحقق في جنوب أفريقيا ومصر، مشيراً إلى أن مجلس مراكز التسوق العالمي يضم 66 ألف عضو من 100 دولة· وتحدث فيل ماك آرثر مدير مراكز التسوق في مجموعة الفطيم حول مستقبل قطاع تجارة التجزئة من خلال مراكز التسوق، موضحاً أن منطقة الخليج هي بوابة التطور في الشرق الأوسط، والإمارات حققت المبادرات في هذا المجال من خلال ضخ مئات المليارات من الدولارات في مشروعات متنوعة ومتعددة الاستخدامات·
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في عدم وجود هيئة متخصصة في التخطيط تقوم بتوجيه مطوري مراكز التسوق بشأن احتياجات السوق من مساحات التجزئة والمناطق التي تحتاج إلى مراكز تسوق، ولهذا يعتمد المطورون على اجتهاداتهم الشخصية، لافتاً إلى أن مراكز التسوق تسعى إلى استقطاب السياح من مشروعاتهم، خاصة مع النمو المتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة في أعداد السياح بنسبة 50 بالمئة في الإمارات، بينما النمو السكاني في حدود 8 بالمئة إلى 9 بالمئة، وهذا يعني أن السياح هم الوسيلة لردم الهوة في انخفاض عدد السكان مقارنة بعدد ومساحات مراكز التسوق·
وأشار إلى أن قضية حقوق العمالة وارتفاع تكاليف التشغيل بنسبة 20 بالمئة، والنقص في العمالة الماهرة، وغيرها تحديات رئيسية تحتاج إلى بحث وتعاون بين المطورين والجهات الحكومية، اضافة للعناصر البيئية خاصة الازدحام، والدور الاجتماعي للمراكز في المجتمع المحيط بها·
وأضاف آرثر: تضم منطقة الخليج مشروعات تحت التطوير تتعلق بقطاع التجزئة وصناعة مراكز التسوق بقيمة 300 مليار دولار، كما تمثل العوامل الاقتصادية النشطة في المنطقة أدوات مشجعة للاستثمار خاصة ما يتعلق بالنمو الاقتصادي، ووجود مشروعات جديدة تتجاوز استثماراتها 700 مليار دولار تغطي مجالات متعددة حتى 2010 فقط· وقال إن دبي تمتلك رؤية للحفاظ على ريادتها في قطاع مراكز التسوق، ضمن مخطط عام يستهدف أن تصبح دبي مركزا للمال والأعمال، لافتاً إلى أن مساحات مراكز التسوق تضاعفت أربع مرات من بداية التسعينات وحتى الآن، مؤكداً عدم وجود أي مشكلة تتعلق بتمويل المشروعات الجديدة، لوجود سيولة كبيرة بالسوق، مع وجود مؤشرات قوية على نمو اقتصادي أكبر خلال السنوات المقبلة·
وأضاف آرثر: لقد نجحت مراكز التسوق في الإمارات ودبي في استقطاب ماركات وعلامات تجارية عالمية، وزاد عدد الماركات العاملة في دبي من 20 فقط عام 1985 إلى 400 في الوقت الحالي، وهناك نمو في عدد الماركات خلال السنوات المقبلة، ونفس الشيء حدث في السعودية وقطر ومصر والبحرين والأردن ولبنان· وأفاد أن مساحات التأجير في منطقة مجلس التعاون الخليجي بمراكز التسوق تصل حالياً إلى 62 مليون قدم مربع، ومن المتوقع أن ترتفع إلى ما بين 160 و170 مليون قدم مربع خلال السنوات القليلة القادمة، لتحتل المنطقة بذلك مركز الصدارة في نصيب الفرد من مساحات التسوق، وبالرغم من نمو المساحات إلا أن أسعار التأجير مازالت مرتفعة وتصل إلى 600 درهم للقدم في دبي سنوياً ما يمثل فرصاً كبيرة للاستثمار·
وأشار آرثر إلى أن أبوظبي تشهد حركة نمو غير عادية في قطاع مراكز التسوق، والمشروعات المتكاملة والمتعددة الأغراض، ويأتي على رأس هذه المشروعات تطوير جزيرة السعديات والذي يمتد على مساحة 27 كيلومترا مربعا، ويمثل مشروعاً استراتيجياً يراعي مختلف المتطلبات البيئية، ويضم مراكز تسوق، ومتاحف على رأسها متحف (اللوفر)·
وقال إن أبوظبي تقود المنطقة مع دبي نحو مفهوم جديد لقطاع مراكز التسوق، فهناك خمسة مشروعات مهمة في قطاع مراكز التسوق، منها مشروع الدار والذي يضم سوقاً مركزياً بخصائص الاسواق العربية متعدد الاستخدامات ووفق المفهوم الجديد للتسوق، ومشروع الريم الذي سيكون ضعف مساحة (منهاتن) الأميركية، بمساحة 20 مليون قدم مربع، علاوة على مشروع تطوير شاطىء الراحة، يضاف اليها (مركز الوحدة) على مساحة 500 ألف متر مربع، والتوسعات في المارينا مول في أبوظبي
ورصد آرثر التطورات في مشروعات مراكز التسوق في دبي إلى تطور مساحات التسوق من 14 مليون قدم مربع حالياً إلى 50 مليونا خلال أربع سنوات، ولاشك أن تحالف اعمار ودبي القابضة أمس الأول سيعطي دفعة لهذا القطاع·
وأشار إلى وجود عدة مراكز تسوق ضمن مشروعات جزر النخلة، ومركز مول الإمارات الأكبر في دبي، ومركز ابن بطوطة على مساحة 400 ألف قدم مربع، ومشروع السوق ضمن مدينة الجميرا·
وعرض فيل آرثر تفاصيل مشروع دبي فيستيفال سيتي، مشيراً إلى أن عام 2007 سيشهد اضافة 250 محلاً جديداً، وترتفع إلى 700 عام ،2010 وسيتم افتتاح المرحلة الثانية لتوسعات قطاع التجزئة نهاية العام الجاري، والمرحلة الثانية من القناة المائية في مطلع أبريل المقبل، وتوسعات مساحة المعارض والفنون ومنطقة المهرجان والمعارض·
وأفاد بأن قطاع مساحات التجزئة ستتضاعف عدة مرات مع مشروع دبي مول ضمن مشروع برج دبي، ومشروعات دبي لاند وذلك خلال العام ،2008 اضافة لمشروع شركة الفطيم في منطقة مردف في عام ،2009 لافتاً إلى أن مساحة دبي لاند حققت ضعف حجم مساحة (والت ديزني) وبتكاليف 82 مليار دولار·
وتتضمن قوائم المشروعات الجديدة (سيتي أوف ارابيا) وربزنز بلانت بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي البريطاني، وقرية دبي الثقافية، على مساحة 70 مليون قدم مربع، ومشروع (لاجوز) ومركز دبي المالي العالمي على مساحة مليون قدم مربع، وتوسعات مركز وافي الحالية، مؤكداً أن التحديات التي تواجه القطاع لن تؤثر بأي شكل على حركة نمو مراكز التسوق، ولا نتوقع أي تباطؤ· وقال ان نمو قطاع التسوق لا يقتصر على أبوظبي ودبي فقط، فهناك طفرة بدت معالمها في الشارقة، حيث يتم تطوير وتوسعة (صحارى مول) الذي سيصبح (صحارى سيتي) لترتفع المساحة إلى 200 مليون قدم مربع، بتكاليف ملياري دولار وسيتم الافتتاح في يناير ·2008


إزالة العراقيل

أفاد فيل آرثر أن قطاع مراكز التسوق ينمو بشكل كبير في مختلف أسواق المنطقة، حيث بدأ السوق السعودي يزيل تحفظاته على تطوير مراكز للتسوق، ونجحت مراكز بالسعودية في استقطاب 90 ماركة عالمية للعمل بالسوق السعودي·
وقال: تقوم مجموعة الفطيم بتطوير مشروع في جدة على مساحة 20 مليون قدم مربع، وقد ترتفع إلى 40 مليونا، اضافة إلى مشروع اعمار في جدة لتطوير مدينة الملك عبدالعزيز، والذي سيتضمن قطاعاً كبيراً للتسوق، وتبلغ تكاليفه 26 مليار دولار، على مساحة 35 مليون كيلومتر مربع، منها 1,1 مليون قدم مربع لمركز تسوق، علاوة على مشروعات أخرى منها مشروع البحر الأحمر على شاطىء جدة·
وأوضح بأن الكويت تضم العديد من المشروعات الجديدة منها مشروع شركة (تمدين) سيتم افتتاحه في سبتمبر المقبل، ومشروع مجمع الكويت في ،2008 بينما قطر بدأت واحدة من أكبر خطط التوسع في قطاع مركز التسوق، بينها مشروع اللؤلؤة ضمن تطوير الساحل البحري، ويضم مساحات تأجيرية 700 ألف متر مربع والافتتاح في ،2009 علاوة على مشروع (بلاجبو) بقطر وتم افتتاحه رسمياً، ومشروع مدينة (عواب) والمتعدد الاستخدامات ومشروع ريجنسي على مساحة 62 كيلومتر مربع·
وحول البحرين قال آرثر هناك مشروعات تنفذها مجموعة الفطيم منها (بحرين سيتي سنتر) بمساحة 1,6 مليون قدم مربع، ضمن منطقتي البحرين مول والسيف مول، ومشروع العرين بجنوب المتاحة، وسيتم افتتاحه في أواخر ،2009 اضافة إلى مشروع المركز المالي بالبحرين· ويشير فيل آرثر إلى أن الأردن من المناطق الواعدة، فهناك ثلاثة مشروعات تحت التنفيذ منها مشروع (البوليفار) وسيدخل الخدمة في الربع الأول من ·2010
وذكر بأن لبنان ورغم التحديات التي تواجهها فسوف يشهد العام الجاري افتتاح مشروع تسوق جديد وسط بيروت تقوم شركة سولدير على تطويره·
وحول مصر قال إنها تشهد أكبر مشروعات في قطاع مراكز التسوق، ويمثل مشروع (سيتي ستارز) واحدا من أهم المشروعات، ويمتد على مساحة 8 ملايين قدم مربع، ويشهد توسعات حالياً، علاوة على مشروعات شركة اعمار العقارية، والتي تتضمن ستة مشروعات بقيمة مليار دولار لافتاً إلى أن مشروعات ماجد الفطيم والتي تتضمن اقامة مشروع متكامل في ضواحي القاهرة، يشمل مركز تسوق وقرية للمهرجانات·

مركز معلومات

كشف فيل آرثر عن اعتماد مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق خطة لانشاء مكتبة معلومات حول قطاع تجارة التجزئة ومراكز تسوق في المقر الرئيسي بدبي·
وقال إن المكتبة ستتيح للأعضاء الوصول إلى كل المعلومات حول احتياجات القطاع وتطويره، وتحسين الخدمات، وتوفير دراسات حول الماركات والعلامات التجارية، والقدرات الاستيعابية في كل دولة·
وأضاف: أن المكتبة ستوفر دراسات تفصيلية حول اقتصاديات تجارة التجزئة وانعكاسات التجارة الإلكترونية على أنشطة مراكز التسوق، وكيفية التكامل والاستفادة منها·
ودعا آرثر مطوري مراكز التسوق في الشرق الأوسط بتوفير المعلومات وارسالها إلى المكتبة والمقر الرئيسي للمجلس لإعداد قاعدة بيانات حقيقية ودقيقة·

40 شركة في المعرض

افتتح فعاليات معرض مجلس مراكز التسوق في الشرق الأوسط بطي بن سعيد الكندي النائب الثاني لمجلس إدارة مركز دبي التجارة العالمي، بمشاركة ما يزيد على 40 عارضاً من داخل وخارج المنطقة، ويعرضون خطط التوسعات المرتقبة في قطاع مراكز التسوق وتجارة التجزئة، وحضر الافتتاح ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق ورئيس مركز برجمان، وأعضاء المجلس· وقال الباحث جيمس بيليني : تشهد منطقة الخليج نموا في الطلب على مساحات التسوق، ويمثل الطلب 5,6 مليون ، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة مساحات تصل الى 6 ملايين متر مربع خلال العام الجاير ،2007 وسيضاف اليها 16 مليون متر مربع بحلول العام ·2017