الاقتصادي

إعمار تصدر صكوكاً لصالح دبي القابضة ضمن صفقة الأرض مقابل الأسهم



دبي - عاطف فتحي:

قالت شركة إعمار العقارية إن دبي القابضة ستتملك 2,364 مليار سهم في إعمار من خلال صكوك تحول إلزاميا إلى أسهم جديدة في إطار برنامج زمني يمتد إلى 5 سنوات لا تحصل دبي القابضة خلالها على أية فوائد أو توزيعات أرباح على الأسهم غير المحولة، وأشارت الشركة إلى أن الأراضي التي ستحصل عليها في مقابل الحصة الجديدة ستزيد مساحات الأراضي المتاحة لها في دبي بما يزيد على 100%، علما أنه سيتم خلال أسبوعين الإعلان عن الأراضي وأسعارها وسبل تطويرها·
ووفقا لهذه الآلية سيزيد رأسمال إعمار العقارية بقيمة 472 مليون سهم سنويا خلال الفترة من 2008 إلى 2012 وصولا إلى 8,4 مليار درهم·
ووصف محللون في تصريحات لـ ''الاتحاد'' آلية تنفيذ الصفقة بأنها رائعة ورابحة، وجاءت أفضل من التوقعات بكثير بالنسبة لشركة إعمار العقارية التي ستحصل على أراضي في دبي هي في حاجة إليها، وفي الوقت نفسه لن تكون مضطرة لدفع فوائد أو توزيعات للصكوك إلا بعد تحويلها إلى أسهم، غير أن سهم اعمار واصل أداءه السلبي ليتراجع بنسبة 1,69% إلى 11,60 درهم عند الإغلاق في دبي أمس·
وقال محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة ''إعمار العقارية في بيان أصدرته الشركة أمس إن ''إعمار العقارية'' سوف تنهي تفاصيل صفقة شراء أراض في وسط مدينة دبي، وهي من أهم المواقع في المدينة، لتضيف بذلك أكثر من 100 % من مساحات الأراضي لدى اعمار العقارية في الإمارة·
ووفقا للبيان سيتم إبرام صفقة شراء الأراضي مع ''دبي القابضة'' عن طريق إصدار صكوك تحول إلزامياً إلى أسهم جديدة وذلك بالشروط التالية:
ـ إصدار 2,364 مليار سهم جديد مقابل الأرض على أن تحول الصكوك إلى أسهم على دفعات متساوية خلال 5 سنوات تبدأ في العام ·2008
ـ إن الأسهم الجديدة التي ستكون في البداية على شكل صكوك سوف يتم تقييمها وفقا لمتوسط آخر 30 يوما لسعر سهم الشركة في سوق دبي المالي، وذلك لضمان أقصى درجات العدالة للمساهمين·
ـ لا تستحق أية فائدة على هذه الصكوك، كما لا يتم دفع أية توزيعات نقدية على الأسهم غير المحمولة· ـ إن دلالة هذه الصفقة عن طريق إصدار صكوك تحول تدريجياً إلى أسهم بدون فائدة محملة عليها، وبدون توزيعات إلا على الأسهم المحمولة خلال خمس سنوات، تعكس ثقة ''دبي القابضة'' في تنازلها عن أرض مميزة في وسط مدينة دبي مقابل امتلاك أسهم في إعمار·
واختتم البيان بالقول: ''سيتم الإعلان خلال أسبوعين عن أسعار الأراضي وموقعها وطرق تطويرها، علما بأنه من المتوقع أن ينعكس تطوير هذه الأراضي إيجاباً على ميزانية ·''2008
ومن جهة أخرى قال هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة إدارة الأصول في شعاع كابيتال لـ''الاتحاد'': ''إنها صفقة رائعة بالنسبة لاعمار وقد كانت رؤية لها ايجابية منذ الإعلان عنها لأول مرة وأرى إيجابياتها قد زادت من خلال تلك الآلية التي ستتيح لاعمار تطوير أراضي جديدة في دبي، بما يعزز القيمة لحملة الأسهم الحاليين، وفي تقديري فإن شروط الصفقة جاءت أفضل من المتوقع''·
وردا على سؤال آخر حول إمكانية إن تنطوي تلك الصفقة على سلبيات من قبيل شعور مساهمي الأقلية بالتهميش وعدم الاستماع إليهم فيما يخص بقرارات جوهرية، قال عرابي: ''هناك ايجابيات عديدة لتلك الصفقة، ولكن ربما تدخل النقطة التي أشرت إليها في باب السلبيات، ولكن بوجه عام يمكن القول إنه ومع ارتفاع نسبة مساهمة الحكومة إلى أكثر من 50% في اعمار يتعين على الحكومة لعب دور أساسي في التأكيد على التزام اعمار وغيرها من الشركات بمبادئ الحوكمة، بما في ذلك ضمان حقوق الأقلية·
ورأى عرابي ردا على سؤال بشأن اعتماد المتوسط السعري لسهم اعمار على مدى 30 يوما كأساس لتقييم الصكوك أن الفترة الزمنية المذكورة لا بأس بها ولا يوجد معيار معمول به سواء محليــــا أو عالميـــــا يشترط أن تكون المدة 3 شهور أو 6 شهور·
وفيما يختص بالتفاعل السلبي من جانب المستثمرين قال عرابي إن البعض ربما ينتظر التفاصيل الكاملة، وربما يتحفظ البعض الآخر على زيادة حضور الحوكمة في الشركة لخشيتهم من تلاشي دورهم في التأثير على قرارات الشركة· واعتبر عرابي أن تحمس الحكومة لتعزيز حصتها في اعمار عبر دبي القابضة يعكس استمرار دعم الحكومة لهذه الشركة التي تعد ذراع التطوير الرئيسية التي لعبت دورا مهما في تطوير مشروعات مميزة في دبي على مدى السنوات الماضي·
في الوقت ذاته استمر التفاعل السلبي من جانب المستثمرين مع هذه الخطوة على الرغم من صدور إيضاحات من اعمار العقارية بشأنها، حيث واصل السهم تراجعه بمقدار 20 فلسا وبنسبة 1,69% ليغلق عند 11,60 درهم وسط تداول 25,8 مليون سهم بقيمة 301,2 مليون درهم من بين 571,6 مليون درهم تمثل إجمالي معاملات سوق دبي المالي الذي تراجع مؤشره بحدة ليفقد 48,56 نقطة بنسبة 1,24% وصولا إلى 3864,86 نقطة· وهبط سهم إعمار خلال الجلسة إلى 11,50 درهم وهو أدنى مستوى يسجله منذ أوائل ديسمبر الماضي·
وأعرب محللون عن اعتقادهم أن الآلية التي تم الإعلان عنها بشأن متوسط السعر على مدى 30 يوما ربما زادت من قناعة شرائح من المستثمرين بشان بيع الأسهم الجديدة بتسعير رخيص خاصة في ظل عدم الإشارة إلى علاوة معينة ''بريميوم'' فوق متوسط السعر·