الرياضي

حامل اللقب يتطلع إلى «طوق النجاة» أمام «خيول» بوركينا اليوم

زامبيا تتطلع إلى مواصلة المسيرة من أجل الدفاع عن اللقب القاري بمواجهة بوركينا فاسو اليوم (أ ف ب)

زامبيا تتطلع إلى مواصلة المسيرة من أجل الدفاع عن اللقب القاري بمواجهة بوركينا فاسو اليوم (أ ف ب)

راستنبرج (أ ف ب) - تملك نيجيريا مصيرها بيدها في التأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين لكرة القدم المقامة في جنوب أفريقيا حتى 10 فبراير، فيما تبدو زامبيا مهددة أكثر من أي وقت مضى بفقدان اللقب. وتقام الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في الدور الأول اليوم، فتلعب نيجيريا مع إثيوبيا في راستنبرج، وزامبيا مع بوركينا فاسو في نيلسبروت. وتتصدر بوركينا فاسو الترتيب برصيد 4 نقاط مقابل نقطتين لكل من زامبيا ونيجيريا (تعادل كامل) ونقطة واحدة لإثيوبيا.
نيجيريا وإثيوبيا
وضعت نيجيريا نفسها في وضع صعب لكن مصيرها يبقى في يدها خلافا لما هي عليه حال زامبيا، ويسير مدربها ستيفن كيشي في هذا الاعتقاد دون أن يحسب حسابا لإثيوبيا العائدة بعد 31 عاما من الغياب إلى النهائيات الأفريقية والحلقة الأضعف في سلسلة منتخبات المجموعة.
وتحتاج نيجيريا إلى الفوز الذي يؤهلها أو التعادل شرط عدم فوز زامبيا على بوركينا فاسو التي دكت شباك إثيوبيا برباعية نظيفة في الجولة الثانية، فيما كان التعادل (1-1) سيد الموقف بين نيجيريا وزامبيا، بعد أن شهدت الجولة الأولى تعادلين وحصل كل منتخب على نقطة دون أن يملك احدهما امتياز فارق الأهداف عن غيره (لكل منها هدف وعليه هدف).
ومن الناحية النظرية تملك جميع المنتخبات الحق في الطموح والأمل بالتأهل، بيد أن نيجيريا تبدو شبه واثقة من خطف إحدى البطاقتين حسب كيشي الذي يؤكد: “إننا نملك مصيرنا بيدنا، علينا أن نهزم نيجيريا بأي ثمن وان نقدم الصورة الحقيقية عن مستوانا وإمكاناتنا”.
أبواب مفتوحة
وأبقت نيجيريا جميع الأبواب مفتوحة أمامها بتعادلها مع زامبيا، وفوزها على إثيوبيا وهو متوقع نظرا لفارق المستوى والإمكانات، يمنحها تلقائيا إحدى البطاقتين بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية. ويشاطر مهاجم فياريال الإسباني إيكيتشوكوو أوتشي، هداف نيجيريا في التصفيات برصيد 3 أهداف، مدربه كيشي الرأي: “إما أن نفوز ونتأهل، وإما أن نخسر ونخرج من المنافسة... أنا أعتقد وواثق من إننا سنفوز على إثيوبيا”. وفي آخر لقاءات الطرفين في التصفيات المؤهلة إلى أمم أفريقيا 2012 في غينيا الاستوائية والجابون، فازت نيجيريا في أبوجا 4-صفر ذهابا وتعادلتا 2-2 إيابا في أديس أبابا.
يذكر أن نيجيريا، الحاصلة على اللقب مرتين عام 1980 على أرضها و1994 في تونس، والتي غابت عن النسخة السابقة، لم تتخلف عن الدور ربع النهائي منذ عام 1982 في ليبيا، حيث حلت ثالثة في المجموعة التي ضمت أيضا إثيوبيا وزامبيا.
على الطرف الآخر، قدمت إثيوبيا التي لا تملك إلا لاعبا واحداً محترفاً في أحد الأندية المتواضعة في الدوري السويدي، عرضا قويا أمام زامبيا وأرغمتها على التعادل بعشرة لاعبين، بعد أن طرد حارسها في وقت مبكر، ثم انحنت أمام بوركينا فاسو، بعد أن كانت الأفضل في نصف الساعة الأول واقرب إلى التسجيل من منافستها ثم ولج مرماها الهدف الأول (34) قبل أن تنهار في ربع الساعة الأخير وتلقت شباكها 3 أهداف بسبب قلة الخبرة التي أدت باللاعبين إلى الاندفاع إلى الأمام دون حساب مستعجلين التعادل. يذكر أن أثيوبيا توجت باللقب عام 1962 على ارضها عندما كان عدد المشاركين لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة منتخبات.
زامبيا وبوركينا فاسو
تبدو زامبيا في وضع حرج جدا ومهددة بعدم التأهل وإكمال مشوارها في الدفاع عن اللقب التاريخي الذي حققته في النسخة السابقة، وتحتاج إلى الفوز دون سواه لاقتلاع إحدى البطاقتين، وخروجها يعني غيابها عن ربع النهائي لأول مرة منذ 1992. ويقف التاريخ إلى جانب زامبيا التي سبق أن هزمت بوركينا فاسو بنتيجة كبيرة 5-1 في جنوب أفريقيا بالذات في 20 يناير 1996.
وعلى غرار النسخة الماضية، لعب حارس زامبيا كينيدي مويني دوراً مهماً في تجنيب بلاده الخسارة في المباراتين الأوليين عندما صد ركلة جزاء لإثيوبيا وعندما سجل هدف التعادل في مرمى نيجيريا من ركلة جزاء. ويؤكد مويني ثقته بالتأهل: “لدي أمل كبير، وسنعمل بقسوة وجهد خلال التدريب من أجل أن نخوض المباراة باقتدار وأن نحقق الفوز، لا زلنا نحن أبطال المسابقة، الاحتفاظ باللقب قد لا يكون سهلاً، لكننا سنتأهل إلى ربع النهائي”.
ثقة بالنفس
من جانبه، عبر قائد زامبيا كريستوفر كاتونجو عن قناعته بأن منتخب بلاده لن يخرج من الدور الأول، وقال: “كل منا يعرف أهمية المباراة الثالثة، وفي النهاية ستتأهل نيجيريا وزامبيا إلى ربع النهائي”. وانضم المدرب الفرنسي هيرفيه رينار الذي قاد زامبيا إلى اللقب الأول في تاريخها قبل عام، إلى لاعبيه ليؤكد أن “زامبيا لن تغادر البطولة بأيد فارغة”.
واستعادت بوركينا الثقة بالنفس بعد الفوز الكبير على إثيوبيا، وقد يكون لمتصدر ترتيب الهدافين في البطولة الحالية آلان تراوريه (3 أهداف) وزملائه كلام مفيد في اللقاء الحاسم مع زامبيا. والأمر الذي عكر صفو الفرحة بالفوز الكبير على إثيوبيا كان إبلاغ الحارس عبد اللاوي سولاما مباشرة بعد المباراة بوفاة والده في حادث سير تمت قبل انطلاقها فعاد إلى بلاده لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.