الإمارات

"استشاري الشارقة" يطالب بتنفيذ التوصيات السابقة بشأن مرفق الشرطة

الشارقة - تحرير الأمير:

صوت أعضاء وعضوات المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بعدم إعداد توصيات جديدة عقب مناقشتهم لسياسة مرفق الشرطة والأمن العام في إمارة الشارقة والتي استمرت نحو ست ساعات متواصلة واكتفوا بالتأكيد على أهمية أن تقوم إدارة شرطة الشارقة بتنفيذ التوصيات السابقة والتي تضمنها التقرير المعد من قبل المجلس في جلستهم التي عقدوها سابقاً مع إدارة الشارقة في الحادي والعشرين من شهر مايو لعام 2006م لقناعتهم بشموليتها من جهة وعدم قيام إدارة الشرطة بتنفيذها كاملة أو الرد عليها من جهة أخرى·
جاء عقب الجلسة التاسعة من الفصل التشريعي الرابع لدور الانعقاد العادي الثاني التي عقدت يوم الأربعاء الماضي بمقر المجلس في الديوان الأميري برئاسة سعادة علي محمد المحمود رئيس المجلس·
دور فاعل أمنياً
وعقب التصديق على محضر الجلسة السابقة من قبل أعضاء وعضوات المجلس تلا سعادة سلطان عبدالله بن هده السويدي الأمين العام للمجلس اسماء مقدمي الطلبات لمناقشة سياسة مرفق الشرطة والأمن العام في إمارة الشاقة وقال: يهدف العمل الشرطي بصفة عامة إلى تحقيق المصلحة العامة ويعمل على إقامة وحماية النظام العام بما يشمله من تحقيق الأمن العام والمحافظة على الصحة العامة وتوفير السكينة العامة، ولأهمية ما يقوم به جهاز الشرطة من دور فاعل في بسط الأمن واتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لمواجهة المخاطر ويود أعضاء المجلس عقد جلسة للتباحث وتسليط الضوء على سياسات مرفق الشرطة في إمارة الشاقة والاطلاع على خططها وبرامجها ومن ثم ألقى سعادة علي محمد المحمود رئيس المجلس الاستشاري كلمة أكد فيها تعاظم المسؤوليات الملقاة على عاتق جهاز الشرطة في ضوء التحديات التي أصبحت تواجهها موضحاً أن التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية أدت إلى حدوث انعكاسات أمنية ألقت بظلالها على العمل الشرطي حتى أصبحت المهام التقليدية التي كانت تضطلع بها هذه الأجهزة لا تمثل إلا نسبة ضئيلة من المهام التي تقوم بها في الوقت الحاضر·
تعزيز جهاز الشرطة
وأثنى العميد علي ناصر الفردان نائب مدير عام شرطة الشارقة في كلمة على تفاعل المجلس الاستشاري مع كافة القضايا الشرطية والموضوعات الأمنية وإيلاء جهاز الشرطة الأهمية وأكد على أهمية تفاعل كافة الجهات والمؤسسات لدعم وتعزيز جهود جهاز الشرطة لتحقيق غايات الصالح العام وأفرد الفردان في كلمته لبعض إنجازات إدارة الشرطة وما حققته من نجاحات لبسط الأمن خلال الفترة الماضية·
تساؤلات واستفسارات
ثم تداخلت الأسئلة والاستفسارات من قبل الأعضاء والعضوات وشملت العديد من المحاور وصبت في العديد من القضايا أبرزها ما مدى إمكانية إنشاء إدارة متكاملة للشرطة بالمنطقة الوسطى في ظل التطور العمراني والديموجرافي للمنطقة وعن أسباب انتشار بعض الظواهر الدخيلة على مجتمعنا رغم انتشار العلم والمعرفة أوساط المثقفين والأميين وظهور مشاكل اجتماعية خطيرة سببها المشعوذون في ظل غياب البديل الشرعي والرقابة الصحيحة وكثرة اللجوء إليهم مما شجع هؤلاء الدجالين إلى إبراز أنفسهم والإعلان عن مواهبهم تارة باسم العلاج بالقرآن وتارة باسم فك السحر والشعوذة وصولاً إلى أبعد من ذلك الإيهام بمضاعفة الأموال، حتى أصبحت وقائع نعايشها وحقائق نتناولها في حياتنا، وجهود جهاز الشرطة للقضاء عليها وتوجه الشرطة لدعم وتطوير وزيادة خدمة الإسعاف الطائر خاصة في الطرق السريعة لإمارة الشارقة والسبب في اتجاه إدارات ومراكز الشرطة إلى تقليل عدد الدوريات أمام مدارس البنات بل وإلغاء تواجدها رغم أهميتها الكبيرة في التواجد لاسيما ساعة الحضور والانصراف فضلاً عن آلية الرقابة على الشواطئ العامة بالإمارة حفاظاً على مستوى الأمن بها وتطبيق تعليمات الاحتشام والاستفسار عن إيجاد دراسة متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية تهدف إلى تخفيف حدة الزحام المروري وإيجاد الآليات المناسبة لتحقيق معدلات أعلى لانسيابية المركبات على الطرقات المختلفة·
مؤشرات إيجابية
يذكر أن تقرير المجلس الاستشاري المعد مسبقاً بشأن مرفق الشرطة والأمن العام في إمارة الشارقة والذي أقره المجلس اليوم تضمن سرداً للنواحي الإيجابية شمل مباركة الدعم المحلي الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الإمارة وولي عهده الأمين الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي لهذا المرفق بالإمارة وذلك من خلال جداول الموازنات المحلية التي تم الإطلاع عليها والتي تشكل العمود الفقري لتطوير وتحديث هذا القطاع وما تبذله إدارة البحوث والدراسات (وحدة الإحصاء) بالإدارة العامة لشرطة الشارقة من جهود طيبة نحو تقديم الدراسات ومؤشرات الجريمة للإدارة العامة للوقوف على المسببات والمعطيات الخاصة بالأمن ووجود مجموعة من الضباط المدربين جيداً بشرطة الشارقة والتي لديها مقومات الإدارة واستعدادها للتضحية والعمل بجد وتفان وتحتاج إلى التوظيف الأمثل واستغلال إمكانياتها ورفع معنوياتها وانخفاض بعض معدلات الجريمة النوعية مثل المخدرات·
قلة الإمكانات
فيما تضمن التقرير من جهة أخرى سرداً للنواحي السلبية وأوجزها قلة الدعم الاتحادي من وزارة الداخلية من الناحية المادية والبشرية لمرفق الشرطة بالإمارة وارتفاع عدد جرائم السرقات بكافة أنواعها وتسجيل معظمها ضد مجهول مع وجود نقص مادي وبشري بإدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة وضبابية قواعد النقل للضباط لاسيما أنها غير مبنية على خطط ودراسات والحاجة الفعلية ومخالفة للأنظمة واللوائح والهياكل التنظيمية المتبعة في سلك الشرطة فضلاً عما تعانيه مراكز الشرطة من قلة عدد أفرادها وقلة إمكانياتها وعدم الاهتمام بصيانتها ومحدودية تطورها من الناحية التكنولوجية واتساع نطاق إشرافها مما يجعلها عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأمنية وعدم استغلال الموارد المالية المتاحة وتوظيفها لتحسين الأداء والارتقاء بمستوى الضباط والأفراد، الأمر الذي أدى إلى ارتجــاع فائض من ميزانية أعــــوام ( 2001 إلى 2005 ) دون الاستفادة الحقيقية منه ورغم الاحتياج إليه وغيرها من الرؤى الأخرى والتوصيات الرئيسية لمرفق الشرطة والأمن العام بالإمارة·
تركيز الدوريات
كما شمل التقرير المطالبة بتسع عشرة توصية شملت ضرورة معالجة النقص البشري والمادي من قبل وزارة الداخلية لمرفق الشرطة بالإمارة وحتمية الإسراع بوضع آلية عملية وإشراك الجهات المعنية لوضع خطة أمنية عملية تواكب الطفرة الهائلة في العمران والسكان وذلك ضماناً لبسط الأمن الشامل وتوفير خدمة دوريات تبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين سواءً بسواء فالأمن كل لا يتجزأ وتوفيره مطلب دستوري يأتي على رأس ما يستهدفه الحكم المحلي وفقاً لحكم المادة (117) من دستور البلاد والتأكيد على ضرورة تركيز الدوريات في المناطق التي أشار إليها التقرير الأمني وخاصة المناطق البترولية والموانئ مع الاهتمام بزيادة انتشار رجال الأمن في المراكز الصحية والمستشفيات والمنشآت الحكومية بكافة أنواعها وذلك لفرض النظام ووقاية المجتمع من الجريمة، فقلة الدوريات عامل مشجع لضعاف النفوس ومعتادي الإجرام لمخالفة القوانين والأنظمة·
استحداث دورات متخصصة
وأكدت التوصيات أهمية استحداث وتطوير دورات تدريبية متخصصة في الوقاية والمكافحة والاستفادة من خبرات الدول ذات الخبرة في هذا المجال مع تشكيل فرق عمل من إدارة البحث الجنائي لتتبع جرائم السرقات المسجلة ضد مجهول محلياً وخارجياً وإعداد الدراسات الأمنية لكل نمط من أنماط الجريمة وتذليل كافة العقبات التي تواجه إداراتي البحث الجنائي ومكافحة المخدرات للقيام بدورهما في مجال الوقاية والمكافحة وأهمية أن تكون هناك أسس إدارية لنقل الضباط من أماكن مباشرة أعمالهم لأماكن أخرى بما يحقق المصلحة العامة ومقتضيات الوظيفة الشرطية حتى لا يكون النقل إجراءً جزائياً وبعيداً عن المصلحة العامة مع العمل على وضع الخطط الإدارية والتدريبية لضمان توفير صفوف قيادية شابة متمكنة علمياً وإدارياً وأمنياً وتفعيل دورهم القيادي في كافة مرافق الشرطة وضمان استمرار هذه الخطط وتحديثها وتطوير نظام رقيب السير بزيادة عدد الدراجات النارية فهي الأقدر على التحرك في الطرقات بمختلف أنواعها وفي كافة ظروف حركة السير مع منحه كافة صلاحيات التحقيق وجمع الاستدلالات وتأمين مكان الحادث في مختلف الجرائم الأمر الذي سيحقق الأهداف المهمة للضبط الإداري والضبط القضائي·