الرياضي

العجلاني مدرب الإمارات يتحدث بصراحة: دوري الإمارات ضعيف جداً وفقير فنياً

حوار - إبراهيم العسم:

يعتبر أحمد العجلاني أحدث وجه تدريبي في دوري الإمارات وهو امتداد طبيعي للنجاحات التي حققها المدرب التونسي في دوري الإمارات والذين عاصروا الكرة الإماراتية على مدى تاريخها ابتداء من عبد المجيد الشتالي ومرورا بمراد محجوب ويوسف الزواوي وبكار الشاذلي وخالد بن يحيي ولطفي وفوزي البنزرتي ومحمد المنسي وغيرهم من المدربين الأكفاء الذين قادوا فرقهم إلى التفوق والنتائج الإيجابية وصولا إلى اعتلاء المراكز الأولى دائما ، والعجلاني واحد ممن عاصروا الكرة الخليجية لاسيما السعودية التي قضى فيها عشر سنوات تولى من خلالها تدريب فرق الخليج والعروبة والشعلة ولكن أبرز الفرق السعودية التي حقق معها نتائج إيجابية هي القادسية السعودية الذي قادة إلى نهائي كأس ولي العهد والمربع الذهبي في دوري خادم الحرمين كما أنه تولي تدريب الهلال السعودي في فترة من الفترات القريبة، ومن الطبيعي أن تطلب وده الفرق الخليجية الأخرى·

عن بدايته في عالم التدريب يقول إنه تتلمذ وتعلم واستفاد كثيرا من المدرب العربي الشهير عبد المجيد الشتالي الذي تشرف بأن عمل كمساعد له في فريق النجم الساحلي أحد أكبر الفرق وأعرقها في تونس ، ويعتبره الأب الروحي له كمدرب فهو بالإضافة إلى ذلك هو صديق وأخ أكبر مشيرا إلى أن الكرة التونسية تزخر بالكثير من المدربين الأكفاء الذين استفدنا منهم ويأتي في مقدمتهم الراحل عمار بن أحمد ، والعربي الزواوي شقيق يوسف الأكبر ومراد محجوب
عن تجربته في المملكة العربية السعودية يضيف قائلا : إنه اكتسب خبرة كبيرة في التعامل مع الكرة الخليجية وتعرفت على أسرارها لأنه تولي العديد من الفرق في الدوري السعودي ومر بكل المناطق ومن تكوين الفرق إلى الفرق المنافسة إلى الفرق الكبيرة حيث بدأ من نادي الخليج لمدة سنتين ومن ثم العروبة لموسم واحد وكانوا في الدرجة الأولى ، ثم نادي الشعلة وصعد معه إلى الدوري الممتاز ، لكن يبقي القادسية السعودي النادي الذي حقق معه أفضل إنجازاته ابتداء من الصعود إلى الممتاز مرورا بالصعود إلى المربع الذهبي
وأضاف : بأنه كمدرب يعشق التحدي مع الفرق الصغيرة ، وهذا راجع إلى الفرق الكبيرة ومفهومها الخاطئ عن المدرب العربي ورغبتها في التعاقد مع مدربين أجانب رغم أن المدرب العربي لاينقصه اى شيء ،لقيادة هذه الفرق إلى الإنجازات والنتائج الإيجابية مشيرا إلى أن المدرب العربي يعتمد عليه في الأزمات فقط ،وحين يعجز المدرب الأجنبي من تحقيق أي شيء وهذه ليست ظاهرة في الإمارات فقط وإنما كل الدول العربية هذا الأمر يعود لنقص في المفهوم فقط ، ولهذا فهو يحترم كثيرا قرار نادي الشباب بإعطاء الفرصة الكاملة للمدرب عبد الله صقر المدرب المواطن الوحيد في الدوري ، نفس الأمر ينطبق على نادي الشعب الذي وفر الفرصة للمدرب الكبير يوسف الزواوي ليعمل بشكل كبير بقيادة الفريق والتي أثمر بأن يكون ضمن فرق المقدمة بدلا من المراتب المتأخرة في كل سنة·
دوري ضعيف
وحول آرائه عن الدوري الإماراتي بصفته أحدث وجه تدريبي يقول العجلاني : بأن مستوى الدوري الإماراتي ضعيف جدا ، وفقير فنيا ويحتاج إلى العديد من العوامل للتطوير مشيرا إلى أن على المسؤولين في الرياضة الإماراتية ان يستغلوا الإيجابيات التي تحققت من فوز المنتخب ببطولة الخليج وذلك من أجل تطوير الدوري من خلال زيادة عدد الفرق 14 فريقا بدلا من النظام الحالي ، وزيادة عدد الأجانب إلى 3 بدلا من 2 ، والمعادلة الصحيحة تقول دوري قوي يؤدي الى منتخب قوي ، والأمر الآخر هو التحكيم الذي يجب أن لا يفرق بين فريق في المقدمة وآخر في المؤخرة مشيرا إلى أن خسارة الفرق الكبيرة تعتبر حالة صحية للدوري ويوضح أهمية المسابقة وارتفاع مستواها
وأضاف أنه ليس من طبعة أن ينتقد الحكام وهذا أمر معروف عنه سواء في السعودية لمدة عشر سنوات أو في الإمارات من خلال هذا الموسم مشيرا إلى أن الحكام جزء من اللعبة و ان أخطاءهم واردة وهو يفرح جدا إذا كان الخطأ مرة له ومرة للفريق الخصم ،ولكن أن يكون الخطأ عليه فقط هو أمر مرفوض وبالتالي على لجنة الحكام أن تقسوا شيئا قليلا على الحكام لأنهم بشر ومعرضون للخطأ·
الدوري السعودي أفضل
وعن الفارق بين دوري الإمارات والدوري السعودي واصل العجلاني حديثه قائلا إن المستوى الدوري السعودي أفضل منه في دوري الإماراتي وهذا راجع لعدة عوامل أهمها قاعدة الاختيار اللاعبين في السعودية أكبر بكثير وبالتالي المستوى الفني للاعبين أفضل ، في السعودية الأندية تختار اللاعبين من 3 ملايين ممارس للعبة وفي الإمارات من 300 ألف مشيرا إلى أنه يشعر بأن هناك خللا في مشاكل القاعدة وتكوين اللاعبين وهذا لا يشعر به إلا مدرب الفريق الأول الذي يبدأ العمل من الصفر مع اللاعبين في المهارات والتمريرات وهذه مقومات بسيطة يتعلمها اللاعب منذ تكوينه ، وبالتالي لا تستطيع أن تلعب تكتيكا معينا دون هذه المقومات ·
وأضاف : أن هناك عددا كبيرا في الأندية الإماراتية بدأت تهتم بالقاعدة وبدأت تجني ثمار ذلك بلاعبين متميزين بعد سنوات أبرزهم فرق الوحدة والجزيرة والعين والأهلي مشيرا إلى أن العمل في القاعدة يحتاج إلى وقت ولا يرى إلا بعد سنوات طويلة ، ولهذا السبب دائما ما أحث إدارة نادي الإمارات بتكثيف العمل في القاعدة والاهتمام به أكثر ·
إنجاز خليجي18
وتطرق العجلاني إلى فوز منتخبا ببطولة الخليج ووصف الإنجاز بأنه جاء بالألم والتعب وبعد معاناة كبيرة في البطولة بعد أن خاض الفريق مباريات صعبة وعقبات كبيرة حتى وصل إلى المباراة النهائية وحقق الفوز بها مشيرا إلى أن منتخبنا كان يحرز أهدافه في أوقات صعبة كالذي حدث أمام السعودية والكويت وعمان في المباراة النهائية ·
وأضاف : أن إسماعيل مطر كان نجما فوق العادة في البطولة وقاد اللاعبين إلى الفوز بالبطولة بعد أن قدم مستوى استثنائيا في جميع المباريات وأنه عمل الفارق للإمارات في البطولة مشيرا إلى أن مطر يستطيع الاحتراف خارج الإمارات وفي أوروبا تحديدا لأن هذا هو وقته ويمكن أن يستفيد من المنتخب والكرة الإماراتية بشكل أكبر ويأخذ فرصته بشكل كامل
التجربة الأولى
ويكشف العجلاني عن أسباب قبوله عرض نادي الإمارات ويقول : في البداية كنت مترددا بقبول مهمة تدريب الفريق الأول في نادي الإمارات ولكن الحماس والطموح الذي تزخر به الإدارة الإماراتية برئاسة الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي والعلاقة التي تربطني مع مشرف الفريق عدنان الزعابي مشرف الفريق هما من شجعني بالقدوم إلى نادي الإمارات بالرغم من العروض الكثيرة التي كانت لدي من قبل الأندية في السعودية مشيرا إلى أن التجربة الأولى في دوري الإمارات فرصة لي لتغير الوضع ·
وأضاف : كما أن الإمكانيات موجودة وكذلك القاعدة الجماهيرية كبيرة كانت مفاجأة لي لكن الحماس وحدة لا يكفي لصناعة فريق قوي قادر على المنافسة ، مشيرا إلى أنه كمدرب يرفض أن يلعب دائما على المراكز الأخيرة وأن يكون هدفه الوحيد هو البقاء ضمن أندية الدرجة الأولى هذا المفهوم مرفوض بالنسبة له كمدرب، ويعتقد بأن اللاعبين الذين لا يمتلكون حس الفوز والمنافسة على المراكز الأولى لا مكان لهم بين الأقوياء ومعنى ذلك بأن لا شيء سيتقدم
وأضاف : بأن الجماهير في إمارة رأس الخيمة محبة للفوز والانتصارات بالبطولات والدليل فرحتهم واحتفالهم بفوز المنتخب بكأس الخليج والفرحة الكبيرة التي انتابت الجميع كل هذا يدل على أن الجماهير متعطشة للنتائج والبطولات مشيرا إلى أن الوضع الطبيعي أن تتقدم إلى الأمام وغير الطبيعي أن تبقى محلك سر ، من هذا المنطلق دائما ما يطالب اللاعبون ويعمل معهم للوصول إلى التخلص من المفهوم السابق ومواجهة الفرق القوية بكل حماس وثبات لأن لاشيء ينقصهم وفوزهم على الشباب وخسارتهم 3 / 4 أمام الوحدة وتعادلهم أمام متصدر المسابقة فريق الوصل في أكبر دليل وطالب العجلاني من كل الأندية في الإمارة التعاون مع فريق الإمارات ودعمه باللاعبين لأنه ممثلهم في الدرجة الأولى لاسيما وأن هناك خامات موجودة لكن ينقصهم الكثير·
مبالغة الإعلام
يقول العجلاني إن الإعلام الإماراتي بالغ كثيرا في وصف الدوري بأنه الأفضل عربيا وهذا نتحفظ عليه باعتبار أن الدوري يحتاج إلى عدة عوامل ليكون الأقوى وينعكس على المنتخب وأشار إلى أن الإعلام يجب أن يظهر عيوب الفرق أكثر حتى يتطور المستوى
وأضاف : أن الدوري الإماراتي يفتقر إلى العناصر الشابة الجديدة من اللاعبين المحرومين أصلا من المشاركة مع فرقهم بشكل أساسي مشيرا إلى أن العناصر الشابة إذا ما لم تلعب في هذه الأثناء فمتى ستلعب ، ومن هذا المنطلق فهو يزج بعدد لا بأس من اللاعبين الشباب في صفوف الفريق لأنه يعتقد بأن الشباب لديهم المقدرة على التغيير والتطوير·
مع التجنيس بحدود
عن رأيه في مسألة التجنيس التي يطبقها الاتحاد التونسي والقطري أوضح العجلاني قائلا : إنه مع التجنيس ولكن بحدود قليلة ، وأن لا يترك الحبل على الغارب كما يقولون بمعنى المكان الذي يحتاجه المنتخب الأول ولا يوجد بديل مواطن فيه يتم التجنيس فيه، مشيرا إلى أن تونس تنتهج هذا المبدأ
وأضاف : بأن يمكن الاستعاضة باللاعبين الذين ولدوا في الإمارات وترعرعوا بها وتعلموا الكرة فيها ليتم تجنيسهم مثل ما فعلت فرنسا مع زيدان وصبري لموشي وغيرهم من اللاعبين الأفارقة
العصبية
وعن حالة العصبية التي تبدو عليه أثناء المباريات قال العجلاني إن العصبية طبع وليس فكرا تدريبيا مطبقا ، لكنني اعتقد بأن العلاقة خارج الملعب مع اللاعبين طيبة وسليمة مشيرا إلى أن العصبية تأتي من أجل تصحيح وضع فني أو تكتيكي يتم ارتكابه بشكل دائم أو التقليل من الأخطاء في كرات سهلة ·
وأضاف : أن العصبية مصدرها الحقيقي الحب والرغبة في تعليم اللاعبين لأمور تكتيكية مطلوبة حتى لا يتعودوا تكرار الأخطاء الساذجة ، لكنني كمدرب أتحمل عن اللاعبين المسؤولية كاملة إذا خسر الفريق أو تسبب اللاعبون في الخسارة ·
دوري المحترفين ولكن !
وتحدثنا مع العجلاني بشأن دوري المحترفين الذي ينوي اتحاد الكرة إطلاقه قريبا وقال : إنه مع هذه الخطوة الإيجابية التي سوف تنقل الكرة الإماراتية نحو الأمام ، ولكن يجب أن يطبق على لاعبي الاحتراف بمعايره الصحيحة ، وأن لا يكون احترافا ماديا فقط ويتحول بعد مدة قصيرة إلى انحراف للاعبين مشيرا إلى أن معرفة سلبيات وإيجابيات دوري المحترفين في الدول التي سبقت الإمارات وطبقت دوري المحترفين قبل البدء·
وأضاف : بأن الكرة التونسية والسعودية استفادت كثيرا من دوري المحترفين وبدأت تجني ثمار ذلك بتواجد دائم في كأس العالم مشيرا إلى أن وجه الشبه كبيرا بين السعودية وتونس في هذا المجال
وأضاف : إنه على الصعيد الفني سيتوفر للمدرب فرصة إجراء اللاعبين تدريبات الصباح ، ولكن ما الفائدة التي ستجنى إذا مارس اللاعبون السهر ·