صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

"بداية" تبحث سبل التعاون مع وكالة تمويل المشاريع الصغيرة في اليابان

طوكيو- ''خاص'':
بحث سعادة حسين جاسم النويس، عضو مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي في أبوظبي رئيس مجلس إدارة صندوق الشيخ خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة ''بداية''، في طوكيو أمس الأول مع تشكيشي اوهادا رئيس وكالة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليابان، إمكانية التعاون الفني بين الجانبين والاستفادة من الخبرات اليابانية في المجال·
وقال النويس في تصريحات صحفية: إن إدارة صندوق الشيخ خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة حريصة على التعرف عن كثب على الخبرات العالمية في مجال رعاية ودعم وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة لما لهذه المشاريع من أهمية قصوى في التنمية الاقتصادية الشاملة·
واطلع النويس على التجربة اليابانية في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنميتها، واستمع خلال زيارته للوكالة إلى شرح حول استراتيجية العمل فيها، وأكد أن القيادة في أبوظبي جادة في سعيها نحو خلق جيل من رجال الأعمال المواطنين قادرين على متابعة مسيرة التنمية والتطوير في إمارة أبوظبي، إضافة إلى المساهمة في بناء وتهيئة بيئة أعمال على مستوى عالمي·
وزار النويس مركز تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة (الخدمية والصناعية)، حيث التقى رئيس المركز تسكو هارا، واطلع على آليات عمل المركز، واستمع إلى شرح حول أساليب التمويل وطرق الدعم التي تتبعها المؤسسات المالية اليابانية في هذا المجال، واستكمل النويس جولته زائراً مركز التدريب والتأهيل الإداري لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث اطلع على برامج التدريب والتأهيل المعتمدة لرفع كفاءة الشباب والشابات أصحاب المشاريع من حيث القدرات الإدارية والتسويقية وغيرها من المهارات التي تتطلبها البيئة المناسبة لنجاح المشاريع، واطلع النويس على حاضنة أعمال يابانية وما تقدمه للمشاريع الناشئة والسياسات والاستراتيجيات المتبعة في هذا المجال·
إلى ذلك التقى النويس خلال زيارته طوكيو، بحضور سعادة سعيد علي النويس سفير دولة الإمارات العربية لدى اليابان، مدير عام وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة الياباني كنجي كوندرا مسؤول سياسات برامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوزارة، حيث تم بحث سبل التعاون المشترك بين الطرفين·
ويبلغ عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليابان نحو أربعة ملايين منشأة، وتوظف نحو 28 مليون عامل، فيما يبلغ حجم أعمال تلك المنشآت نحو 146 تريليون ين ياباني، أي ما يعادل (تريليون و330 مليار دولار أميركي)·
يشار إلى أن برنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليابان تأسس منذ عام 1963 ويتمتع بدعم حكومي كامل، حيث يهدف البرنامج إلى دعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من القيام بدور فاعل في الاقتصاد الوطني الياباني·
على صعيد متصل، قال سعادة حسين النويس، خلال منتدى ترويج الاستثمار الذي نظمه المركز الياباني للتعاون مع الشرق الأوسط أمس الأول: إن اليابان تعد شريكاً استراتيجياً مهماً لدولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص، مشيرا إلى أن صادرات النفط من دولة الإمارات الى اليابان بلغت في شهر يناير الماضي حوالي مليون و215 ألف برميل يوميا، لتتبوأ الإمارات المرتبة الأولى في لائحة الدول التي تؤمن النفط الخام لليابان، حيث يشكل نفط الإمارات ما نسبته 28,2% من إجمالي واردات اليابان النفطية·
وأوضح النويس- الذي شارك في المنتدى بصفة متحدث رئيسي- أن إمارة أبوظبي ستكون محور العملية التنموية في الدولة بشكل خاص والمنطقة بشكل عام، متوقعا أن تتجاوز معدلات النمو في السنوات الثلاث القادمة نسبة 7%·
واستعرض النويس القطاعات الواعدة في أبوظبي مثل السياحة والصناعة، وقال: إن أبوظبي تتمتع بمقومات سياحية قوية، وسياسة حكومية تشجع على الاستثمار السياحي من خلال التشريعات والمشاريع التطويرية مثل توسعة مطار أبوظبي، وزيادة أسطول طيران الاتحاد الذي يعد المحرك الثاني للسياحة بعد هيئة أبوظبي للسياحة، إضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية الفندقية في الإمارة، واعتماد خطة ترويجية لمقومات الإمارة السياحية من خلال إقامة المعارض داخل أبوظبي، أوالمشاركة في معارض عالمية·
وأشار الى المشاريع العقارية والسياحية العملاقة التي يتم تنفيذها في أبوظبي مثل مشاريع جزر الريم وياس واللولو والسعديات ومشروع تطوير شاطئ الراحة، منوها الى أن الهدف الرئيسي من مشروع جزيرة السعديات يتمثل في تقديم ثروة ثقافية للعالم بأسره، وبوابة لتبادل الحضارات على اختلاف أشكالها، حيث ستضم الجزيرة أربعة متاحف عالمية هي: اللوفر، وجوجنهايم، والمتحف البحري من تصميم تاداو أندو المعماري الياباني، إضافة إلى متحف الشيخ زايد الوطني·
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، قال النويس: إن حكومة أبوظبي تعمل على بناء قاعدة صناعية قوية عبر إقامة شركات صناعية عملاقة وتحديث وتوسيع الشركات القائمة مثل شركة الإمارات لصناعات الحديد، وشركة بروج للبتروكيماويات وغيرها، واستقطاب الاستثمارات الصناعية العربية والعالمية، مؤكدا أن أبوظبي تمكنت من بناء بنى تحتية متطورة تشكل أساساً صلباً لانطلاقة صناعية تجعل من الإمارة مركزاً صناعياً إقليمياً·
وأشار الى المدن الصناعية المتطورة مثل مدينة أبوظبي الصناعية والمدينة الصناعية في منطقة الطويلة، حيث يتم حاليا بناء ميناء الشيخ خليفة، ستكون مجهزة لاستقطاب الصناعات الرئيسية التي تمثل قمة الهرم الصناعي مثل صناعات الألمنيوم والصلب والصناعات البتروكيماوية التي توفر بدورها مواد خام للصناعات الوسيطة والتحويلية، وترتبط مع الصناعات الصغيرة والمتوسطة مما يخلق نسيجاً صناعياً مترابطاً ومتكاملاً يشكل مصدراً قوياً في ظل سياسة تنويع مصادر الدخل القومي·
وقال: ''تزخر أبوظبي بالعديد من الفرص الاستثمارية المجدية في قطاع الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية التي بدأت تحقق معدلات نمو عالية في أبوظبي''·
وتطرق النويس إلى الدور الذي تقوم به المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، والشركة العامة القابضة، وشركة مبادلة للتنمية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية، ومؤسسات وطنية أخرى تنفذ العديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية في أبوظبي بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وتحفيز المناخ الاستثماري لإمارة أبوظبي·